25-02-2024 | 04:50

"لدينا قصة تستحق أن تُروى"

"المنتدى السعودي للإعلام"، الذي نظّمته هيئة الإذاعة والتلفزيون بالتعاون مع هيئة الصحافيين السعوديين، الأسبوع الماضي في الرياض، فرصة إعلامية ثمينة يجب التنويه عنها بأمانة وصدقية.
"لدينا قصة تستحق أن تُروى"
Smaller Bigger

"المنتدى السعودي للإعلام"، الذي نظّمته هيئة الإذاعة والتلفزيون بالتعاون مع هيئة الصحافيين السعوديين، الأسبوع الماضي في الرياض، فرصة إعلامية ثمينة يجب التنويه عنها بأمانة وصدقية.

 

هنا في الرياض، تمّ تقديم أكثر من 60 جلسة حوارية وورشة عمل، شارك فيها أكثر من 150 متحدثاً من صنّاع الإعلام والمتخصصين والممارسين من مختلف دول العالم، وتمّت خلالها مناقشة محاور عدة تتعلق بمستقبل الإعلام ووضعه الحالي في المنطقة وسبل تحسينه وتطويره. نعم، هنا تمّ التأكيد على أهمية استقطاب الكفاءات الوطنية الشابة، وصقل مهارات الخريجين، وتحفيز المهتمين من الأفراد والجماعات لتقديم أعمال مميزة.

 

هنا جاءت المشاركة والتنافس بالمسارات الستة؛ الصحافة، والإنتاج المرئي والمسموع، والإنتاج العلمي في المجال الإعلامي، والإعلام الرقمي، والابتكار والريادة في المجال الإعلامي، وفئة الشخصية الإعلامية. هكذا ساهم المشاركون بالتعريف بتجاربهم الرائدة في مجال التواصل مع الآخر.

 

شدّ انتباهي قول الأستاذ محمد الحارثي، رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون في المملكة العربية السعودية في كلمته: "لدينا قصة تستحق أن تُروى". فعلاً، "القصة" التي سمعتها من المتحدثين جاءت واضحة؛ فالإعلام اليوم لم يعد مقتصرًا على المؤسسات الإعلامية كما كان سابقاً، بل أنّ كل من يملك أداة تواصل مع الآخرين يستطيع إيصال رسالته، مما يتطلّب ضرورة مواكبة التقنيات الحديثة.

 

القصة الهامّة الثانية رواها مدير عام التخطيط في وزارة الموارد البشرية الدكتور خالد الشهراني، وهي أهمية التنسيق بين الجامعات والجهات الحكومية والقطاع الخاص لتدريب طلبة الإعلام. الهدف هو رفع الإنتاجية، وضرورة أن تتواكب مهارات الإعلاميين مع المعايير المهنية والوظيفية، إضافة إلى ضرورة توافر مؤهلات الالتحاق بالعمل الإعلامي. في نهاية الأمر، اتفقنا على ضرورة إيجاد رقابة على المنصّات، واتخاذ إجراءات صارمة، لأنّ النشر غير المسؤول يُحدث فوضى عارمة.

 

أما القصة الثالثة التي شدّت انتباهي فهي الازدواجية الواضحة في نقل الأحداث من قِبل بعض الوكالات. يجب هنا التنويه أنّ للغرب نصيباً من هذا التوجّه، فهناك لحظات اختبار خاصة وحاسمة خلال بعض الأحداث التي شهدت تصادمًا بين الدول. لا شك أنّ من ضمن الدوافع لاختلاق وتسييس الروايات، أنّ بعض الوسائل الإعلامية تُطبّق أجندات معروفة بعدم الالتزام بنقل الحقائق بدقّة أو موضوعية.

 

لم يلجأ المنتدى إلى القصص المكرّرة أو المحاضرات الرنانة المعتادة، بل شارك المتحاورون بمواضيع شديدة الأهمية مثل الذكاء الاصطناعي، والتعامل مع المعلومات المضلّلة، وعدم اختلاق أخبار ومعلومات كاذبة. طالب المشاركون بحزم بضرورة الرقابة الصارمة على مخرجات البرامج، وسنّ قوانين واضحة لمحاربة المنصّات الوهمية، والإسهام بعمق التحليل والمبادرات الابتكارية، ونشر الوعي والصدقية.

 

آخر الكلام... ‏كلنا نعلم أنّ بعض المصادر تعودت نشر القصص السلبية، وتتحيّز في مواضيعها الإخبارية، وبخاصة تلك التي لها علاقة بالشرق الأوسط، إلاّ أنّ هناك أيضاً فئات تنقل الأحداث كما هي بإيجابياتها وسلبياتها.

أقترح أن نمضي في رواية قصتنا بإصرار ومن دون التأثر بما يقوله الآخرون.

 

*كاتب اقتصادي

الأكثر قراءة

ثقافة 4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
ثقافة 4/20/2026 10:31:00 PM
لماذا يبدو "سوبر ماريو" معاصراً؟
ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
أفادت الخدمة السرية الأميركية بأن المشتبه به، الذي كان مسلحاً ببندقية، حاول اختراق الإجراءات الأمنية، قبل أن يتم توقيفه.