5 تحدّيات تنتظر المغرب أمام السّنغال في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025
على وقع الحلم المؤجل منذ نصف قرن، يدخل المغرب نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 على أرضه، وهو يلامس المجد القاري من جديد، في مواجهة من العيار الثقيل أمام السنغال، أحد أكثر المنتخبات قوة وثباتاً في السنوات الأخيرة.
وبلغ "أسود الأطلس" النهائي بعد مشوار لم يكن سهلاً وكان مليئاً بالاختبارات، أكدوا خلاله شخصيتهم وقدرتهم على الصمود في أصعب اللحظات، لكن المباراة الأخيرة دائماً ما تكون مختلفة.
وبين حلم التتويج الثاني في تاريخ المغرب بعد لقب 1976، وواقع مواجهة منافس عنيد لا يرحم الأخطاء، تبرز خمسة تحديات كبرى تنتظر "أسود الأطلس" في طريقهم نحو الكأس:

*الإرهاق البدني للاعبي المغرب
كان مدرب المغرب وليد الركراكي صريحاً بعد الفوز على نيجيريا بركلات الترجيح 4-2، إثر انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
وقال الركراكي: "نحن على بعد ثلاثة أيام من مباراة نهائية ضد منتخب كبير آخر، السنغال. يجب أن نستعيد العافية ونسترجع الطاقة، وأتمنى أن لا ندفع ثمن الـ120 دقيقة التي خضناها أمام نيجيريا".
ولذلك، يعرف الركراكي أن خوض 120 دقيقة كاملة أمام نيجيريا قد يؤثر على أداء اللاعبين.

*ضغط جماهير المغرب
يدرك المغرب أن أبرز التحديات ستكون ضغط الجماهير طوال المباراة التي ستقام على أرضه أمام السنغال.
وستشهد المباراة النهائية حضوراً جماهيرياً كبيراً في ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، وهو أمر قد يزيد التوتر بدل أن يكون حافزاً، خصوصاً إذا نجحت السنغال في خطف هدف التقدم.

*المغرب أمام منافس قوي
يدخل المغرب المباراة وهو مقتنع تماماً بأنه سيلعب أمام منافس قوي، خصوصاً في النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا.
وخير دليل إلى ذلك، ما اعترف به الركراكي، حيث قال: "لو قيل لي في بداية البطولة إننا سنواجه السنغال كنت سأرحب بذلك، مواجهة بين أفضل منتخبين في القارة في آخر ثلاث سنوات".
أضاف: "السنغال منتخب كبير بمدرب جيد وشعب شقيق، ستكون مباراة جيدة تليق بسمعة كرة القدم الأفريقية وستكون صورة جيدة لها. الحظوظ متساوية".
ويملك منتخب السنغال العديد من الأسماء المميزة، على رأسها ساديو ماني ونيكولاس جاكسون وإسماعيلا سار وإليمان نداي وغيرهم من اللاعبين الذين يلعبون في الدوريات الكبرى.

*تراجع أداء بعض لاعبي المغرب
بدا واضحاً تراجع مستوى بعض لاعبي المغرب، وعلى رأسهم المهاجم أيوب الكعبي.
كما لم يجد إبراهيم دياز أي حل بسبب الدفاع القوي الذي قدّمه منتخب نيجيريا ونجح خلاله في إيقاف هداف كأس أمم أفريقيا 2025 حتى الآن.
لذلك، على الركراكي إيجاد حلول سريعة لاستعادة القوة الهجومية التي يتمتع بها "أسود الأطلس".

*اللقب أولاً وأخيراً
المغرب لم يتوج بلقب كأس أمم أفريقيا منذ عام 1976، وبالتالي فهو ينتظر منذ نحو 50 سنة لإنهاء "اللعنة" القارية، ما يضع ضغطاً إضافياً على اللاعبين والجهاز الفني في النهائي.
ولا شك في أن الجماهير لا يهمها الأداء أمام السنغال، بل الفوز هو الهدف الأول والأخير حتى لو بركلات الترجيح، من أجل إحراز اللقب ومواصلة الفترة الرائعة التي تعيشها الكرة المغربية.

نبض