17-08-2023 | 12:18

بقعتوتة "أمازون لبنان" لعشاق الطبيعة والمسير صيفاً وشتاءً

في أعالي جرود قضاء كسروان اللبنانيّ، وعلى بعد 47 كيلومتراً من بيروت العاصمة، تقع منطقةٌ أشبه بغابات الأمازون تسمّى بقعتوتة، يجتمع فيها الكثير من حب الطبيعة مع روح المغامرة.
بقعتوتة "أمازون لبنان" لعشاق الطبيعة والمسير صيفاً وشتاءً
Smaller Bigger
في أعالي جرود قضاء كسروان اللبنانيّ، وعلى بعد 47 كيلومتراً من بيروت العاصمة، تقع منطقةٌ أشبه بغابات الأمازون تسمّى بقعتوتة، يجتمع فيها الكثير من حب الطبيعة مع روح المغامرة.

ويرجع الفضل في تسمية المنطقة بهذا الاسم إلى السريان، فهي مزيج بين كلمتي "بقاع وتوتة"، نسبةً إلى سهول التّوت التي استُخدمت في إنتاج الحرير خلال الحقب الماضية.
 

تتميّز بقعتوتة بأنّها منطقةٌ جبليّةٌ خضراء، عشقها هواة الطبيعة، فصارت مقصداً لمحبّي تسلّق الجبال، بخاصة أنّها تمتاز بالكثير من الشلّالات والبحيرات، حيث المياه العذبة محاطة بالصخور والأراضي الموحلة.
 
ومن أجل الوصول إلى جبلي المنطقة المتلاصقين، يهمّ الزّائر بالسير في دربٍ طويلٍ، حيث يكمن الجمال الطبيعيّ الحقيقيّ. هذا المسير الشاق يتخلّله تسلّقٌ للجبال بواسطة سلالم حديدية، والغوص في تجربة المرور من تحت الشلال لإكمال المسير، أو القفز فوق ينابيع جارية، واجتياز صخورٍ متراصفة بين الجبلين ونهر متعرّج محاط بالصّخور الضخمة المتعدّدة الألوان.
 

هذا الدرب طرقاته ضيّقة، تكاد لا تتّسع إلّا لشخصٍ واحدٍ، ولكنها تستحق كل هذا العناء، ليصل الزائر إلى مسير بين جبلين شبه متلاصقين، ينتشر عليهما رذاذ المياه العذبة، ويتخلّلهما نهرٌ جارٍ، ليقف الزائر مشدوهاً أمام وقار الطبيعة، فالخوض في دروبها يعدّ من أجمل التجارب التي يمكن للإنسان أن يعيشها.

وتتضمن بقعتوتة محمية للغزلان والذئاب، وتعدّ محط أنظار اللبنانيين في فصل الشتاء بخاصّةً حين تكسوها الثلوج، فتتحوّل المنطقة الى مقصدٍ سياحيّ على مدار السنة. هي بقعة فريدة من نوعها.
 
العلامات الدالة