5 أسباب "تمنع" سحب كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة

رياضة 05-01-2026 | 10:59

5 أسباب "تمنع" سحب كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة

وسط الجدل السياسي والضغوط الدولية، تتحول كأس العالم 2026 إلى اختبار حقيقي لقدرة الولايات المتحدة على الفصل بين الرياضة والسياسة والحفاظ على صورة المونديال كحدث يوحّد العالم رغم كل التحديات... لكن ثمة مطالبات بسحب تنظيم كأس العالم من الولايات المتحدة، هل تتحقق؟
5 أسباب "تمنع" سحب كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة
ترامب وإنفانتينو. (أ ف ب)
Smaller Bigger

تتصاعد في الأوساط الرياضية والإعلامية تساؤلات متزايدة حيال مصير إقامة كأس العالم في الولايات المتحدة، في ظل التطورات السياسية والأمنية التي تفرض نفسها على المشهد الدولي. 

ومع اقتراب الحدث الكروي الأضخم، باتت الجاهزية التنظيمية لا تنفصل عن اعتبارات تتجاوز المستطيل الأخضر، لتشمل قدرة الدولة المضيفة على ضمان مشاركة سلسة لكل المنتخبات والجماهير.

وتأتي المستجدات المرتبطة بفنزويلا لتفتح باب الجدل على مصراعيه، خصوصاً في ما يتعلق بملفات التأشيرات، والعلاقات الديبلوماسية، وحرية تنقّل البعثات الرياضية. 

هذه التطورات أعادت إلى الواجهة مخاوف قديمة بشأن تأثير الخلافات السياسية على البطولات العالمية، ومدى التزام الدول المضيفة مبدأ فصل الرياضة عن التجاذبات الدولية.

وبين تطمينات وتشكيك متزايد من بعض المتابعين، يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح الولايات المتحدة في تجاوز هذه التحديات والحفاظ على صورة كأس العالم كحدث جامع؟ أم أن ما يحدث حالياً قد يفرض سيناريوهات غير متوقعة على مستقبل البطولة؟

 

ترامب وإنفانتينو. (أ ف ب)
ترامب وإنفانتينو. (أ ف ب)

 

يستعرض التقرير الآتي 5 أسباب "تمنع" سحب تنظيم كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة:
*علاقة ترامب وإنفانتينو
عندما زار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض عام 2018، كسب ودّ الأخير بهدية: بطاقة حمراء ضخمة، واقترح مازحاً أن يستخدمها ترامب "كلما أراد طرد أحدهم".

أشهر ترامب البطاقة على الفور أمام الصحافيين المجتمعين، في خطوة عكست علاقته المتوترة غالباً مع وسائل الإعلام.

ما بدا تبادلاً طريفاً بين رئيس الهيئة الكروية العالمية ورئيس الولايات المتحدة، تبيّن لاحقاً أنه الفصل الأول في واحدة من أكثر التحالفات إثارة للجدل في الرياضة.

وعادت العلاقة المتنامية بين ترامب وإنفانتينو إلى الواجهة، عندما تصدرا المشهد خلال سحب قرعة كأس العالم 2026 في واشنطن.

ومنذ تلك الزيارة الأولى قبل سبع سنوات، كان إنفانتينو ضيفاً دائماً في المكتب البيضوي، لا يفوّت فرصة للإشادة بقيادة ترامب مع اقتراب موعد كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك صيف العام الحالي.

وفي عشاء عام 2020 في دافوس خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، وصف إنفانتينو ترامب بأنه "رجل رياضي حقيقي"، مشبهاً شخصيته بتلك التي يتمتع بها رياضيو النخبة.

وقال إنفانتينو: "أنا محظوظ في حياتي بلقاء بعض من أكثر اللاعبين موهبة في كرة القدم. والرئيس ترامب مصنوع من الطينة عينها".

إلى حدّ ما، يستند إصرار إنفانتينو على توطيد علاقته الوثيقة بترامب إلى البراغماتية. فإقامة روابط قوية مع واشنطن، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لمواجهة التحديات اللوجستية لاستضافة الجزء الأكبر من مباريات كأس العالم الموسّعة بمشاركة 48 منتخباً، يُعدّ خطوة عملية.

هذه العلاقة تؤكد أن من الصعب، لا بل من "المستحيل" أن يقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم مع الجهات المعنية سحب تنظيم كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة.

 

ترامب وإنفانتينو. (أ ف ب)
ترامب وإنفانتينو. (أ ف ب)

 

*"ترامب والسلام"
وقال جون زيرافا، وهو خبير بريطاني في استراتيجيات التواصل الرياضي: "من الواضح أن إنفانتينو يتمتع بعلاقة وثيقة جداً مع ترامب، وهو يستفيد منها لأن الطرفين لديهما مصلحة مشتركة في إنجاح نسخة 2026".

لكن كثيرين من المنتقدين تساءلوا عمّا إذا كانت علاقة إنفانتينو بترامب قد تجاوزت الخط الفاصل، ليس بطمس الحدود بين الرياضة والسياسة فحسب، بل بتجاهلها تماماً.

فإلى جانب زياراته المتكررة لواشنطن، ظهر إنفانتينو أيضاً إلى جانب ترامب على الساحة الجيوسياسية.

وأثار إنفانتينو الدهشة بحضوره، بدعوة من ترامب، قمة غزة في مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث ترأس الرئيس الأميركي المحادثات إلى جانب عدد من قادة العالم.

وقال بعد القمة: "كان دور الرئيس ترامب أساسياً وحاسماً في هذه العملية. من دون الرئيس ترامب، لما كان هناك سلام".

هذا الكلام من إنفانتينو وتحديداً في ما يتعلق بـ"السلام"، يؤكد أن رئيس "فيفا" يتعامل مع ترامب على أنه "رجل لا يحب المشاكل"، لا بل يبحث عن الاستقرار، مما يعني صعوبة اتخاذ قرار بسحب تنظيم كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة.

*غياب البديل؟
من المقرر أن تُقام كأس العالم 2026 بين 11 حزيران/يونيو و19 تموز/يوليو 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مع استضافة المدن الأميركية 78 مباراة من أصل 104 مباريات، ما يجعل أي تعديل لوجستي واسع شبه مستحيل.

وقبل نحو 6 أشهر فقط من افتتاح الحدث العالمي، يبدو من الصعب أن تتحوّل بوصلة كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة، نظراً الى حاجة البنية التحتية والملاعب والمرافق والنقل وغيرها من الأمور اللوجستية.

*التذاكر والإقامة
الكل يعلم أن نسبة كبيرة من الجماهير حجزت مكاناً لها في كأس العالم 2026، سواء في الفنادق أو تذاكر السفر أو حتى تذاكر المباريات، مما يعني أن أي تعديل سيحتاج إلى تغيير كبير في كل هذه الحجوزات.

 

ترامب وإنفانتينو. (أ ف ب)
ترامب وإنفانتينو. (أ ف ب)

 

*ازدواجية المعايير؟
يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم ضغوطاً غير مسبوقة لتطبيق المعايير ذاتها التي طبقت سابقاً على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية.

وكان "فيفا" استبعد روسيا من كأس العالم، مع إعلان إيقاف كل المنتخبات الروسية الوطنية وأنديتها "حتى إشعار آخر"، على خلفية غزو روسيا لأوكرانيا، وذلك في بيان مشترك مع الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا).

وهنا يتساءل كثيرون عن سبب عدم إدانة المنظمات الرياضية الدولية للسياسة الأميركية، أو حرمان الرياضيين الأميركيين التنافس تحت راية بلادهم، معتبرين أن الصمت الحالي يعد دليلاً على "ازدواجية المعايير"، ويؤكد أن "فيفا" لن يتخذ أي قرار ضد الولايات المتحدة؟

ورغم عدم وجود أي قرار رسمي، إلا أن هناك تقارير تشير إلى تهديدات بالمقاطعة من منتخبات كبرى في أميركا الجنوبية وعدم المشاركة في كأس العالم 2026، مما سيولد كارثة مالية وفنية للبطولة، وهي ضربة لا يرغب في حصولها إنفانتينو.

إلى جانب ذلك، لم يحرك الاتحاد الدولي ساكناً إزاء قرار الولايات المتحدة بمنح 4 تأشيرات فقط للوفد الإيراني لحضور قرعة كأس العالم 2026 التي أقيمت الشهر الماضي.

وكانت إيران طلبت الحصول على تسع تأشيرات لوفدها، ونُقل عن أمير مهدي علوي المتحدث باسم الاتحاد الإيراني للعبة قوله إن الولايات المتحدة منحت أربع تأشيرات فقط للوفد، بما في ذلك تأشيرة مدرب المنتخب.

ولم يحصل رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج على تأشيرة دخول.

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/9/2026 2:39:00 PM
إعادة الإعمار، وتأمين التمويل له، على أي نحو كان، بأي توجه، سيبقى منوطاً، بتشكيل "مجلس السلام"، كهيئة إشرافية، أو بالأحرى وصائية.
المشرق-العربي 1/7/2026 4:53:00 PM
المسار الذي بدأ في باريس لا ينتمي إلى قوالب "السلام" أو "التطبيع" أو "الترتيبات الأمنية" كما عُرفت سابقاً، بل يندرج ضمن نموذج مختلف لإدارة ما بعد الصراع.
المشرق-العربي 1/9/2026 9:06:00 AM
الجيش السوري: دخول حافلات إلى حي الشيخ مقصود في حلب لنقل مقاتلي قوات "قسد" إلى مناطق شرق الفرات