تير شتيغن من أيقونة برشلونة إلى حارس يبحث عن ذاته
لطالما كان مارك أندريه تير شتيغن واحداً من أكثر الأسماء احتراماً داخل نادي برشلونة، لكونه حارس مرمى عالمي المستوى، وقائداً للفريق، وعنصراً أساسياً في تاريخ النادي الحديث.
في موسم 2025-2026، وجد الحارس الألماني نفسه في موقف معقّد داخل النادي الكاتالوني، ما دفعه لاتخاذ قرار يُعد مفصلياً في مسيرته الاحترافية.
بعد أكثر من عقد من الزمن بقميص برشلونة، تغيّر وضع تير شتيغن كثيراً داخل الفريق. فبعدما كان الخيار الأول بلا منازع، شارك في مباراة واحدة هذا الموسم تحت قيادة المدرب هانسي فليك، ليخسر مركزه الأساسي لصالح الحارس الشاب خوان غارسيا.
ومع اقتراب كأس العالم 2026، أصبحت المشاركة المنتظمة أولوية قصوى بالنسبة إلى الحارس البالغ من العمر 33 عاماً. فاللعب المستمر ضروري لأيّ لاعب دولي يطمح للمشاركة في أكبر بطولة كروية في العالم، وغياب تير شتيغن عن المباريات مع برشلونة أثار علامات استفهام حول موقعه في تشكيلة المنتخب الألماني مستقبلاً.
وبناءً على هذا الوضع، توصّل برشلونة وجيرونا – النادي الكاتالوني الآخر في الليغا – إلى اتفاق يقضي بانتقال تير شتيغن إلى صفوف جيرونا على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم. ومن المقرّر أن يتحمّل برشلونة الجزء الأكبر من راتبه، ما يخفف العبء المالي عن جيرونا، ويمنح الحارس الألماني فرصة اللعب المنتظم واستعادة مستواه.
ويمثل هذا الانتقال تحوّلاً كبيراً في مسيرة تير شتيغن. فبعد سنوات طويلة كان فيها ركناً أساسياً في ملعب كامب نو، وحقق خلالها العديد من الألقاب وأصبح أحد قادة الفريق، يخرج الآن إلى تجربة جديدة لإحياء مسيرته في بيئة مختلفة. وتشير التقارير إلى أنّ البقاء في إسبانيا كان خياراً مفضّلاً بالنسبة إليه، حتى إنه رفض عروضاً من أندية خارجية أبرزها وست هام يونايتد الإنكليزي.
أما بالنسبة إلى برشلونة، فإنّ هذه الخطوة تؤكد مرحلة جديدة في مركز حراسة المرمى، مع بروز خوان غارسيا ووجود الحارس البولندي فويتشيك تشيزني كبديل. وتعكس القرارات الرياضية والمالية التي يواجهها النادي في سعيه لتحقيق التوازن بين المنافسة والاستدامة.

ومع استعداد تير شتيغن لخوض أولى مبارياته بقميص جيرونا، تمثل هذه الإعارة نهاية فصل مهم في تاريخه مع برشلونة، وبداية فصل جديد وحاسم في سعيه للبقاء بين نخبة حراس المرمى في العالم وضمان مكانه في تشكيلة ألمانيا خلال الاستحقاقات المقبلة.
نبض