من كنوز الفراعنة إلى مجموعة الشيخة موزا… حكاية كارتييه مع مصر القديمة (صور)
رزان الحسيني
من أرشيف كارتييه العريق، تعود رموز مصر القديمة لتتألّق في مجموعة الشيخة موزا بنت ناصر، عقيلة أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ووالدة الأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، لتكشف عن قطع استثنائية تتجاوز قيمتها الجمالية إلى ما تختزن من تاريخ ورمزية وحرفية رفيعة.
فمن دبابيس الجعران المرصّعة بالألماس إلى حقيبة مسائية تستعيد زخارف زهور اللوتس من أرشيف الدار لعام 1925، وصولاً إلى عقد فيروزي يستحضر أبناء حورس الأربعة، تتجلّى ملامح علاقة فنية امتدت لعقود بين كارتييه والفن المصري القديم.
وتعيد هذه المقتنيات المختارة، التي تحتفظ بها الشيخة موزا، إحياء مفردات استحوذت على اهتمام الدار خلال حقبة الآرت ديكو، وخصوصاً بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922، في تصاميم تمزج سحر الأساطير بدقّة الصياغة وجرأة الابتكار وتصبح شاهداً على تلاقي الفن والتاريخ والحرفية الرفيعة.

دبابيس الجعران من كارتييه
ابتكر لورينز باومر دبوس (Insect Bionic Scarab) عام 1999، احتفاءً بالانتقال إلى عام 2000. وأعاد التصميم تقديم أحد أبرز رموز مصر القديمة برؤية مستقبلية؛ إذ ينسج بناؤه الدقيق، الذي يكاد أن يبدو آلياً، حواراً بين الرمزية المصرية وشغف الألفية الجديدة بالتكنولوجيا. ولم يُنتَج من هذا التصميم سوى 30 قطعة فقط.

حقيبة كارتييه الشبكية بزخارف زهور اللوتس
استُلهم تصميم هذه الحقيبة المسائية من قطعة محفوظة في أرشيف كارتييه تعود إلى عام 1925، وتتوسطها صورة فتيات صغيرات يقطفن زهور اللوتس (Lotus)، نُفّذت بتفاصيل معدنية بالغة الدقة. وقد شكّلت اللوتس عنصراً متكرراً في الفن المصري القديم، وكانت من أبرز الرموز التي استلهمتها كارتييه خلال اهتمامها بالتصاميم ذات الطابع المصري في عشرينيات القرن الماضي. وقد كلّفت الشيخة موزا الدار بتنفيذ القطعة انطلاقاً من أرشيفها.

عقد الجعران الفيروزي لأبناء حورس الأربعة
صُمّم هذا العقد عام 2008، وتزيّنه أربعة جعارين من الفيروز ترمز إلى أبناء حورس الأربعة، وهي شخصيات ارتبطت في المعتقدات المصرية القديمة بحماية الجرار الكانوبية الخاصة بالمتوفّى. وقد صيغ العقد بالذهب، محوّلاً هذه الرمزية الأسطورية إلى قطعة مجوهرات راقية بروح معاصرة. واحتفظت الشيخة موزا بالعقد منذ ابتكاره، كما أعارته لمعرض كارتييه (Crystallization of Time) في طوكيو عام 2019.

نبض