أوسيمين غاضب ولوكمان في الواجهة… كواليس ساخنة قبل مواجهة نيجيريا والجزائر
فوز نيجيريا 4-0 على موزمبيق في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا يُخفي أزمة بين فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، مع تقارير عن تهديد بالرحيل وتحركات لاحتواء الخلاف قبل ربع النهائي
أثار فوز منتخب نيجيريا العريض على موزمبيق برباعية نظيفة في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا، جدلًا واسعاً خارج المستطيل الأخضر، بعدما طغت أزمة داخلية مفاجئة بين نجمي الفريق فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان على أجواء الانتصار والتأهل إلى ربع النهائي.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن التوتر بلغ ذروته عندما هدد أوسيمين، مهاجم غالطة سراي التركي، بمغادرة معسكر "النسور" والعودة فوراً إلى تركيا، على خلفية خلافه مع لوكمان خلال اللقاء.
وتعود شرارة الأزمة إلى مجريات المباراة، حين أبدى أوسيمين، الذي سجل هدفين، غضباً واضحاً من لوكمان، نجم أتالانتا الإيطالي، بعد عدم تمرير الكرة له في فرصة هجومية محققة، ما أشعل نقاشاً حاداً بين الطرفين داخل الملعب.
فيكتور أوسيمين. (أ ف ب)
ولم يخفِ أوسيمين استياءه، إذ طلب التبديل في الدقيقة 68 رغم تألقه، في تصرف فُسر على أنه رسالة اعتراض واضحة على ما حدث، قبل أن تتواصل تداعيات الأزمة بعد صافرة النهاية.
وأكدت مصادر نيجيرية أن أوسيمين غادر غرفة الملابس مبكراً، وجلس منفرداً في حافلة الفريق، رافضاً الحديث مع زملائه، قبل أن يبلغ الطاقم الفني ومسؤولي الاتحاد النيجيري برغبته في إنهاء مشاركته مع المنتخب.
في المقابل، تحرك الاتحاد النيجيري لكرة القدم سريعاً لاحتواء الموقف، في محاولة لإقناع هداف الفريق بالبقاء، خاصة مع اقتراب مواجهة قوية في ربع النهائي.
غير أن بعض الصحافيين النيجيريين شككوا في صحة أنباء التهديد بالرحيل، معتبرين أن ما تم تداوله "مبالغ فيه ولا يعكس الواقع بالكامل"، ما زاد من الغموض حول حقيقة الوضع داخل المعسكر.
من جهته، قلل المدير الفني إيريك شيل من أهمية الواقعة، مؤكداً عقب المباراة: "هذا شأن إداري داخلي، ما يحدث في الملعب يبقى في الملعب، ولن أشارك تفاصيل الفريق مع الإعلام".
بدوره، سعى أديمولا لوكمان إلى تهدئة الأجواء، واصفاً أوسيمين بـ"أخيه"، ومؤكداً أن ما جرى لم يتجاوز كونه نقاشاً عابراً في حرارة المباراة، قبل أن ينشر صورة تجمعه بأوسيمين عبر حسابه في "إنستغرام" مرفقة بعبارة: "يمكننا فعل ذلك معاً".
ورغم الجدل، لعب النجمان دوراً حاسماً في الانتصار، حيث سجل أوسيمين ثنائية، بينما أحرز لوكمان هدفاً وصنع آخر، ليقودا نيجيريا إلى ربع نهائي النسخة الـ35 من البطولة القارية، وضرب موعداً مرتقباً مع الجزائر السبت المقبل.
المسار الذي بدأ في باريس لا ينتمي إلى قوالب "السلام" أو "التطبيع" أو "الترتيبات الأمنية" كما عُرفت سابقاً، بل يندرج ضمن نموذج مختلف لإدارة ما بعد الصراع.