تطورات الإقتصاد السعودي تبعث على التفاؤل. أكتب هذا الأسبوع عن المواصلات، ومؤشر سوق الأسهم، والتعدين، والتشغيل والبناء والصيانة، إضافة لنظرة مختصرة عن تراجع الاقتصاد العالمي.
تزامناً مع سباق الشركات العالمية نحو السعودية، باعتبارها أحد أقوى الأسواق نمواً بين اقتصادات مجموعة العشرين في 2023، تمّ الأسبوع الماضي تدشين أول محطة لشحن المركبات الكهربائية في العاصمة الرياض. لن يتوقف "الشحن" هنا، فالهدف في عام 2024 التوسع بإنشاء محطات في الطرق التي تربط بين المدن الرئيسية الرياض وجدة والدمام. أما الهدف الذي يليه، فهو توفير المحطات الكهربائية على الطرق السريعة في جميع مدن المملكة، وتدشين 1000 موقع للشحن الكهربائي، تحتوي على 5 آلاف شاحن سريع بحلول 2030.
المؤشر العام للسوق الرئيسة "تاسي" شارك بإيجابية "بشحن" الهمم والآمال الإقتصادية، فأغلق في نهاية عام 2023 عند مستوى 11,967 نقطة مقارنة مع 10,478 نقطة في نهاية عام 2022 مرتفعاً بنسبة تجاوزت 14%. كذلك بلغت قيمة الأسهم المُصدرة في نهاية العام أكثر من 11 تريليون ريال، وبلغت قيمة الأسهم المتداولة أكثر من 1.3 تريليون ريال، وصافي مشتريات المستثمرين الأجانب تجاوزت 14 مليار ريال.
صحيفة (عكاظ) أكّدت في تقرير لها حول بيانات (تداول)، أنّ إجمالي ملكية الأجانب السوقية في الأسهم السعودية بمؤشري (تاسي) الرئيس و(نمو) للسوق الموازية، بلغت 405.49 مليار ريال. الملفت للنظر أنّ ملكية الأجانب توزعت على 300 شركة وصندوق مدرج في المؤشر.
كذلك أبلى نشاط التعدين بلاءً حسناً. بنك التصدير والاستيراد السعودي وفّر 2.5 مليار دولار كحلول ائتمانية لتحفيز صادرات التعدين. إلاّ أنّ شركة المصانع الكبرى للتعدين - أماك، المُدرجة في قائمة فورتشن 500 العربية، تقول إنّ رفع أسعار منتجات الوقود سيؤدي لارتفاع تكلفة مبيعاتها بنسبة 3%، وأنّ من المتوقع أن يظهر هذا الأثر المالي اعتباراً من نتائج الربع الأول من العام الجاري.
لابدّ أن أشير إلى نجاح المملكة في مجالي التوطين والتنويع. أقصد تحديداً توطين قطاع التشغيل والصيانة بنسبة 34.7%، كما يُتوقع أن يحقّق قطاع البناء والتشييد في السعودية نمواً بمعدل سنوي متوسط قدره 4 % بين عامي 2024 و2027، مدعوماً بالمبادرات الاستراتيجية التي تركّز على التنويع الاقتصادي.
إلاّ أنّ التطورات الإقتصادية عالمياً لا تبعث كثيراً على الإرتياح، فالصورة تتأرجح بين الأمل والإحباط. على سبيل المثال الاقتصاد البريطاني مهدّد بالركود، بل أنّ الإفلاس يطرق باب مكتب البريد البريطاني. كذلك فإنّ الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة سجّل في 2023 أكبر خسارة بتاريخه، بسبب زيادة أسعار الفائدة التي استخدمها هو بنفسه، للحدّ من ارتفاع التضخم. أضف لما سبق، ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.9% في كانون الاول (ديسمبر) 2023 مع ازدياد أسعار المواد الغذائية وانتهاء الدعم على فواتير الطاقة.
آخر الكلام... مؤشرات الإقتصاد السعودي تدلّ على الإيجابية. التضخم انحسر إلى (1.5%) في كانون الاول (ديسمبر) الماضي مع استقرار معدلاته مقارنة بدول مجموعة العشرين. بل أنّ المؤسسات البحثية العالمية تتوقع إستمرار وتيرة تراجع التضخم في السعودية، لتصل إلى (1%) على أساس سنوي، بحلول منتصف العام الجاري 2024م. أضف لذلك أنّ شركة القدية للاستثمار تعتزم افتتاح أول مشاريعها عام 2025، لتساهم بأكثر من 35 مليار دولار في الناتج المحلي السعودي سنوياً، بالإضافة إلى توفير أكثر من 300 ألف وظيفة في قطاعات متنوعة.
الأكثر قراءة
ثقافة
4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
ثقافة
4/20/2026 10:31:00 PM
لماذا يبدو "سوبر ماريو" معاصراً؟
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
الولايات المتحدة
4/26/2026 3:53:00 AM
أفادت الخدمة السرية الأميركية بأن المشتبه به، الذي كان مسلحاً ببندقية، حاول اختراق الإجراءات الأمنية، قبل أن يتم توقيفه.
نبض