21-09-2023 | 11:30

4 وجهات سياحية: متاحف ثقافة ورياضة وطهي وتكنولوجيا في أوروبا

عشاق الفن والثقافة وأعظم مظاهر الإبداع البشري، نقدّم لهم مجموعة من أربعة متاحف ثقافية استثنائية تنتظرهم في أوروبا، لتأخذهم في رحلة غنية عبر عالم من الفن والإلهام والابتكار البشري.
4 وجهات سياحية: متاحف ثقافة ورياضة وطهي وتكنولوجيا في أوروبا
Smaller Bigger
عشاق الفن والثقافة وأعظم مظاهر الإبداع البشري، نقدّم لهم مجموعة من أربعة متاحف ثقافية استثنائية تنتظرهم في أوروبا، لتأخذهم في رحلة غنية عبر عالم من الفن والإلهام والابتكار البشري.
 
استعدوا للانطلاق في رحلة استثنائية تنقلكم إلى أربعة متاحف ثقافية في مدينة فيينا في النمسا ومنطقة كانتون فود في سويسرا، حيث تمثل كل منها محطة من محطات التألّق الفني والتراث الثقافي العريق لهذين البلدين، بدءاً من قاعات العرض الفخمة في متحف قصر بلفيدير، والتقنيات المعقّدة في متحف التكنولوجيا في فيينا، إلى عالم الإنجازات البشرية المذهلة في المتحف الأولمبي في لوزان، ودمج العلم بفن الطهي في متحف الغذاء "أليمينتاريم" في مدينة فيفي السويسرية، فإنّ هذه المتاحف تتخطّى أكثر من كونها مجرد وجهات سياحية استثنائية - بل تعدُّ أبواباً لعالم لا حدود له في الإبداع.
 
سواء كنتم تنجذبون إلى الأعمال الفنية الخالدة التي تتحدث عبر الزمن، أو من عشاق حكايات الانتصار في منافسات الأولمبياد، أو تهتمون بتطور التكنولوجيا، أو من عشاق الدمج بين العلم وفنون الطهي، فإنّ هذه المتاحف تمثّل مراكز للتنوير والإلهام والاكتشاف لا تُقدّر بثمن. انطلق لاستكشاف عالم يتمازج فيهِ الفن والثقافة والتاريخ والإبداع البشري، لخلق تجربة لا تُنسى ستبقى خالدة في الذاكرة.
 
متحف قصر بلفيدير فرصة لا تفوّت لعشاق الثقافة
 
يُعَدّ متحف قصر بلفيدير في فيينا شاهداً رمزياً على التراث الثقافي الغني الذي تشتهر به العاصمة النمساوية. حيث تقع هذه الجوهرة الثقافية في وسط الحدائق الساحرة والهندسة المعمارية التاريخية، ويدعو المتحف عشاق الفن من جميع أنحاء العالم للاستمتاع برحلة آسرة عبر قرون من التميّز الفني.
 
بغض النظر عن اهتمامكم بعصر النهضة الذهبية، أو تأثيركم باللوحات الأولية لشيلي أو بجمالية العمارة الباروكية، يُعِدّ متحف قصر بلفيدير تجربة لا تُنسى، تعبّر عن جوهر الفن والثقافة في فيينا، لكون المتحف لا يقتصر على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل إنّه مكان ديناميكي يعزز الحوار بين الماضي والحاضر، بين التقاليد والابتكار. من خلال المعارض المُنظّمة بعناية والبرامج التعليمية المثيرة، يُشعل المحادثات ويجمع بين خبراء الفن المتمرسين والعقول الفضولية التي تبحث عن الإلهام.
 
كذلك، ولمناسبة الاحتفال بمرور 300 عام على تأسيسه، أطلق متحف قصر بلفيدير احتفالاً استثنائياً يمتد لمدة عام، يمزج بين التقاليد والبدايات الجديدة تحت شعار "الربيع الذهبي"، وسيستمر حتى 7 كانون الثاني (يناير) من عام 2024. يتميز هذا الاحتفال بعرض معرض فردي كبير لأعمال الفنانة لويز بورجوا (1911-2010)، التي تُعتبر أماً للفن النسوي، ويُعدّ المعرض الذي أُقيم في الغرف الباروكية في المتحف السفلي لقصر بلفيدير واحداً من أبرز الفعاليات في هذه الذكرى. بالإضافة إلى ذلك، يدعو متحف قصر بلفيدير العلوي الجماهير للتفاعل مع معرض "بلفيدير Picture This!" من تنظيم "كرانش للتصدير"، وهو عرض تقديمي للمجموعة، يتجاوز الزمن الفني التقليدي ويسلّط الضوء بدلاً من ذلك على العلاقة المتبادلة بين الفن والمجتمع.
 
 
المتحف الأولمبي المحطة المثالية لهواة الرياضة
 
يقع المتحف الأولمبي في قلب العاصمة الأولمبية لوزان، ويُعَدّ تكريماً ضخماً للروح الرياضية والإنجاز الإنساني. كما تُعتبر مدينة لوزان في كانتون فود في سويسرا، التي استضافت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) لمدة قرن من الزمن، موطناً للفخر والوحدة العالمية للرياضة. تأسّس المتحف الأولمبي بمبادرة من اللجنة الأولمبية الدولية في عام 1993، وقد شهد تجديداً شاملاً في عام 2013، لتوفير أحدث المرافق وإثراء تجربة الزوار على مدار ثلاثة طوابق مثيرة.
 
يقدّم المتحف الأولمبي لعشاق الرياضة ومحبي الثقافة، فرصةً للاستمتاع بتجربة استثنائية لا مثيل لها، حيث يضمّ أكثر من 150 شاشة تفاعلية ومجموعة رائعة تضمّ أكثر من 1500 قطعة أثرية، من بين هذه القطع النفيسة تجد المشاعل الأولمبية التاريخية والميداليات من جميع نسخ الألعاب الأولمبية، بالإضافة إلى معدات رياضية فريدة كان يستخدمها الأبطال الأولمبيون الأسطوريون.
 
يقدّم المتحف الأولمبي تجربة مثيرة تأخذ الزوار من تجارب السباق المثيرة إلى اتقان فنون الغوص بشكل مثالي، ويغمرهم في جوهر الروح الرياضية. أما بالنسبة للأجيال الصاعدة، يُعتبر المتحف بوابة للاستكشاف تثير خيال الرياضيين الناشئين، من خلال الفعاليات الممتعة التي يقدّمها. كذلك يمكن للزوار أيضًا الاستمتاع بساعة العدّ التنازلي المميزة أو القيام بنزهة على الممشى الأولمبي. كما يُعدّ المتحف الأولمبي جوهرة تاج لوزان ورمزاً عالمياً للسعي نحو التميّز، وجذباً لا يمكن تفويته يلقى صدىً إيجابياً بين عشاق الرياضة وعشاق الثقافة على حدّ سواء.
 
 
متحف فيينا الفني الوجهة الأمثل لعشاق التكنولوجيا
 
يظهر متحف فيينا الفني بوصفه وجهةً مثيرةً لعشاق التكنولوجيا، حيث يقدّم تجربةً غامرة تأخذ الزوار في رحلةٍ عبر عالم الابتكار البشري. تقع هذه المؤسسة البارزة في نقطة تلاقٍ بين التاريخ والتطور، وتدعو محبي التكنولوجيا من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بمجموعة رائعة، تتبع تطور التكنولوجيا من عصر الثورة الصناعية إلى التطورات الحديثة في الوقت الحالي.
 
يُعتبر متحف فيينا الفني أكثر من مجرد مستودع للقطع الأثرية، إذ يخلق بيئة جاذبة وتفاعلية تسمح للزوار بالانغماس حقًا في عالم التكنولوجيا. حيث تقدّم المعارض التطبيقية وعمليات المحاكاة الشيقة وشاشات الوسائط المتعددة، تجربة تعليمية ديناميكية تلفت انتباه الأفراد من مختلف الأعمار.
 
يمكنكم أيضاً استكشاف الإنجازات الهندسية الرائعة من خلال معارض مثل "12.10، قاطرة بخارية فائقة الجودة"، والتي تُعدّ أكبر وأقوى وأسرع قاطرة بخارية في النمسا. بالإضافة إلى ذلك، برنامج "عزيز - مدح - غير مرغوب فيه"، يأخذك في رحلة لاكتشاف القصص المخبأة وراء الأدوات المنزلية، والتي ترتبط بالروابط العاطفية والذكريات. بينما يسلّط "في العمل" الضوء على تطور العمل في سياق التكنولوجيا والمجتمع.
 
كذلك تقدّم "عوالم الوسائط" تجربة فريدة لاستكشاف تطور وسائل الإعلام، بينما يمكنك اكتشاف براعة "الآلات الموسيقية"، وأخيراً، يجيب فيلم "التنقل" عن أسئلة حول مجالات النقل والاختراع ودور نهر الدانوب في هذا العصر الذي لا يمكن أن يُغفى على أثره بفضل التقدّم التكنولوجي، يعبّر متحف فيينا الفني عن التكنولوجيا بوصفها نجماً هادئاً يستهوي عشاق الإبداع اللامحدود، ومع معارضه المتنوعة وعروضه التفاعلية وبرامجه الجاذبة، يُعَدّ وجهةً فريدة تحتفي بروح الإبداع البشري وتأثيره الكبير على عالمنا الحديث.
 
 
متحف أليمينتاريم مقصد هواة فنون الطهي
 
يقع متحف أليمينتاريم في مدينة فيفي السويسرية، ويُمثّل تجسيداً رائعاً لتلاقي فنون الطهي مع الاستكشاف العلمي، وهو ملاذ للمعرفة لخبراء التغذية وعشاق فنون الطهي على حدٍّ سواء. يتجلّى جوهر متحف أليمينتاريم في تصميمه الفريد، حيث يجمع بين التراث المعماري التاريخي والتطورات الحديثة. كما يتميّز المبنى الذي تمّ بناؤه من الحجر الرملي في عام 1921 كمقرّ إداري لشركة "نستله" و "أنجلو-سويس ميلك" بأنّه معلم كلاسيكي جديد يتمتع بحماية تاريخية.
 
لمناسبة مرور 30 عاماً على إرثه الفريد، يدعو متحف أليمينتاريم الزوار إلى استكشاف جوهر القوة البشرية، ويتيح لهم فرصة استثنائية لاكتشاف أسرار القدور والمقالي، وفهم محتوياتها وكيفية تأثيرها على عادات الطهي للناس في جميع أنحاء العالم على مرّ العصور. وتُعتبر عروض متحف أليمينتاريم الغامرة والتفاعلية، تجربة ثرية تأخذ الزوار في رحلة إلى عالم ممارسات الطهي بين الماضي والحاضر.
 
بفضل تشكيلته الواسعة من المعارض المتنوعة، والعديد من أنشطة الوساطة المثيرة، وفعاليات تذوّق الأطعمة، وورش العمل الثرية، والجولات المثرية المصحوبة بالمرشدين، يمنح متحف أليمينتاريم الفرصة للزوار للاستمتاع بتجربة تعليمية مشوقة ومثرية. كوجهة رائدة لاستكشاف عالم الطهي وفهم قيمة الغذاء، يُعتبر المتحف واحداً من الوجهات الرئيسية للخبراء في مجال التغذية، وأيضاً للأشخاص الذين يسعون لفهم القصص الروائية للغذاء. كما يمكن للزوار أن ينطلقوا في رحلة تتخطّى مجرد تذوق الأطعمة، وتمتد إلى استكشاف جوهر ما يغذي الإنسان، حيث يتجسّد متحف أليمينتاريم كمكان يجمع بين العلم والثقافة والفن من خلال عالم الطهي.
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

سياسة 5/26/2026 12:00:00 AM
لعل المفارقة التي ارتسمت أمس، وسط التصعيد اللاهب الذي عرفه الجنوب وشمال إسرائيل، تمثلت في أن تداعيات الاتفاق المحتمل الذي لم يولد بعد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران
فن ومشاهير 5/21/2026 8:31:00 AM

اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.


فن ومشاهير 5/24/2026 1:31:00 PM
نشر المستشار تركي آل الشيخ مقطع فيديو ظهر فيه النجمان وهما يضحكان ويوجّهان التحية إلى الكاميرا.
فن ومشاهير 5/25/2026 9:09:00 PM

مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.