لبنان الأولمبي في كأس آسيا… بين قسوة الواقع ورهان الحلم

رياضة 06-01-2026 | 07:08

لبنان الأولمبي في كأس آسيا… بين قسوة الواقع ورهان الحلم

الحضور اللبناني يشكّل محطة مفصلية في مسار تطوير منتخبات الفئات العمرية، وقد يعكس ثمرة العمل المتراكم في السنوات الأخيرة، برغم كل الظروف الصعبة والمحيطة باللعبة عموماً، وسط آمال في أن يترجم اللاعبون هذا الإنجاز إلى أداء مشرّف يعكس الطموح والإصرار، رغم كل التحدياتت.
لبنان الأولمبي في كأس آسيا… بين قسوة الواقع ورهان الحلم
رئيس الاتحاد هاشم حيدر يتحدث للاعبين وبجانبه المدير الفني جمال طه. (وكالات)
Smaller Bigger

دلالات عميقة، تتجاوز حدود المشاركة، يكتسبها حضور منتخب لبنان في مسابقة كأس آسيا للمنتخبات ما دون 23 سنة، والتي تحتضنها المملكة العربية السعودية في مدينتي الرياض وجدة حتى 24 كانون الثاني/ يناير الجاري.

الحضور اللبناني يشكّل محطة مفصلية في مسار تطوير منتخبات الفئات العمرية، وقد يعكس ثمرة العمل المتراكم في السنوات الأخيرة، برغم كل الظروف الصعبة والمحيطة باللعبة عموماً، وسط آمال بأن يترجم اللاعبون هذا الإنجاز إلى أداء مشرّف يعكس الطموح والإصرار، رغم كل التحديات.

وفي ظل واقع كروي مثقل بالأزمات، تأتي مشاركة منتخب "الأرز" لتفتح نافذة أمل في مسار طالما اصطدم بعوائق مالية وإدارية وبنيوية، حدّت من قدرة اللعبة على التطور الطبيعي. فشحّ الإمكانات، وغياب الدعم المستدام، وتراجع البنى التحتية، كلها عوامل ألقت بثقلها على الأندية والمنتخبات، وجعلت من استمرارها إنجازاً بحدّ ذاته، ومن الوصول إلى الاستحقاقات القارية تحدّياً مضاعفاً.

ولا تُقاس هذه المشاركة بنتائجها فقط، بل بقيمتها المعنوية وما تحمله من رسائل تتجاوز حدود الملعب، أبرزها أن كرة القدم اللبنانية لا تزال قادرة على الصمود، وعلى إنتاج جيل يسعى للمنافسة رغم ضيق الموارد وقسوة الواقع. إنه حضور يختصر سنوات من العمل الصامت، ويجسّد إصرار لاعبين خاضوا مسارهم الكروي في ظروف غير مثالية، لكنهم حملوا القميص الوطني بوصفه مسؤولية قبل أن يكون شرفاً.

ويقف المنتخب اللبناني على هذا المسرح القاري ليؤكد أن كرة القدم في لبنان، رغم كلّ ما أصابها، لم تفقد روحها، ولا تزال تبحث عن موطئ قدم بين الكبار، مدفوعة بالإرادة قبل الإمكانات.

بناءً على ذلك، يستعدّ المنتخب لخوض غمار البطولة القارية التي تجمع نخبة المنتخبات الآسيوية، ساعياً إلى تقديم أداء يليق بكرة القدم اللبنانية.

يقول رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم، نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، المهندس هاشم حيدر، لـ"النهار": "يمكن قياس المشاركة بالأداء وليس بالنتائج، في ظل مواجهة منتخبات تسبقنا في الإمكانات المادية والبنيوية وربما الفنية"، مضيفاً: "نقدّم الدعم الكامل للاعبين والجهاز الفني، ونشدّد على الوقوف إلى جانبهم في هذا الاستحقاق القاري الأول من نوعه على صعيد منتخبات الفئات العمرية، رغم صعوبة الظروف التي تمرّ بها البلاد، وغياب الإمكانات والدعم الداخلي، إضافة إلى النقص في المنشآت والبنى التحتية".

وتوجّه حيدر إلى اللاعبين داعياً إياهم إلى تمثيل لبنان خير تمثيل، و"ضرورة التحلّي بالروح القتالية والعزيمة والإصرار في داخل الملعب، بما يعكس صورة مشرّفة لكرة القدم اللبنانية في هذا المحفل القاري".

 

الحضور اللبناني يشكّل محطة مفصلية في مسار تطوير منتخبات الفئات العمرية. (وكالات)
الحضور اللبناني يشكّل محطة مفصلية في مسار تطوير منتخبات الفئات العمرية. (وكالات)

 

ويقود الفريق المدرب الوطني جمال طه، الذي كان يأمل في أن تكون التحضيرات مغايرة لما كانت عليه "لكن مشكلات البلد لم تساعدنا"، وأقرّ بقوة المنتخبات المنافسة، مضيفًا: "لقد تخطّينا منتخبات قوية، ولا تقل شأنًا في التصفيات، ونتطلع إلى أن نكرر هذا الأمر".

واستدعى طه أربعة لاعبين جدد لم يكونوا ضمن صفوف المنتخب خلال التصفيات التي أُقيمت في تايلند، وهم الحارس زاهر الأمين، وثلاثي المنتخب الأول: مدافع النجمة محمد صفوان، ومدافع ساوث ملبورن الأسترالي خضر قدور، ومهاجم فالكنبرغ السويدي ليناردو شاهين، إلى جانب المحترفين أنطوني معاصري (فيل مومبل – فرنسا)، جاد سميرة (أكيروناس – قبرص)، جوزف الحاج (ماينتس غونسنهايم – ألمانيا)، دانيال اسطمبولي (الولايات المتحدة)، ونور عودة لاعب جامعة أوكلاند، فضلاً عن لاعبين يتميزون في فرقهم المحلية على غرار القائد محمود زبيب وعلي الرضا إسماعيل ومحمد صفوان وحسن فرحات وعلي الفضل ومحمد صادق وعلي قصاص.

ويفتتح المنتخب اللبناني مشواره ضمن المجموعة الثالثة بلقاء أوزبكستان، يوم الأربعاء، على ملعب الأمير فيصل بن فهد (الساعة 16:00 بتوقيت بيروت)، ثم يواجه كوريا الجنوبية، يوم السبت العاشر من الجاري، على ملعب نادي الشباب (13:30 بتوقيت بيروت)، ويختتم الدور الأول بنزال قوي مع إيران يوم الثلاثاء 13 كانون الثاني/ يناير (13:30).

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/9/2026 2:39:00 PM
إعادة الإعمار، وتأمين التمويل له، على أي نحو كان، بأي توجه، سيبقى منوطاً، بتشكيل "مجلس السلام"، كهيئة إشرافية، أو بالأحرى وصائية.
المشرق-العربي 1/7/2026 4:53:00 PM
المسار الذي بدأ في باريس لا ينتمي إلى قوالب "السلام" أو "التطبيع" أو "الترتيبات الأمنية" كما عُرفت سابقاً، بل يندرج ضمن نموذج مختلف لإدارة ما بعد الصراع.
المشرق-العربي 1/9/2026 9:06:00 AM
الجيش السوري: دخول حافلات إلى حي الشيخ مقصود في حلب لنقل مقاتلي قوات "قسد" إلى مناطق شرق الفرات
المشرق-العربي 1/9/2026 2:05:00 PM
كانت قوات سوريا الديموقراطية "قسد" تسيطر عليهما قبل العملية الأخيرة، مع العلم أن المنطقتين يعتبران جيباً منفصلاً عن مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا.