الوصل يحسم قمّة الدوري الإماراتي أمام الجزيرة بهدف في الوقت القاتل
حسم الوصل قمة الجولة الـ13 من دوري أدنوك للمحترفين بطريقة درامية، بعدما انتزع فوزاً قاتلاً على الجزيرة بهدف من دون رد في الثواني الأخيرة، في مباراة اتسمت بالندية والتوتر حتى صافرة النهاية، وفرضت إيقاعاً تكتيكياً مغلقاً قبل أن ينجح "الإمبراطور" في كسر التعادل وخطف النقاط الثلاث في اللحظة الحاسمة.
دخل الوصل اللقاء بثقة واضحة ورغبة مبكرة في فرض السيطرة، وهو ما أشار إليه مدرّبه مسعود ميرال، مؤكداً أنّ فريقه قدّم شوطاً أولاً منضبطاً من حيث التنظيم والتحكم في مجريات اللعب، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى.
وأوضح ميرال في حديثه لـ"النهار" بعد المباراة أنّ المشكلة لم تكن في البناء أو شكل الفريق داخل الملعب، بل في إنهاء الهجمات بالشكل الذي يعكس حجم السيطرة، معتبراً أنّ إهدار الفرص والافتقار إلى الحسم الهجومي باتا "ثمناً" يدفعه فريقه في مباريات كثيرة، الأمر الذي جعله يركز على هذا الجانب بين الشوطين.

ومع بداية الشوط الثاني، تراجعت وتيرة المباراة نسبياً، لكن الوصل تمسك بإيمانه الكامل بإمكانية الوصول إلى الهدف، مدعوماً بإصرار لاعبيه ورغبتهم الواضحة في انتزاع الانتصار.
وصف ميرال هذه المرحلة بأنها كانت انعكاساً لروح داخل المجموعة، إذ رأى "الشغف في عيون اللاعبين" ورغبتهم الكبيرة في النقاط الثلاث، وهو ما منحه الثقة لرفع درجة المخاطرة تدريجاً عبر تعزيز الجانب الهجومي بزج أكثر من عنصر في الثلث الأخير، بحثاً عن اللحظة التي تقلب المعادلة.
ورغم أنّ المباراة ظلت تسير نحو تعادل سلبي الذي بدا منطقياً في ظل الصراع البدني والانضباط الدفاعي، جاءت خيارات ميرال الهجومية في النهاية لترسم الفارق، بعدما نجح الوصل في توجيه الضربة القاضية في الثواني الأخيرة، مؤكداً شخصية فريق لا يستسلم حتى آخر رمق.
عبّر المدرب عن اعتزازه الكبير بامتلاكه كتيبة تملك هذا العمق والقدرة على الاستجابة، موجهاً رسالة واضحة بأنّ الوصل يمتلك عقلية تنافسية قادرة على صناعة الفرح في أصعب اللحظات، قبل أن يختم حديثه بنبرة إيمانية تعكس ثقته بما تحقق.
في المقابل، خرج مدرب الجزيرة مارينو بوشيتش محمّلاً بمرارة الخسارة القاتلة، مؤكداً لـ"النهار" بعد المباراة أنّ السقوط بهذه الطريقة في اللحظات الأخيرة يُعد من أصعب السيناريوهات على أي فريق.
وأشار إلى أنّ فريقه لا يستحق الخسارة وفقاً لما قدّمه خلال دقائق اللقاء، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنّ كرة القدم لا تعطي دائماً ما يستحقه الفريق، بل ما ينجح فعلياً في الحصول عليه داخل المستطيل الأخضر.
وأوضح بوشيتش أنّ الجزيرة فرض نوعاً من السيطرة على مجريات اللعب، وأنّ المباراة في مجملها كانت مغلقة ولم تشهد فرصاً كثيرة، بل اقتصرت على محاولات محدودة كانت الأبرز منها تصديات حاسمة لحارس المرمى في الشوطين، ما يؤكد أنّ التفاصيل الصغيرة كانت وحدها القادرة على حسم اللقاء.
كذلك لفت إلى أنّ فريقه دخل المباراة وهو يدرك صعوبتها وطابعها الحذر، وهو ما انعكس في كونها مواجهة "ضيقة" تحتاج إلى تركيز ذهني كامل حتى آخر ثانية.
لكن ما أغضب مدرب الجزيرة أكثر من أي شيء آخر، لم يكن فقط استقبال الهدف، بل توقيته وطريقة حدوثه، إذ اعتبر أنّ الهدف لم يكن ضرورياً وكان يمكن تجنبه بالتركيز والانضباط. وأقرّ بأنّ الفريق كان مطالباً بالحفاظ على التركيز حتى نهاية اللقاء، لأنّ الأخطاء في اللحظات الأخيرة لا تُغتفر، وتكلف الفريق نقاطاً ثمينة في سباق الموسم.
نبض