09-06-2023 | 06:10

ما هي مراحل التّعلّم الأربع في عالم الأعمال؟

كيف يمكن التوفيق بين اتّجاهين متضاربين؟
ما هي مراحل التّعلّم الأربع في عالم الأعمال؟
Smaller Bigger

من بين الاتجاهات التي تسيطر على عالمنا اليوم ثمّة اثنان متضاربان. الأوّل هو ضرورة التعلّم المستمرّ للتكيّف مع متطلّبات العصر. الثاني هو مراكمة المهارات بسرعة والأهمّ تحقيق النجاح بسرعة أكبر. لكن نكاد ننسى أحياناً أنّ عمليّة التعلّم عينها بطيئة وصعبة ومحبطة. إذاً كيف يتعيّن علينا التوفيق بين هذين الاتّجاهين؟

 

ثمّة 4 مراحل أساسيّة للكفاءة يمرّ بها أيّ شخص في إطار تعلّمه مهارة جديدة. ينطبق ذلك على خوض غمار عالم الأعمال والبورصة والريادة. يفصّل ستيف بيرنز هذه المراحل في موقع "نيو تريدر يو":

 

1-عدم الكفاءة اللاواعي

إنه المحطة الأولى. في هذه المرحلة، لا نعرف ما لا نعرفه. تصوّر أنّك تتعرف إلى لغة أجنبية لأول مرة. أنت غير مدرك للكلمات والأصوات والقواعد وكل ما يتعلق بها. إنه مكان مجهول. الهدف هنا هو التعرف الى افتقارنا للمعرفة والاعتراف به، وهو غالباً ما يكون مهمة شائكة حيث يمكن أن تتداخل مع الثقة المفرطة أو عدم الوعي. يمكن للغطرسة والأنا أن تبقياك محاصراً في هذه المرحلة الأولى. يمكن أن يساعدك امتلاك عقل مبتدئ وكونك متواضعاً على اجتياز هذه العملية بشكل أسرع.

 

2-عدم الكفاءة الواعي

بينما نمضي قدماً، نصل إلى عدم الكفاءة الواعي. الآن، نحن على دراية بما لا نعرفه. لقد أدركنا وجود فجوات في الفهم، وعلى الرغم من أنه قد يكون أمراً مذلاً أو حتى محبطاً، يبقى أنه خطوة حاسمة إلى الأمام. بالعودة إلى تشبيه اللغة، بتنا نعرف الفرق بين لغتنا الأم واللغة الجديدة. تدفعنا هذه المرحلة عادة إلى البحث عن تدريب أو توجيه لإتقان المهارة المطلوبة، وتعزيز عقلية منفتحة على التعلم. في هذه المرحلة، تفهم الأسئلة الصحيحة التي يجب طرحها للتعلم والبدء في سد الفجوات المعرفية.

 

3-الكفاءة الواعية

هنا، تكون قد جمعت مقداراً من الكفاءة. لكن استخدام المهارة المكتشفة حديثاً لا يزال يتطلب جهداً وتفكيراً واعياً. يشبه الأمر استخدام سيارة ذات ناقل حركة يدوي لأول مرة بعد التدريب. يمكنك القيام بذلك، لكنه يتطلب اهتماماً وفكراً غير مجزأ. كلما زادت الممارسة في هذه المرحلة، أصبحت المهارة أكثر طبيعية. في النهاية، تصبح العملية اليدوية تلقائية، مما يقودك إلى المرحلة النهائية.

 

4-الكفاءة اللاواعية

أخيراً، تصل إلى الكفاءة اللاواعية، ذروة رحلتك التعليمية. أصبحت المهارة الآن طبيعة ثانية، شيئاً يمكنك القيام به بدون عناء وتفكير. فكّر في الكتابة على لوحة المفاتيح أو ركوب الدراجة. ليس عليك أن تتذكّر الخطوات بوعي. إنها مرحلة إتقان حيث يتعامل عقلك اللاواعي مع المهارة، مما يترك عقلك الواعي حراً للتركيز على المهام الأخرى.

 

أمثلة من الحياة الواقعية عن مراحل الكفاءة الأربع:

 

1-أمثلة على عدم الكفاءة اللاواعي:

الأعمال التجارية: إذا لم تغامر قط في ريادة الأعمال، فقد لا تدرك حتى تعقيدات بدء وإدارة الأعمال التجارية، مثل التعامل مع الخدمات اللوجستية أو التسويق أو الإدارة المالية. في هذه المرحلة، أنت في حالة من عدم الكفاءة اللاواعي.

 

سوق الأسهم: لنفترض أنك لم تنظر قط إلى تداول الأسهم. قد لا تكون على دراية بالمفاهيم الأساسية مثل الاتجاهات والمؤشرات الفنية ونظام التوقع الإيجابي أو نسب المخاطرة/المكافأة. هذا هو عدم الكفاءة اللاواعي في مجال التجارة.

 

2-أمثلة عن عدم الكفاءة الواعي:

الأعمال التجارية: قررت بدء عمل تجاري إلكتروني. بعد البحث، أنت تفهم العديد من الجوانب التي ما زلت لا تعرف عنها شيئاً، مثل تحسين محرك البحث أو استخدام تحليلات البيانات لتحقيق النجاح.

 

الاستثمار: بعد قراءة كتاب عن الاستثمار، تدرك أن هناك الكثير الذي لا تفهمه، مثل فك رموز الميزانيات العمومية أو إدارة المحافظ.

 

3-أمثلة عن الكفاءة الواعية:

العمل: بعد مرور بضعة أشهر على مشروع التجارة الإلكترونية، تعلمت الكثير. يمكنك استخدام استراتيجيات تحسين محركات البحث بشكل فعال وتحسين البيانات التحليلية للنجاح، ولكن لا تزال كل مهمة تتطلب تفكيراً وجهداً دقيقين.

 

الاستثمار: لقد بدأت الاستثمار في الأسهم ويمكنك تحليل ميزانيات الشركة. مع ذلك، يتطلب كل قرار يتطلب بحثاً وجهداً دقيقين.

 

4-أمثلة عن الكفاءة اللاواعية:

الأعمال التجارية: بعد سنوات في صناعة التجارة الإلكترونية، يمكنك التعامل مع مهام العمل من دون عناء. تتدفق استراتيجيات تحسين محركات البحث والاستراتيجيات التحليلية بشكل طبيعي، ويمكنك القيام بها بطريقة تلقائية تقريباً.

 

الاستثمار: لقد أصبحت مستثمراً متمرساً. أصبح تحليل الميزانيات العمومية والتعرف على اتجاهات السوق وإجراء استثمارات مربحة طبيعة ثانية.

 

الخلاصة

إنّ عملية التعلم هي رحلة عبر أربع مراحل أولية، تتطلب كل منها مستويات مختلفة من الوعي والجهد. الجهل ليس نعمة في عالم التعلم. يعتبر إدراك وقبول نقص المعرفة لدينا خطوة أولى محورية. عدم الكفاءة الواعي يدفعنا نحو التعلم النشط مما يجعله مرحلة حيوية في التنمية الشخصية.

 

والكفاءة ليست فورية. تتطلب مرحلة الكفاءة الواعية ممارسة ثابتة لتصبح المهارة تلقائية. في الكفاءة اللاواعية، تكون المهارة جزءاً لا يتجزأ من العقل الباطن لدينا، مما يقلل العبء المعرفيّ ويسمح بتعدّد المهام.

 

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/3/2026 6:20:00 AM
"النهار" تلقي الضوء على تفاصيل المشروعات السورية الخمسة لربط الخليج بالبحر المتوسط وأوروبا، وأهميتها والتكلفة الاستثمارية لها، والتحديات التي تواجه هذه المشروعات، والعائد الاقتصادي لهذه المشروعات سواء على الاقتصاد السوري أو على اقتصادات الخليج
ايران 4/3/2026 3:13:00 PM
وكانت إيران قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة من نوع إف-35 أميركية الصنع فوق أجوائها، وأشارت إلى أن مصير الطيار "ما زال مجهولاً".
اسرائيليات 4/2/2026 6:02:00 PM
ظاهرة لافتة في تل أبيب تمثّلت في تحليق كثيف لأسراب الغربان، بالتزامن مع استمرار الحرب والهجمات الصاروخية
اسرائيليات 4/3/2026 9:21:00 AM
الجيش الإسرائيلي: مخطط لإطلاق صاروخ مضاد للدروع نحو أراضي دولة إسرائيل