مواجهة النّظام الإیراني دولیاً تتطلّب إدراج الحرس الثّوري في قائمة الإرهاب
شکل النظام الايراني منذ تأسيسه عبئا ثقيلا عى بلدان المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام، لاسيما الغربية منها، وقد کان ولايزال جهاز الحرس الثوري التابع له، يشکل رأس حربته في کل الامور والنشاطات الحساسة التي يقوم بها في داخل إيران وفي خارجها، وحتى إن تأسيس أحزاب وميليشيات عميلة في بلدان المنطقة وتجنيدها، يشکلان واحدا من المهام الاساسية لهذا الجهاز الذي صار مصدر إثارة حروب ومواجهات في دول المنطقة، ولهذا فقد شعرت بلدان المنطقة والعالم بالخطر والتهديد الذي يشکله هذا الجهاز وتحسب له ألف حساب.
أحياناً تدعو مصالح ملحة لدولة إقليمية ما، إلى أن تخطو خارج المساحة المحددة لها خطوة وهي تقدم الکثير من المبررات والمسوغات کما تشدد على احترامها للموازين وقرارات الشرعية الدولية، ولکن في الحالة القائمة في إيران منذ 44 عاماً، لا نرى أن النظام القائم يتصرف بهذه الطريقة في الحالة التي أشرنا إليها آنفاً، بل إن المثير واللافت للنظر أن هذا النظام، طبقاً لمفاهيمه وأفکاره المطروحة والمستندة إلى نظرية ولاية الفقيه، لا يعترف بالحدود ويخطو خطوات تتعدى حدود الوقاحة بکثير.
شکل النظام الإيراني منذ تأسيسه عبئاً ثقيلاً على بلدان المنطقة خاصةً والعالم عامةً، لا سيما الغربية منها، وقد کان ولا يزال جهاز الحرس الثوري التابع له، يشکل رأس حربته في کل الأمور والنشاطات الحساسة التي يقوم بها في داخل إيران وفي خارجها، وحتى إن تأسيس أحزاب وميليشيات عميلة في بلدان المنطقة وتجنيدها، يشکلان إحدى المهام الأساسية لهذا الجهاز الذي صار مصدر إثارة حروب ومواجهات في دول المنطقة، ولهذا فقد شعرت بلدان المنطقة والعالم بالخطر والتهديد الذي يشکله هذا الجهاز وتحسب له ألف حساب.
الملاحظة المهمة التي يجب أخذها في الاعتبار والأهمية هنا، هي أنه منذ فترة طويلة نسبياً، تقود المقاومة الإيرانية حملة دولية مکثفة تدعو إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، هذه الدعوة التي لاقت وتلاقي صدى وترحيباً من أوساط ومحافل سياسية وتشريعية دولية، خصوصاً بعدما قدمت المقاومة الإيرانية المبررات والمسوغات التي تستند إليها بهذا الصدد، إذ يحمل هذا الجهاز على عاتقه:
أولاًـ قمع الشعب الإيراني ومحاربة قواه الديموقراطية وحظر الأفکار الديموقراطية الداعية إلى التغيير.
ثانياًـ تصدير التطرف الديني والإرهاب إلى دول المنطقة والعالم وتأسيس أحزاب وميليشيات عميلة تابعة لإيران في المنطقة والعالم، مهمتها تنفيذ مخططات النظام.
الخطورة الکبيرة التي مثلها ويمثلها الحرس الثوري وذراعه الخارجية "TDGR" القدس الإرهابية المتمرسة بارتکاب مختلف أنواع الجرائم والمجازر، أکدتها المقاومة الإيرانية على الدوام بلغة الوثائق والمستمسکات والأدلة الدامغة، خصوصاً أن المقاومة الإيرانية قامت بإطلاق تحذيراتها من الحرس الثوري والدور المشبوه المناط به داخلياً وخارجياً قبل الانتفاضات الشعبية في إيران والتي قام بقمعها بمنتهى الوحشية، کما حذرت من إطلاق الأرصدة الإيرانية المجمدة لأن النظام يقوم من خلالها بتوسيع دائرة تحرکاته وتفعيل مخططاته التي تستهدف تقويض السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
في العام الماضي، بعدما صوّت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة لمصلحة إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية، استهدف النظام، الذي كان خائفًا بشدة من الموافقة على هذه القائمة، المقاومة الإيرانية في هجماته. على سبيل المثال، عرض التلفزيون الحكومي صوراً للسيدة مريم رجوي في البرلمان الأوروبي في 16 كانون الثاني (يناير) 2022، وقال: "من هي الرفيقة المفضلة لأولئك الذين وقعوا على هذا البيان ومع من يتفاعلون أكثر؟ هي مريم رجوي!".
وفي 21 كانون الثاني 2022، كتبت صحيفة "اطلاعات" الحكومية إن "طلب إدراج الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية قد تم التعبير عنه مراراً وتكراراً في تصريحات زعيم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قبل سنوات من ذلك". ثم في إشارة إلى دعوة السيدة مريم رجوي في 23 آذار (مارس) 2011 لإدراج الحرس، أضافت الصحیفة نفسها أن "عدداً من أعضاء البرلمان الألماني والحكومات الغربية، طالبوا الحكومة الألمانية بفرض عقوبات شاملة [ضد النظام]، وبخاصة على النفط، وتصنيف الحرس الإيراني على أنه إرهابي".
التحذير من الدور التخريبي المشبوه لجهاز الحرس الثوري في المنطقة والتأثيرات السلبية لنشاطاته وتحرکاته صار أمراً واضحاً للعالم کله وليس للمنطقة فقط، وتجاهله وعدم التصدي له سوف يجعلانه يتمادى، مع أنه فعلاً قد تمادى وتجاوز الحدود والاعتبارات المألوفة، ومن هنا، من الضروري جداً التجاوب مع الدعوة المخلصة للمقاومة الإيرانية إلى العمل معاً من أجل إدراج هذا الجهاز الإرهابي المحترف للجريمة بمختلف أنواعها ضمن قائمة الإرهاب الدولية، إذ إن خطوة مهمة كهذه من شأنها أن تنهي خطورة دوره وتحجم تحرکات ونشاطات النظام المشبوهة في المنطقة.
وبعد أربعة عقود من الكشف المستمر وعرض مئات وآلاف الوثائق التي تكشف جرائم الحرس وإرهابه، وهو ما تدركه الحكومات الغربية جيداً، فإن الامتناع عن إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية هو في الواقع علامة إلى التخلف.
*عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الخليج العربي
10/20/2026 3:10:00 PM
استأنف مطار الملك خالد الدولي عمله، فيما حدّثت شركات طيران دولية مواعيد رحلاتها إلى وجهات سعودية، وأعادت الخطوط الماليزية تشغيل رحلات جدة والمدينة المنورة.
كتاب النهار
10/21/2026 3:55:00 PM
لمجرّد أنه كاهن، غابت عن وسائل التواصل الاجتماعي عبارات الرحمة وترددت كثيراً عبارة "الحمدلله على نعمة الإسلام"
لبنان
10/19/2026 12:33:00 PM
ما هي القضية؟ إلى أي عام تعود؟ وما هي حيثياتها؟
نبض