أيوب الميموني انطلاقة من أعماق ألمانيا إلى قمة الحلم الأوروبي
انطلق النجم الواعد أيوب الميموني من البدايات المتواضعة ليبني حلمه خطوة بخطوة. اللاعب المغربي الطموح يمثل حالياً نموذجاً حيّاً لهذا السعي الملهم، إذ انطلق من صفوف الدوريات الدنيا في ألمانيا، من دون أن يُعرف خارج دائرتها، لكنه تمسك بإيمانه بأن حلمه قابل للتحقق برغم المصاعب التي اعترضت طريقه.
بدأ الميموني مسيرته وسط أجواء غير مبهرة، لكنه نجح في كسب الأنظار بفضل إمكاناته الاستثنائية ومهارته في اللعب على الجناح، حيث استطاع التأثير بشكل واضح في نتائج المباريات الحاسمة؛ وبهذه القدرات، حصد إعجاب المتابعين واهتمام عدة أندية في ألمانيا، مما فتح له أبواب الفرص لينطلق نحو مستويات أعلى.
يتحلّى اللاعب الشاب بمزيج من المهارات البدنية والفنية التي تشكل قوة ضاربة له في المباريات، ويمتلك إضافة حاسمة تتمثل بسرعته العالية وقدرته الفائقة على التوغل بين خطوط الدفاع المنافسة بسهولة.
علاوةً على ذلك، يظهر أيوب مهارات مذهلة في المراوغة تُربك خصومه على أرض الملعب، كما يبرع في قراءة مواقع زملائه وتمكينهم من صنع الفرص الذهبية., أما دقّته في التسديد، فتجعل حضوره تهديداً مستمراً لشباك الخصم.
إمكانات أيوب لا تتوقف عند المهارة الفردية فحسب، وهو الذي يمتلك ديناميكية تمنحه القدرة على أن يكون لاعباً متنوعاً، يُكمل مختلف النواحي التكتيكية بين الهجوم والدفاع. هذه المميزات تضيف قيمة كبيرة لأي فريق يضمه إلى قائمته.

قبل أن يصبح حديث الجميع، كان أيوب لاعباً غير معروف على المستوى الأدنى من الدوريات الألمانية. وهذا الوضع تغير عندما لعب دوراً محورياً في الموسم الماضي برفقة رديف هوفنهايم، فساهم في صعود الفريق إلى الدرجة الثالثة بتسجيله 16 هدفاً، والمساعدة في تحقيق الفوز بالدوري الإقليمي.
واصل الأداء المميز في خلال الموسم الجاري، حيث لعب 18 مباراة، أسهم خلالها بتسجيل أو صناعة 13 هدفاً. وهذا التألق جعله مطمعاً للعديد من أندية الدرجة الأولى في الدوري الألماني مثل باير ليفركوزن وكومو. لكن آينتراخت فرانكفورت استطاع حسم السباق وضمه إلى صفوفه بعقد طويل الأمد يصل إلى ست سنوات.
مدير الفريق الرياضي لفرانكفورت أظهر دعمه الكامل للميموني، ومنحه ثقته التامة، مؤكداً أن اللاعب يتماشى مع فلسفة النادي، نظراً إلى ما يمتلكه من مرونة ومهارات مميزة في التحكم بالكرة واستغلال المساحات في داخل الملعب. وأشار إلى أن انتقال أيوب مباشرة إلى المستوى الأعلى في الـ"بوندسليغا" يمثل تحدياً كبيراً، لكنه مؤمن بقدرة النجم المغربي الصاعد على تجاوز الصعوبات والتألق سريعاً.
نبض