أثار سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي "أوبن إي آي"، إعجاب الكونغرس الأميركي، من خلال شهادته الأخيرة، عندما دعا الحكومة إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي، حينها قال: "نعتقد أنّ التدخّل التنظيمي من قِبل الحكومات سيكون حاسماً للتخفيف من مخاطر النماذج المتزايدة القوة".
ويُعدّ "شات جي بي تي" مثالاً على الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي تقنية يمكنها إنشاء محتوى جديد، مثل النصوص أو الصور أو الموسيقى، وذلك من خلال أنماط التعلّم المضمّنة في مجموعات كبيرة من بيانات التدريب.
وعلى عكس معظم النماذج المُستخدمة اليوم، تمّ تدريب المجموعة الحالية من نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية على مجموعات بيانات ضخمة، على سبيل المثال، قامت شركة "أوبن إي آي" بتدريب نموذج اللغة "جي بي تي 3" على نصف تريليون رمز مميز، وفقاً لـ"فوربس"، لكن الشركات لم تكشف عدد الرموز للإصدارات الأحدث من نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية، مثل "جي بي تي 4" و"Stable Diffusion" و"Codex"، ما أثار مخاوف بشأن انتهاكات الخصوصية المحتملة أو انتهاك حقوق الطبع والنشر.
وبينما لا تزال التكنولوجيا في مرحلتها التكوينية ولا تزال تتدرّب لتصبح أفضل وأكثر دقّة، وضعت الشركات قيوداً كي لا تقوم بالكثير من الأخطاء، مثل "الهلوسة" (أو توليد معلومات خاطئة وغير موجودة)، والذي قد يخلق أنواعاً جديدة من المخاطر.
إلى ذلك، إليكم 6 مخاطر للذكاء الاصطناعي التوليدي
تشكّل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية مجموعة من المخاطر التي لا نلاحظها دائماً في الأنواع الأخرى من النماذج، ويجب على قادة الأعمال وضعها في الاعتبار عند التفكير في مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدية.
مشكلات جودة النتائج
يُعدّ ضمان جودة المخرجات الناتجة من نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية أمراً صعباً للغاية نظراً لطبيعتها، فقد تتوافق نتيجة من نموذج "شات جي بي تي" للتسويق مع إرشادات علامة تجارية معيّنة، ولكن قد لا تتوافق نتيجة أخرى، وقد يكون الإعلان الذي تمّ إنشاؤه بوساطة النموذج مناسباً في سياق ثقافي واحد، ولكنه مسيء في سياق آخر. وفي حين أنّ الإنسان قد يميّز بين هذه الفروق، إلاّ أنّ النموذج يفتقر إلى الوعي بالفروق الثقافية الدقيقة، وقد يُنتج عن غير قصد محتوى غير مناسب. نتيجة لذلك، تبقى المراجعة البشرية ضرورية لتقييم جودة المخرجات.
"حقائق" مصطنعة وهلوسة
لا تزال الشركات تضع قيوداً لنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية، ولعلّ أبرز أسباب هذه القيود هي "الهلوسة"، التي تحدث عندما يخترع النموذج "الحقائق"، والتي يمكن أن تتراوح من غير المؤذي إلى الذي يُحتمل أن يكون قابلاً للتنفيذ قانونياً (كاختراع قوانين جنائية).
ويُعدّ المحاميان ستيفن شوارتز وبيتر لودوكا وشركتهما، آخر ضحايا هلوسة الذكاء الاصطناعي، إذ تمّ تغريمه بمبلغ 5000 دولار بعد تقديم بيانات مزيّفة أُنشئت بوساطة نموذج الدردشة "شات جي بي تي"، الذي اخترع ست قضايا، أشار إليها في مذكرة قانونيّة في قضية ضدّ شركة الطيران الكولومبية "أفيانكا".
حقوق الطبع والنشر والمخاطر القانونية الأخرى
يمثّل الذكاء الاصطناعي التوليدي مخاطر قانونية وتنظيمية كبيرة، فقد تتضمّن البيانات التي تتدرّب عليها النماذج مواد محمية بحقوق الطبع والنشر من دون إذن من المبدعين، وغالباً ما تفتقر شروط الاستخدام لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدية إلى الوضوح بشأن استخدام بيانات تفاعل المستخدم لتحسين النموذج، مما قد يثير مخاوف الخصوصية والأمان.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي الافتقار إلى الشفافية في ما يتعلق ببيانات التدريب في نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية إلى آثار تنظيمية، الأمر الذي أدّى إلى الحظر الإيطالي المؤقت على "شات جي بي تي" بسبب مخاوف بشأن الموافقة والخصوصية ودقّة النتائج والتحقّق من العمر.
المخرجات المتحيّزة
قد تكون نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية عرضة لمخاطر التحيّز الناتج من النماذج الأخرى، فهي تعتمد على البيانات المستخدمة لتدريب النماذج، والتي قد تكون متحيّزة للطرف الذي أنشأها. وبينما قد تنطوي نماذج التعلّم الآلي السابقة أيضاً على نفس مخاطر الإنصاف والتحيّز، فإنّ الطبيعة التوليدية لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة تزيد من المخاطر، عندما يتفاعل الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل مباشر مع العملاء.
استغلال النموذج للاستخدامات السيئة
يشير الخبراء، إلى أنّ المستخدمين قد يكتشفون طرقاً لتجاوز الوظيفة الأصلية المقصودة للنموذج واستخدامها لأهداف مختلفة تماماً، على سبيل المثال، إذا تمّ تطوير روبوت دردشة خاص بالصحة العقلية باستخدام نموذج "جي بي تي"، فمن المحتمل أن يقوم الأفراد الخبثاء بكسر الحماية للحصول على ردود غير ملائمة أو الكشف عن بيانات سرّية.
لا يعني هذا أنّ قادة الأعمال لا ينبغي أن يمضوا قدماً في مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدية، لكن يجب الحذر خلال رحلتهم في تبنّي الذكاء الاصطناعي، بسبب المخاطر المحتملة للتكنولوجيا، واتخاذ خطوات للتخفيف من هذه المخاطر عند الحاجة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض