24-09-2023 | 08:30

الطاقة الدولية وكالة "من غير بواب"

تداولت وسائل الإعلام أخيراً تصريحين هامّين لوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، والمهندس أمين الناصر، رئيس "أرامكو" السعودية، حول أوضاع النفط العالمية. ​
الطاقة الدولية وكالة "من غير بواب"
Smaller Bigger
 
تداولت وسائل الإعلام أخيراً تصريحين هامّين لوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، والمهندس أمين الناصر، رئيس "أرامكو" السعودية، حول أوضاع النفط العالمية.
 
الأمير عبد العزيز بن سلمان وصف وكالة الطاقة الدولية، بأنّها باتت "مؤدلجة"، فهي تقوم بدورٍ سياسي عوضاً عن أداء مسؤوليتها في البحث وتطوير وتسويق التقنية واستخداماتها. هذا الوصف جاء محقاً، فأي من الأمور "الخُرافية" التي حذّرت منها الوكالة الدولية لم تتحقق على أرض الواقع. الوكالة أوهمت العالم بأنّ الطلب على النفط سيصل إلى ذروته قبل نهاية العقد الحالي، وهذا طبعاً أيضاً من ضرب الودع، أي الشعوذة، والعادة السخيفة لمعرفة الطالع والتنبؤ "العبقري" بالمستقبل.
 
أما توجيه وكالة الطاقة الدولية انتقادات لتحالف "أوبك بلس"، وتحديداً السعودية وروسيا، أنّ استمرار التحالف على سياساته سيؤدي إلى بلوغ المخزونات مستوى "قد يُشعل الأسعار"، فهذه رسالة وهمية. تلك التوقعات، ليست فقط غامضة وغير منطقية، بل مغلوطة وغير مبنية على معلومات دقيقة. إضافة لما سبق، من الضروري دراسة المخاطر المتعلقة بالتخلّص التدريجي من الطاقة التقليدية قبل فوات الأوان. 
 
ماذا عن أسواق النفط العالمية حالياً؟ أليست هي بأمسّ الحاجة لتنظيم مخفف للحدّ من التقلّبات العشوائية؟ على الأقل دول "أوبك بلس" استباقية وحذرة في التعامل مع المعطيات والأسواق. من الحكمة الاعتراف بأنّ الخلل في توازن العرض والطلب يزيد من حدّة الأزمة العالمية، مما يؤثر سلباً على الاستثمارات، بل سيحُدّ من تقدّم الدول وازدهار الشعوب.
 
أما المهندس أمين الناصر، رئيس "أرامكو" السعودية، فقد دعا مُحقاً لاتخاذ إجراءات من أجل تفادي أزمة أكثر خطورة، وتجنّب حدوث فجوة في ما يتعلق بالتحوّلات القائمة بين شمال وجنوب العالم. بل أنّ السعودية تواصل دعوتها لتطبيق خطّة عالمية للتحوّل نحو الطاقة النظيفة، بحيث لا تنحاز لمصادر على حساب مصادر أخرى.
 
لعلّنا نتذكّر تأثير العواقب المحتملة في حال تجاهل العالم لجميع تلك القضايا الهامّة، فالتخطيط السليم لمرحلة التحوّل يتطلّب حلولاً واقعية وعملية. لهذا، دعت السعودية للاستثمار في الطاقة التقليدية، بالتوازي مع التحوّل التدريجي للطاقة المتجددة، والقدرة على إتاحتها للجميع بتكاليف معقولة. 
 
من العوامل الأخرى التي تتحكّم بأوضاع النفط التي تحسب لها السعودية ألف حساب، أنّ توقعات العرض والطلب ليست دائماً موثوقة. من ضمن الأسباب، انّ اقتصادات العالم تتفاوت وتتراوح بين التمتع بمعايير عالية في جودة الحياة، بينما يلهث القسم الآخر وراء تأمين لقمة العيش اليومية. أضف لذلك، انّ القصور الحالي في خطط التحوّل، يسبّب ارتباكاً للصناعات التي تُنتج أو تعتمد على الطاقة.
 
آخر الكلام. وصف الأمير عبدالعزيز بن سلمان وكالة الطاقة الدولية بأنّها ابتعدت عن توقّع أوضاع السوق. كما حذّر أمين الناصر بضرورة تفادي أزمة أكثر خطورة. وبينما تصرّ الوكالة الدولية على أن تكون "من غير بواب"، تخطّط السعودية وتعمل على تطبيق سياسات لكبح تقلّبات الأسعار، والتحوّل نحو طاقة نظيفة بتوازن وواقعية.
 
 
 

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 4/13/2026 12:00:00 PM
مصر تحت صدمة وفاة البلوغر بسنت سليمان بعد بث مباشر مأساوي من شرفة منزلها
لبنان 4/15/2026 6:55:00 PM
 تمّ إخلاء الفندق من النزلاء كإجراء احترازي...