خلف رفاهية الفنادق… جراثيم لا تراها العين تسكن هذه الأسطح

سياحة وسفر 17-05-2026 | 10:15

خلف رفاهية الفنادق… جراثيم لا تراها العين تسكن هذه الأسطح

ستفاجأ عندما تعرف ما هي أكثر الأشياء اتّساخاً في غرف الفنادق...
خلف رفاهية الفنادق… جراثيم لا تراها العين تسكن هذه الأسطح
تعبيرية (Pexels).
Smaller Bigger

في المكان الذي يُفترض أن يكون تماماً كمنزل حيث يجب أن تنعم براحة إضافية حتى، هناك أسطح تكثر فيها الأوساخ والجراثيم تغفل عنها لأنّك لا تراها بأمّ عينك... نتحدّث عن غرف الفنادق.

 

في هذا الإطار، أكّدت دراسة " Hotel room cleaning: Time study and analysis of influential variables in a Spanish hotel"، أنّ سرعة تنظيف الغرف في الفنادق قد تؤثر مباشرةً على مستوى النظافة والسلامة الصحية. ووقت تنظيف الغرفة يختلف بحسب حجم الغرفة، مدى اتّساخها، عدد الأسرّة فيها، وإذا كانت الغرفة check-out أو stay-over. فعاملات التنظيف يتعرّضن لضغط كبير بسبب الوقت المحدود المطلوب منهن لإنهاء عددٍ كبير من الغرف يومياً، ما قد يؤثر سلباً على جودة التنظيف والتعقيم، ويزيد احتمال بقاء الجراثيم على بعض الأسطح.

 

ما هي أبرز الأسطح الوسخة في غرف الفنادق؟

توضح الدكتورة ليزا شرابيه بيروتي، الأستاذة الجامعية المتخصصة في مجال السياحة والضيافة، في حديث الى "النهار"، أنّ النظافة شرط أساسي في غرف الفنادق، لكن تصنيفات الفنادق تلعب دوراً أساسياً في ضمانها.

 

وعموماً، أوسخ الأسطح في غرف الفنادق لا يتوقعها الناس، وهي مقابض الأبواب لأنّها تتعرّض للمس من عدد كبير من الأشخاص، إلى جانب التلفون وأزراره وأجهزة التحكم سواء كانت نقالة أم ثابتة والتي لا يمكن ضمان نظافتها 100 في المئة، وإن مرّ مسؤول عن النظافة وراقب مدى نظافتها. إلى جانب هذه الأسطح، يُعدّ سجاد الغرف من أوسخ الأسطح في غرفة الفندق، إذ وإن تم تنظيفه بعد استخدام النزيل، إلّا أنّه لا يمكن تنظيفه بعمق وبشكل يومي، وهو يحمل أوساخاً عديدة من مصادر عديدة مثل آثار الأقدام والأحذية، بقعاً من الطعام وما شاكل لم تتم إزالتها بالشكل المطلوب، عدم التمكّن من تهويتها، وغيرها. 

 

 

تعبيرية (Pexels).
تعبيرية (Pexels).

 

كلّما قلّ مستوى الفندق تقلّ خدمات النظافة، تؤكّد بيروتي. وفيما من المفترض أن تكون جميع الأسطح الأخرى نظيفة ومعقَّمة، ومنها شراشف الأسرة، لا يمكن أن نضمن أن تُرسَل أغطية الأسرة، ولا سيما أغطية الزينة منها (ومعها وسادات الزينة التي توضع خارج الأسرة) للغسيل بعد كل نزيل. لذا، أفضل حل هو تجنّب الاتصال بها، ووضعها على جنب وعدم استخدامها أثناء وجودنا في الغرفة. 

 

هنا الأمر يعود إلى مستوى فخامة الفندق أيضاً، بحسب بيروتي. ففنادق الخمس نجوم وما فوق لديها مغاسلها الخاصة داخل الفندق، وحتماً تغسل جميع هذه الأغطية حتى أغطية الزينة بعد كل نزيل أو يومياً (Dry cleaning)، فهي تتقاضى أجر خدماتها الفاخرة، بما فيها النظافة الكاملة والدقيقة.

 

وتُثبت دراسة "Evaluation of hospital-grade disinfectants on viral deposition on surfaces after toilet flushing"، أنّ سحب السيفون يمكن أن يؤدي إلى تطاير الملوثات ليس على مقعد المرحاض فحسب، ولكن أيضاً على الأرض وخلف المرحاض (أكثر من 80 في المئة من الوقت)، والجدار خلف المرحاض (حوالى 40 في المئة من الوقت)، ومقبض السيفون (22 في المئة من الوقت) وموزِّع ورق التواليت (17 في المئة من الوقت). وتُعد الأحواض أيضاً أماكن مثالية للجراثيم، بحيث يصعب تنظيف الشقوق المحيطة بالصنبور ويمكن أن توفر بيئة رطبة تسمح للميكروبات بالنمو. كذلك، قد تتراكم الجراثيم على أكواب الشرب وأباريق القهوة في الغرف، إن لم يكن التنظيف دقيقاً، لأنه ببساطة قد ينشر الجراثيم إلى أماكن جديدة.

 

معضلة سخان المياه!

كثيراً ما نرى في فيديوهات على منصات التواصل تحذيراتٍ من استخدام سخان المياه الخاص بالمشروبات الساخنة، بزعم استخدامها لأغراضٍ أخرى. وتوضح بيروتي في هذا الإطار أنّ هذا الأمر قد يحدث فعلاً، لكن ليس في جميع الفنادق. فالفنادق الفاخرة تعتمد سخان المياه المصنوع من الستانلس والذي يمكن فحص أسفله إذا ما كان نظيفاً أم لا لدى فتحه. وفي هذه الفنادق، تُنظّف هذه الأباريق بالماء الساخن والخل ليتم تعقيمها وضمان نظافتها. بالتالي قبل الاستعمال، يكفي فحص قاعدة هذا الإبريق.

 

 

تعبيرية (Pexels).
تعبيرية (Pexels).

 

ماذا عن الأرائك؟

هنا يجلس الناس كما لو كانوا في منازلهم، إذاً كيف نضمن أنّ الجلوس على هذه الأرائك آمن؟ تجيب بيروتي أنّ هذا الأثاث يتم تنظيفه بشكل دوري بتقنية الـdeep cleaning، حسب وتيرة الاستعمال. فمثلاً إذا كانت الغرفة تُستخدم بوتيرةٍ متكررة، فيُطبَّق التنظيف العميق كل أسبوع. أمّا في الحالات الأخرى، فيتم تنظيفها العميق كل شهر، وتُنشَّف بتقنيات سريعة. وفي ما يتعلّق بالبقع الموجودة عليها، فتُستخدم لإزالتها مساحيق غير كيميائية، لا تضرّ بصحة الإنسان.

 

أمور ليست في الحسبان!

 

وتلفت إلى أنّ الستارة الموجودة في مكان الاستحمام لعزل المياه، لا بدّ من أن تحمل أوساخاً وأجساماً غير مرئية تجعل استخدامها غير صحي، إذ لا يتم غسلها يومياً ولا بعد كل استخدام.

 

كذلك، وجود المكيفات الهوائية داخل الغرفة، بحسب بيروتي، قد يكون مصدراً للأوساخ إذا لم يتم تنظيف فلاتر هذه الماكينات بشكل دائم، وهنا قد يمرض النزيل خصوصاً من يعاني الحساسية.

 

ولا ننسى قائمة الطعام التي غالباً ما تكون داخل غطاء جلدي، وقد لا يراعى تنظيفها دائماً وتحمل الكثير من الجراثيم أو الأوساخ نظراً الى لمسها المتكرر باليدين.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
فن ومشاهير 5/14/2026 12:23:00 PM
يبدو أن الأحداث الأخيرة في حياة هؤلاء الإعلاميين قد أثّرت بشكل كبير على متابعيهم وجمهورهم...