شغِل روبوت الدردشة "شات جي بي تي" في الفترة الأخيرة مجتمع التكنولوجيا، إذ أبدى قدرات محدّثة للذكاء الاصطناعي تجاوزت أي شيء رأيناه من قبل.
يعتمد "شات جي بي تي" على نموذج لغة يسمّى "جي بي تي 3" (GPT-3)، والذي يُقال إنّه واحد من أقوى النماذج وأكثرها تعقيداً على الإطلاق، فقد تم تدريبه على 175 مليار نقطة بيانات، وفقاً لـ"فوربس".

ومع ذلك، تطوّر شركة "OpenAI"، المصنّعة لـ"شات جي بي تي"، نموذح "جي بي تي 4"، وتقول الشائعات إنه سيكون أكثر قوة من "جي بي تي 3"، ويدّعي أحد المصادر أنّ النموذج الجديد يتمّ تدريبه على 100 تريليون نقطة بيانات.
لم يتم تأكيد أي شيء بعد، لكن من المحتمل أن يكون نموذج "جي بي تي 4" مدمجاً في محرك البحث "بينغ"، التابع لـ"مايكروسوفت"، نظراً لأنّ الشركة من أكبر المساهمين في شركة "OpenAI" باستثمار قدره 10 مليارات دولار.
إذاً، كيف يمكن أن يختلف "جي بي تي 4" عمّا سبقه؟ وهل سيكون تأثيره، كما وصفه الرئيس التنفيذي لـ"غوغل" سوندار بيتشاي، أقوى من تأثير النار والكهرباء على المجتمع؟ إليكم ما نعرفه عن النموذج المرتقب حتى الآن:
متى سيُصدر "جي بي تي 4"؟
على الرغم من أنّه لم يُعلن عن موعد رسمي حتى كتابة هذا التقرير، إلّا أن العديد من التقارير تشير إلى أنّ "جي بي تي 4" جاهز وسيصدر في وقت ما هذا الشهر، ويعتقد البعض أنّه موجود بالفعل في نموذج الدردشة الجديد الموجود في محرك بحث "بينغ".
قد لا يتم تدريبه على بيانات "أكثر بكثير" من "جي بي تي 3"
ليس مؤكداً حتى الآن ما إذا كان قد تم تدريب "جي بي تي 4" على 100 تريليون من البيانات، إذ رفض الرئيس التنفيذي لـ"OpenAI" سام ألتمان الفكرة ووصفها بأنها "هراء كامل"، لكن بعض المصادر تدّعي أن البيانات قد تكون أكثر بـ100 مرة من بيانات "جي بي تي 3"، أي قد تصل إلى 17 تريليوناً. ومع ذلك، فقد لفت ألتمان إلى أنّه قد لا يستخدم بيانات "أكبر بكثير" من "جي بي تي 3"، بل سيتم تحسين قدراته باستخدام البيانات المتوفرة بالفعل.
في هذا الإطار، ذكر بعض الخبراء أنّه يتم تدريب نموذج لغة كبير منافس، يُعرف باسم "ميغاترون 3"، على بيانات أكثر بكثير من "جي بي تي 3"، ولكنه لا يتفوق عليه، وذلك دليل إلى أن البيانات الأكثر ليست دائماً أفضل في عالم الذكاء الاصطناعي.
سيكون "جي بي تي 4" أفضل في إنشاء رموز الكمبيوتر (لغات البرمجة)
تتمثل إحدى الميزات الأكثر إثارة للإعجاب في "شات جي بي تي" (جي بي تي 3) في قدرته على إنشاء لغات الكمبيوتر أيضاً، وليس فقط لغات بشرية، هذا يعني أنه يمكنه إنشاء رمز كمبيوتر في مجموعة متنوعة من لغات البرمجة بسهولة، بما في ذلك "Javascript" و"Python" و"C ++"، وهي ثلاث من اللغات الأكثر استخداماً في تطوير البرامج ومواقع الويب وتحليل البيانات.
وفي وقت سابق من هذا العام، انتشرت أخبار مفادها أن "OpenAI" كانت توظف مبرمجين ومطوري برامج، وتحديداً المبرمجين ذوي الكفاءة في استخدام اللغة البشرية لوصف ما تفعله التعليمات البرمجية الخاصة بهم، ما قد يدل إلى أن الشركة تريد أن تحسّن نموذج اللغة عندما يتعلق الأمر بإنشاء كود الكمبيوتر.
قد لا يضيف "جي بي تي 4" إنتاج الصور إلى قدراته
كانت هناك بعض التكهنات بأن التحديث التالي لـ"جي بي تي" سيشمل القدرة على إنشاء الصور، مثل روبوت الذكاء الاصطناعي التوليدي "Dall-E 2"، الذي يحوّل النصوص والبيانات إلى رسوم وصور، ومع ذلك، نفى ألتمان الشائعات وقال إن "جي بي تي 4" سيبقى نموذجاً نصياً فقط.
هل يكون "جي بي تي 4" خيبة أمل للمستخدمين؟
نظراً للضجة التي خلقها النموذج السابق في العالم، من المحتمل ألا نعتبر ما سنراه من "جي بي تي 4" أمراً "خارقاً" أو مثيراً للدهشة كـ"جي بي تي 3". على سبيل المثال، إذا وجدنا قدرة نموذج اللغة السابق على كتابة الشعر أمراً مدهشاً، فهل سنندهش من قيام جهاز كمبيوتر أقوى بكتابة شعر أفضل قليلاً؟ هذا ما تحدّث عنه ألتمان عندما قال في مقابلة في كانون الثاني (يناير): "الشائعات التي تحيط بـ"جي بي تي 4" سخيفة، لا أعرف من أين يأتي كل شيء، الناس يتوسلون ليصابوا بخيبة أمل".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض