المحطة العاشرة في 10 سنوات... بالوتيلي يختار اللعب في الإمارات
المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي يبدأ تجربة جديدة في الدوري الإماراتي بانضمامه إلى الاتفاق، بعد عشر سنوات من التنقل بين أندية أوروبا وتركيا وسويسرا دون استقرار، ساعياً لإحياء مسيرته
أسدل المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي الستار على تجربته القصيرة مع جنوى، ليبدأ محطة جديدة في مسيرته الكروية بانضمامه إلى نادي الاتفاق الإماراتي، في خطوة تُمثل الانتقال العاشر له خلال عقد واحد، في مسيرة اتسمت بالتقلب وعدم الاستقرار.
وبعمر 35 عاماً، يواصل بالوتيلي البحث عن فرصة جديدة لإحياء مسيرته، في وقت اعتاد فيه معظم اللاعبين الاتجاه إلى أدوار أقل تنافسية أو الاقتراب من الاعتزال. غير أن "سوبر ماريو" ظل حالة استثنائية في عالم كرة القدم، سواء بموهبته اللافتة أو بمسيرته المتعرجة.
موهبة كبيرة وبداية مبكرة للانحدار
وفقاً لصحيفة "ماركا" الإسبانية، فإن الانحدار الحقيقي في مسيرة بالوتيلي لم يبدأ عند منتصف الثلاثينيات، بل حين كان في 25 من عمره، بعد أن لمع نجمه بقوة مع إنتر ثم مانشستر سيتي، حيث بدا حينها أن أبواب المجد العالمي مفتوحة أمامه.
المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي. (إكس)
ورغم انتقاله لاحقاً إلى ليفربول، فإن مستواه شهد تراجعاً حاداً، لتتداخل المشكلات السلوكية وقلة الاستمرارية مع الأداء الفني، ما جعله واحداً من أكثر النجوم الذين خفت بريقهم سريعاً في كرة القدم الحديثة.
عقد من التنقل بلا استقرار
منذ إعارته إلى ميلان في موسم 2016/2015، دخل بالوتيلي في دوامة انتقالات متلاحقة بين عدة دوريات. تنقل بين فرنسا وإيطاليا وتركيا وسويسرا دون أن ينجح في استعادة مستواه أو فرض نفسه كنجم حاسم.
في نيس الفرنسي، أمضى قرابة ثلاثة مواسم دون تحقيق إنجاز يُذكر، قبل انتقاله إلى أولمبيك مرسيليا عام 2019. ثم عاد إلى إيطاليا عبر بريشيا ومونزا، ليشد الرحال لاحقاً إلى تركيا مع أضنة دمير سبور، ومنها إلى سيون السويسري، قبل عودة ثانية غير موفقة إلى تركيا.
وفي عام 2024، فاجأ الجميع بتوقيعه مع جنوى، لكنه لم يخض سوى 6 مباريات دون أن يسجل أي هدف، لتكون التجربة قصيرة وبلا أثر.
الاتفاق… المحطة العاشرة
ورغم هذا السجل المتواضع في السنوات الأخيرة، لم يتوقف بالوتيلي عن البحث عن بداية جديدة، فاختار هذه المرة خوض تجربة في الدوري الإماراتي، موقّعاً عقداً مع الاتفاق يمتد لموسمين ونصف، في محاولة أخيرة لإعادة الاعتبار لمسيرته.
محطات بالوتيلي خلال عشر سنوات
2016/2015: ميلان
2017/2016: نيس
2019/2018: أولمبيك مارسيليا
2020/2019: بريشيا
2021/2020: مونزا
2022/2021: أضنة دمير سبور (الفترة الأولى)
2023/2022: سيون
2024/2023: أضنة دمير سبور (الفترة الثانية)
2025/2024: جنوى
2026: الاتفاق
هكذا تستمر فصول قصة لاعب رحّال، امتلك موهبة استثنائية، لكن مسيرته تحولت إلى مثال صارخ على الفرص الضائعة في كرة القدم الحديثة.
المسار الذي بدأ في باريس لا ينتمي إلى قوالب "السلام" أو "التطبيع" أو "الترتيبات الأمنية" كما عُرفت سابقاً، بل يندرج ضمن نموذج مختلف لإدارة ما بعد الصراع.