"أسبوع تاريخي لقطاع الفضاء الإماراتي قدم خلاله مسبار الأمل أوضح صورة لقمر المريخ "ديموس" وشهد وصول العرب إلى أقرب نقطة من سطح القمر مع المستكشف راشد وخاض سلطان النيادي أول مهمة عربية للسير في الفضاء".
تلخص تغريدة رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد عقب دخول رائد الفضاء سلطان النيادي التاريخ بعدما أصبح أوّل عربيّ يسير في الفضاء، محطات تشكّل معالم بارزة في مشروع الفضاء الإماراتي الطموح.
أسبوع تاريخي لقطاع الفضاء الإماراتي قدم خلاله مسبار الأمل أوضح صورة لقمر المريخ "ديموس" وشهد وصول العرب إلى أقرب نقطة من سطح القمر مع المستكشف راشد وخاض سلطان النيادي أول مهمة عربية للسير في الفضاء.. ستواصل الإمارات بالتعاون مع شركائها تعزيز إسهاماتها العلمية في مجال الفضاء.
— محمد بن زايد (@MohamedBinZayed) April 28, 2023
وأكّد بن زايد في التغريدة أن الإمارات ستواصل بالتعاون مع شركائها تعزيز إسهاماتها العلمية في مجال الفضاء.

رسمياً، دخلت الإمارات السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي، عبر مرسوم للرئيس الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بإنشاء وكالة الإمارات للفضاء، وبدْء العمل على مشروع إرسال أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ، أطلق عليه اسم "مسبار الأمل".
مذذاك، سرعت الإمارات الخطى. وفي 20 تموز (يوليو) 2020، انطلق "مسبار الأمل" ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ من مركز تانيغاشيما للفضاء في اليابان، لتدخل الإمارات التاريخ بإنجاز فضائي غير مسبوق على المستوى العربي. وللمرة الأولى في تاريخ المهمات الفضائية في العالم يتردد العد التنازلي لإطلاق المسبار باللغة العربية. واكتمل النجاح في التاسع من شباط (فبراير) 2021 بوصول المسبار إلى مداره حول كوكب المريخ بعدما قطع 493 مليون كيلومتر، وهو النجاح الذي أشاد به العالم من أقصاه إلى أقصاه.
قبل رحلة "مسبار الأمل"، كانت الإمارات على موعد مع حدث استثنائي تَمثَّل بانطلاق هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى محطة الفضاء الدولية في 25 أيلول (سبتمبر) 2019، على متن مركبة الفضاء الروسية "سويوز إم إس 15" وعاد بعد ثمانية أيام على متن المركبة الروسية "إم إس 12".
النيادي يدخل التاريخ
وفي 28 نيسان (أبريل) الماضي، تسارعت الإنجازات التي احتلت العناوين الأولى في الإعلام الغربي، إذ أصبح النيادي أوّل عربيّ يسير في الفضاء، وكان قد غرّد قبل ساعات قليلة على خروجه من محطّة الفضاء الدوليّة كاشفاً عن خوضه "تدريبات مكثّفة لأكثر من 3 سنوات تحضيراً لهذه المهمة التي تتطلب تركيزاً عالياً، ودقة".
اليوم نصل إلى محطة جديدة في مسيرتنا.. خضت تدريبات مكثفة لأكثر من 3 سنوات تحضيرًا لهذه المهمة التي تتطلب تركيزًا عاليًا، ودقة.
— Sultan AlNeyadi (@Astro_Alneyadi) April 28, 2023
ساعات قليلة وأخرج من وحدة معادلة الضغط في محطة الفضاء الدولية مرتديًا هذه البدلة..
ساعات قليلة ونسطر للعرب تاريخًا جديدًا، ويلامس علم الإمارات الفضاء 🇦🇪 pic.twitter.com/qhKAqDI3qs
وخاض النيادي إلى جانب مواطنه هزاع المنصوري تدريبات في أكثر من دولة: مركز يوري غاغارين لتدريب روّاد الفضاء في موسكو، وفي هيوستن الأميركيّة وكولونيا الألمانيّة. وأمضى النيادي خمسة أعوام وهو يستعدّ لخوض رحلات فضائيّة طويلة المدى حتى أصبح رائد فضاء بشهادة من وكالة "ناسا".
مهمة السير في الفضاء كانت تجربة مليئة بالتحديات الصعبة. تعلّمت منها الكثير ولمست خلالها دعمكم الكبير. شكرًا لفريقَي مركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة ناسا على كل ما حققناه ومواكبتهم الدائمة لي.
— Sultan AlNeyadi (@Astro_Alneyadi) May 2, 2023
أشارككم هذا الفيديو الذي يختصر ساعات من العمل خلال هذه المهمة بينما أستعد لما هو قادم. pic.twitter.com/AiheIeKonX
واستمرت المهمة 7 ساعات ودقيقة واحدة، حيث كان من بين أحد أهدافها الأساسية، العمل على سلسلة من المهام التحضيرية لتركيب ألواح شمسية، وهو ما تم تحقيقه بنجاح.
وكان الهدف الرئيسي تغيير وحدة "RFG" الخاصة بترددات الراديو التي تمثل جزءاً من نظام الاتصالات "S-Band" لمحطة الفضاء الدولية، في إطار التمهيد لعودتها إلى الأرض.
وسيتم تركيب الألواح خلال مهمة لاحقة فى حزيران (يونيو) المقبل، إذ ستسهل هذه التحضيرات على رواد الفضاء العمل خلال المهمة اللاحقة؛ وتقوم الألواح الشمسية بدور محوري فى تشغيل محطة الفضاء الدولية، وتوفير طاقة نظيفة ومتجددة لدعم التجارب والأنظمة والعمليات اليومية على متنها.
الصورة الأوضح لقمر المريخ "ديموس"
وقبل النيادي، حلّق مسبار "الأمل" على بعد 100 كيلومتر فقط من سطح القمر الأصغر للكوكب الأحمر "ديموس"، وكشف الفريق العلمي للمشروع عن سلسلة من البيانات الجديدة للقمر، والتي تم التقاطها باستخدام الأجهزة العلمية الثلاثة للمسبار.
في سابقة عالمية جديدة … مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل" يقترب لمسافة ١٠٠ كم من القمر التابع للمريخ "ديموس" .. ويلتقط أوضح صورة حصل عليها البشر لهذا القمر …
— HH Sheikh Mohammed (@HHShkMohd) April 24, 2023
تخبرنا النظريات بأن هذا القمر هو كويكب خارجي تم التقاطه ضمن مدار المريخ .. ويدحض مسبار الأمل هذه النظرية… pic.twitter.com/JDOy1fpn6B
تضمنت البيانات صوراً ومراقبات بالأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء، مع بيانات عن مناطق في الجانب البعيد من "ديموس"، والتي لم تُرصد من الناحية التركيبية مِن قبل، ما سمح للمركبة، التي انطلقت في تموز (يوليو) 2020 ودخلت المدار حول المريخ في شباط (فبراير) 2021، بإلقاء الضوء على كيفية تشكل "ديموس" والقمر المريخي الأكبر الآخر "فوبوس"، بحسب موقع "NewsScientist".
UAE Mars orbiter snaps epic photo of Martian moon https://t.co/8TFHYKGn7l pic.twitter.com/YnwWcMRkuV
— The Hill (@thehill) May 1, 2023
ونوّه نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإنجاز المشروع في تغريدة على "تويتر" كتب فيها: "فخورين بعلمائنا الشباب... فخورين بعلومنا... فخورين بمساهمتنا في مسيرة المعرفة البشرية".
وقالت المهندسة حصه المطروشي، قائدة العلوم في مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ، في بيان: "ثمة العديد من التساؤلات عن قمري المريخ ديموس وفوبوس؛ لذلك نسعى من خلال مسبار "الأمل" إلى الإجابة عن هذه التساؤلات بهدف الوصول إلى فهم أعمق عن كوكب المريخ وأقماره".
وتشير ملاحظات المسبار لكلا القمرين إلى أنّه من غير المرجّح أن يكون القمران مركّبين من كويكبات، إذ أن تركيباتهما تشبه المريخ أكثر من الكويكبات، مما يدل على أنها تشكلت إما من المريخ نفسه أو من المواد الكوكبية نفسها.
ويقع مسبار "الأمل" حالياً في وضع فريد لمراقبة "ديموس" بأكبر قدر من التفاصيل؛ وعادةً ما تدور المركبات الفضائية التي يرسلها البشر إلى المريخ حول الكوكب نفسه بشكل قريب نسبياً من أجل إجراء عمليات رصد دقيقة لسطحه، وعادة ما يتعذّر على مثل هذه المركبات رؤية "ديموس" بأي تفاصيل.
وصول العرب إلى أقرب نقطة من سطح القمر
وبين النيادي و"مسبار الأمل"، وصل المستكشف "راشد" إلى أقرب نقطة يصل إليها أول بلد عربيّ من سطح القمر.
وكانت المركبة الفضائية "هاكوتو آر" تنقل مركبات قمرية عدة، بينها المستكشف القمري الإماراتي "راشد" الذي صممته دولة الإمارات وتولت بناءه. ومع أن الشركة اليابانية الناشئة "آي سبايس" فقدت اتصالها بمركبتها "هاكوتو آر"، لتخفق في أن تصبح أول شركة خاصة تنزل روبوتاً على سطح القمر، إلا أنها مهدت الطريق لمهمّات قمرية مستقبلية.
ولفت إلى البَدء بتصميم مستكشف جديد وإعادة المحاولة: "من اليوم سيبدأ العمل على راشد2.. مستكشف جديد.. لمحاولة جديدة للوصول للقمر".
تاريخيّاً، نفذت ثلاث دول فقط هبوطاً ناجحاً على سطح القمر، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض