أبرز صيحات الجمال من أسبوع الموضة في ميلانو 2027
رزان الحسيني
بعد مواسم طويلة تصدّر فيها المكياج الهادئ والبشرة الطبيعية مشهد الجمال، حملت عروض أسبوع الموضة في ميلانو لربيع وصيف 2027 توجهاً أكثر تعبيراً وجرأة.
لم تعد الإطلالة الجمالية تفصيلاً مكمّلاً للأزياء، بل باتت جزءاً من عالم العرض وشخصية المرأة التي تظهر على المنصة.
عيون بألوان جريئة وخطوط غرافيكية
في عرض "غوتشي" (Gucci) لربيع وصيف 2027، اتجه التركيز بوضوح نحو العينين، مع إطلالات دخانية داكنة وأخرى أكثر جرأة بالألوان. ظهرت درجات مثل الأزرق والأصفر الحيوي على الجفون، بأسلوب واضح ومشبّع يهدف إلى لفت النظر وصنع شخصية مستقلة للإطلالة. كذلك، حضرت العيون الدخانية بلمسة حادة، مع تدرّجات داكنة تحيط بالعين وتمنحها طابعاً درامياً.

وقدّم عرض "سبورت ماكس" (Sport Max) بدوره ظلالاً زرقاء بلمسة لامعة، إلى جانب آيلاينر غرافيكي جعل رسم العين مساحة للتجريب، سواء باعتماد لون واحد قويّ أم خط غير تقليدي.

بريق يتجاوز الجفون
لم تقتصر اللمسات اللامعة على ظلال العيون؛ ففي عرض "ذا أتيكو" (The Attico)، أضافت الكريستالات والبرق إلى المكياج إحساساً احتفالياً، كأن الوجه امتداد للأزياء والضوء المحيط بالمنصة.
وذهب "أنطونيو ماراس" (Antonio Marras) إلى مقاربة أكثر حرفية؛ ظهرت تفاصيل مستوحاة من تطريز الملابس على الوجه، فيما أضافت أوراق الذهب واللمعان أبعاداً مختلفة إلى العينين. هنا، يصبح المكياج أقرب إلى أكسسوار بصري، لا مجرد لمسة تزيينية.

بشرة متوهجة بأكثر من طريقة
قدّمت منصات ميلانو أكثر من قراءة للبشرة المضيئة. في "سبورت ماكس" (Sportmax)، بدت البشرة شديدة الإشراق ورطبة المظهر، بما يتناغم مع الظلال اللامع والأقمشة الشفافة في المجموعة. وفي "ديزل" (Diesel)، جاءت البشرة الندية والحواجب الكثيفة الممشّطة لتوازنا الشفاه الملطخة، ولتمنحا الوجه حيوية طبيعية. أما "روبرتو كافالي" (Roberto Cavalli)، فاختار بشرة مرطّبة مع نقاط ضوء مدروسة ولمسات من أحمر الخدود الوردي، لتبدو الإطلالة كأنها تأثرت بالشمس والهواء الطلق.

حمرة تبدو كأنها من أثر الشمس والهواء
ظهرت الحمرة على الخدود بألوان ومواضع مختلفة؛ ففي "ألبرتا فيريتي" Alberta) Ferretti)، أعطت لمسة دافئة وخفيفة، فيما حافظت بقية التفاصيل على مظهر طبيعي وغير متكلّف.

وقدّمت "ماكس مارا" (Max Mara) حمرة أقرب إلى الاحمرار الطبيعي، وُضعت على الخدين بلمسات خفيفة مع حواجب مرتّبة من دون أن تبدو مرسومة.

أما "ميسوني" (Missoni) فاختار درجة بورغندية أكثر وضوحاً، امتدت على مقدمة الخدين وجسر الأنف لتحاكي أثر قضاء الوقت في الهواء الطلق. هذه الإطلالات تتقاطع في إبقاء البشرة قريبة من طبيعتها، مع جعل الحمرة التفصيل الذي يمنحها الحياة.

الحواجب الطبيعية تحتفظ بحضورها
مع جرأة العيون والشفاه، لم تختفِ الحواجب الطبيعية من المشهد. ففي "ماكس مارا" (Max Mara) بدت مرتّبة ومثبتة بطريقة تحافظ على مظهرها الحقيقي. واعتمد "ميسوني" (Missoni) تمشيط الحواجب إلى الأعلى لتحديدها بوضوح أكبر من دون رسمها بخطوط حادة أو جعلها تبدو مصطنعة.

تسريحات مبلّلة وغير متكلّفة
حضر تأثير الشعر المبلّل بأكثر من صيغة. في "سبورت ماكس" (Sportmax)، جُمِع الشعر إلى الخلف في كعكة بسيطة وغير مشدودة، مع المحافظة على تموّجات الشعر الطبيعي وحجمه.
وظهر لدى بعض إطلالات "برادا" (Prada) شعر مسحوب أو يبدو رطباً بفعل الحركة والحرارة. تبتعد تسريحات الشعر عن الشكل المصقول تماماً؛ فهي تستعير من أجواء الصيف والحرية والعفوية، مع الحفاظ على لمعة واضحة.

الشعر المبعثر والتموّجات الطبيعية
إذا كانت بعض الإطلالات قد اختارت الشعر المبلّل، فإن عروضاً أخرى احتفت بالشعر كما يبدو بعد يوم طويل أو ليلة طويلة. في "برادا" (Prada) برز الشعر ممشّطاً إلى الخلف ومنفوشاً، مع حجم مقصود وملمس غير مصقول بالكامل. وعلى النقيض، اختار "إترو" (Etro) خصلات خفيفة ومتموجة تتحرك بسهولة وعفوية.

خلاصة الموسم: الجمال يروي حكاية
تكشف صيحات الجمال من أسبوع الموضة في ميلانو عن موسم مليء بالتناقضات، من مكياج عيون غرافيكي إلى بشرة شبه طبيعية، وشفاه متألقة بالأحمر المخملي، وتسريحات مبلّلة تقابلها خصلات منفوشة ومبعثرة. مقاربات مختلفة لدور الأزياء لفكرة واحدة: الجمال ليس ثابتاً، بل وسيلة لصنع شخصية وحكاية مانحة كل تفصيل في هذا الموسم مساحة ليُرى ويُعبّر.
نبض