أجمل 5 عروض من أسبوع الموضة في لندن لربيع وصيف 2027
أسدل أسبوع الموضة في لندن الستار على خمسة أيام من العروض التي تراوحت بين استعادة إرث بريطاني راسخ ومحاولات مستمرة لإعادة تعريفه. وبين 17 و21 أيلول/سبتمبر، تحوّلت العاصمة البريطانية إلى منصّة لمجموعات ربيع وصيف 2027، بمشاركة أسماء عريقة عادت إلى المشهد، وأخرى شابة تواصل اختبار حدود الموضة اللندنية.
وعلى امتداد البرنامج، أقيم 47 عرض أزياء، إلى جانب 23 عرضاً تقديمياً و10 تجارب رقمية و53 فعالية مسائية، في مشهد يعكس تنوّع العاصمة البريطانية وقدرتها على الجمع بين إرثها العريق ورغبتها الدائمة في التجديد.
1. ألكسندر ماكوين...عودة تحمل توقيع لندن
من أبرز لحظات الأسبوع، عودة " ألكسندر ماكوين" (Alexander McQueen) إلى العاصمة البريطانية بعد غياب عن منصّاتها منذ عام 2023. وقدّم المصمم (Seán McGirr) مجموعته ضمن رؤية تجمع بين الخياطة الدقيقة والحضور الصاخب لثقافة حفلات الرقص اللندنية، مع إشارات إلى الفن الكلاسيكي.

2. مالبيري... فصل جديد مع كريستوفر كين
بدورها، عادت "مالبيري" (Mulberry) إلى منصّة أسبوع الموضة في لندن مع أول مجموعة يقدّمها كريستوفر كين بعد تولّيه الإدارة الإبداعية للدار.
اختار المصمّم الاقتراب من هوية "مالبيري" من بوابة الجلد، أحد أبرز عناصر إرثها، فأعاد صياغة حقائبها المعروفة ضمن تصاميم أكثر هندسية، وزيّن بعض القطع بتفاصيل معدنية. وفي المقابل، حضرت المعاطف الشفّافة وقطع تستعيد ملامح من الملابس البريطانية التقليدية، لكن ضمن معالجة أكثر حداثة.

3. بربري... حين يصبح الإرث مساحة للتجريب
أما "بربري" (Burberry)، فاختارت أن تكون محطّة الختام. وفي (Chelsea College of Arts)، قدّم دانيال لي مجموعة حافظت على حضور الـ (Trench Coat) والمعاطف والكاروهات؛ وهي عناصر لا تنفصل عن هوية الدار، لكنه منحها قراءة بصرية مختلفة.
في هذه المجموعة، دخلت سيليا بيرتويل، مصمّمة المنسوجات البريطانية البالغة 85 عاماً، على خطّ التجربة، فأعادت رسم الـ (Check) الشهير للدار من خلال طبعات يدوية وزهور أقلّ انتظاماً وأكثر عفوية. وكان حضور مغني الراب (Central Cee) على المنصّة للمرة الأولى من اللحظات التي أضافت إلى العرض بعداً شبابياً واضحاً.

4. سيمون روشا... رومانسية على حافة الظلام
في عرضها، عادت "سيمون روشا" (Simone Rocha) إلى الفن الديني والدرامي مستلهمة لوحة (Caravaggio) الشهيرة (The Taking of Christ)، فجاءت النتيجة مزيجاً من المخمل والورود والدانتيل الشفاف والقبعات والغطاءات، ضمن لغة تحافظ على توقيع المصمّمة في الجمع بين الرومانسية والقسوة البصرية.
لم تكن الأنوثة لدى روشا ناعمة بالمعنى التقليدي، بل جاءت محمّلة بالتناقضات، حيث تلتقي الشفافية مع البنية، والرقة مع حضور أكثر حدّة.

5. إرديم... بين الأنوثة والذكورة
أما "إرديم" (Erdem)، فاستعاد شخصية الفنان الاستعراضي (Barbette) كمصدر إلهام لمجموعة لعبت على الحدود بين الذكوري والأنثوي.
حضرت البدلات المفصّلة إلى جانب الفساتين المزينة بالريش، في مقاربة جعلت من الملابس مساحة للتبدّل وإعادة تعريف الهوية. وبينما حافظت علامة "إرديم" على الحسّ الرومانسي الذي يميّز تصاميمه، منح المجموعة بعداً مسرحياً واضحاً، كأن كل إطلالة تؤدي دوراً على خشبة عرض لا تكتفي بالملابس وحدها.

هكذا أنهت لندن أسبوعها من دون أن تختار بين الماضي والمستقبل. استعادت أسماء من أرشيفها، وفتحت الباب أمام أصوات جديدة، فيما بدت الموضة البريطانية، مرة أخرى، مساحة للتجربة أكثر منها اتجاهاً واحداً يمكن اختصاره في صيحة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض