برشلونة وأتلتيكو مدريد يعيدان ذكرى المباريات الملحمية بينهما في التسعينيات
شهدت بطولة كأس ملك إسبانيا فصلاً جديداً من المواجهات التاريخية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، بعدما قدَّم الفريقان واحدة من أكثر المباريات إثارةً في السنوات الأخيرة، خلال ذهاب نصف النهائي، الذي انتهى بتعادل مثير (4-4).
وجاءت المواجهة مليئة بالدراما الكروية، لتعيد إلى الأذهان ذكريات المباريات الملحمية بين الفريقين في تسعينيات القرن الماضي.
قمة نارية بأحداث متقلبة
تحولت المباراة إلى معركة هجومية مفتوحة، حيث تناوب ثمانية لاعبين على تسجيل الأهداف، وهم: جوليان ألفاريز، أنطوان غريزمان، بيدري، كوبارسي، إينيغو مارتينيز، روبرت ليفاندوفسكي، ماركوس يورينتي، وألكسندر سورلوث.
بدأ اللقاء بإيقاع ناري، إذ باغت أتلتيكو مدريد خصمه بتسجيل هدفين في أول ست دقائق، لكن برشلونة انتفض سريعاً وقلب الطاولة، لينهي الشوط الأول متقدماً (3-2).
وفي الشوط الثاني، وسَّع ليفاندوفسكي الفارق للكاتالونيين، إلا أن أتلتيكو عاد بقوة في الدقائق الأخيرة عبر يورينتي وسورلوث، ليحسم التعادل النتيجة في مباراة صُنِّفت ضمن الأكثر إثارة هذا الموسم.
استعادة ذكريات التسعينيات
أحيت هذه المواجهة الملحمية ذكريات مباريات لا تُنسى بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، خصوصاً خلال فترة التسعينيات، عندما كانت لقاءاتهما تشهد تقلبات درامية ونتائج غير متوقعة.
ومن بين أبرز هذه المواجهات، لقاء موسم 1993-1994، حين تقدَّم برشلونة بثلاثية نظيفة في "فيسنتي كالديرون"، لكن أتلتيكو انتفض ونجح في تعديل النتيجة إلى (3-3) قبل أن يخطف الفوز في الدقائق الأخيرة.
أما في كأس الملك عام 1997، فقد كان المشهد أكثر جنوناً، حيث تقدَّم أتلتيكو (4-2) في "كامب نو"، لكن برشلونة، بقيادة بوبي روبسون، نجح في تحقيق "ريمونتادا" تاريخية بفضل تألق رونالدو ولويس فيغو، ليخرج منتصراً في واحدة من أكثر المباريات إثارةً في تاريخ البطولة.
معركة الحسم في مدريد
بعد التعادل الدرامي في الذهاب، يترقَّب عشاق الكرة الإسبانية لقاء الإياب في ملعب "ميتروبوليتانو"، حيث سيحاول كلٌّ من برشلونة وأتلتيكو مدريد حسم بطاقة العبور إلى النهائي.
وبالنظر إلى ما قدَّمه الفريقان في المواجهة الأولى، فإن الإياب يعدُّ بمباراة جديدة لا تقل حدَّةً وإثارة، قد تكتب فصلاً آخر من الصراع التاريخي بين العملاقين.
نبض