"طفح كيل" برونو فيرنانديز... هل حسم قرار مغادرة مانشستر يونايتد؟
يخشى زملاء برونو فيرنانديز في مانشستر يونايتد أن يكون اللاعب البرتغالي قد سئم من الفوضى الدائرة في "أولد ترافورد"، وأنه سيغادر "الشياطين الحمر" بحثاً عن تحدٍ جديد بعد كأس العالم هذا الصيف.
وكان اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً قد صرّح سابقاً بأنه شعر بـ"الألم" و"الحزن" بسبب استعداد النادي لبيعه العام الماضي، فيما أفادت تقارير بأنّ زملاءه لن يلوموه إذا قرّر المغادرة في نهاية الموسم.
وبحسب صحيفة "الصن"، يعتقد زملاء فيرنانديز أنه سيغادر "أولد ترافورد" في عام 2026، لينهي إقامة استمرّت سبع سنوات مع "الشياطين الحمر"، وسط قناعة بأنه "سئم من الفوضى" داخل النادي.
ويُعد اللاعب البرتغالي أفضل لاعبي يونايتد منذ انضمامه في كانون الثاني/يناير 2020، وينتهي عقده الحالي في حزيران/يونيو 2027، ما يعني أنّ الصيف المقبل قد يكون من آخر الفرص أمام النادي لبيعه وتحقيق عائد مادي من صفقة الـ47 مليون جنيه إسترليني (62.9 مليون دولار) التي دفعها لسبورتينغ لشبونة.
وكان قائد مانشستر يونايتد قد اعترف في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بأنّ المدرب السابق روبن أموريم أقنعه بالبقاء الصيف الماضي برغم رغبة النادي في مغادرته. ومع إقالة أموريم وعودة الغموض حول الوضع الإداري للنادي، أفادت المصادر بأنّ فيرنانديز مستعد لإنهاء مسيرته في "أولد ترافورد" والبحث عن وجهة جديدة.

وقال مصدر لصحيفة "الصن": "بعض أفراد الفريق يعتقدون أنّ برونو قد سئم، وبصراحة لا يلومونه. هو دائماً يعطي 100 في المئة وكان أفضل لاعب في النادي منذ انضمامه. لكنهم يرون أنه يشعر بخيبة أمل مع نموذج الملكية الجديد، ورحيل أموريم لم يساعد. هو ليس مرشحاً للانتقال بمبلغ كبير إلى السعودية لأنه لاعب يحب كرة القدم الخالصة، لكن لا أحد يمكنه أن يشكك بأنه منذ لحظة توقيعه ليونايتد وهو يقدم كل ما لديه".
وأضاف المصدر: "لا أحد يريد رحيله، لكن زملاءه سيتفهمون قراره إن فعل ذلك".
ويُعتقد أنّ رغبة فيرنانديز في الرحيل مرتبطة بسماح النادي له بالمغادرة الصيف الماضي، وما خلفه ذلك من أثر نفسي "آلمه" بشدة.
وقال في مقابلة صادمة مع قناة "Canal 11" في كانون الأول/ديسمبر: "من جانب النادي، شعرت وكأنهم يقولون: إذا رحلت فهذا ليس سيئاً بالنسبة إلينا. هذا يؤلمني قليلاً".
وتابع: "بل أكثر من الألم، يجعلني حزيناً، لأنني لاعب ليس هناك ما يُنتقد عليه. أنا دائماً متاح، ألعب دائماً سواء كنت جيداً أم سيئاً، وأعطي كل ما لديّ. لكن يصل الأمر إلى نقطة يصبح فيها المال أهم من أي شيء بالنسبة إليهم".
وواصل: "النادي أراد رحيلي، هذا في ذهني. قلت ذلك للإدارة، لكن أعتقد أنهم لم يمتلكوا الشجاعة لاتخاذ القرار لأنّ المدرب كان يريدني. لو قلت إنني أريد الرحيل، لكانوا سمحوا لي بذلك".
وأكمل برونو تصريحه: "أخيراً، أشعر وكأنني أسير على جليد رقيق. في إنكلترا، عندما يقترب اللاعب من سن الثلاثين يبدأون بالتفكير في التغيير، كأنّ الأمر يتعلق بالأثاث. مفهوم الوفاء لم يعد كما كان سابقاً".
وختم: "كان بإمكاني الرحيل في فترة الانتقالات الماضية وكسب أموال أكثر بكثير. وكنت على وشك الرحيل قبل موسم – ولن أذكر إلى أين – لكنني كنت سأحقق الكثير من البطولات. قرّرت البقاء لأسباب عائلية، وأيضاً لأنني أحب النادي فعلاً. حديثي مع المدرب جعلني أبقى".
وأفادت التقارير بأنّ عقد فيرنانديز يتضمّن شرطاً جزائياً بقيمة 57 مليون جنيه إسترليني (76 مليون دولار) يصبح متاحاً للأندية الخارجية الصيف المقبل.
وبرغم أنّ اللاعب أكد أنه لن يفكر بمستقبله قبل نهاية كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلا أنّ زملاءه يعتقدون أنه حسم قراره بالفعل.
وعاد فيرنانديز أخيراً بعد غياب ثلاث مباريات بسبب إصابة في العضلة الخلفية، ونجح في تسجيل 103 أهداف وصناعة 94 تمريرة حاسمة بقميص يونايتد، منها 5 أهداف و8 تمريرات هذا الموسم حتى الآن.
نبض