مجموعة "كش ملك" لخالد ومروان... عندما تقع الموضة في غرام الشطرنج
قد تبدو مجموعة "كش ملَك" للوهلة الأولى احتفاءً بصرياً بالشطرنج، لكن خالد الصيفي ومروان ماضي يصرّان على أن اللعبة لم تكن سوى الشرارة الأولى. فهدفهما لم يكن تحويل الرقعة إلى تطريزات أو استنساخ القطع على الأقمشة، بل استلهام المنطق الذي تقوم عليه اللعبة: التفكير، والصبر، واتخاذ القرار.

ويقول المصممان لـ"النهار": "الشطرنج كان مجرد نقطة البداية، وليس الفكرة التي أردنا أن يراها الناس. لا نريد أن ينظر الشخص إلى الفستان ويقول فوراً: هذه مجموعة عن الشطرنج".

بهذا المعنى، تصبح اللعبة وسيلة لطرح الأسئلة أكثر من تقديم الإجابات. فكما يخفي لاعب الشطرنج استراتيجيته حتى اللحظة المناسبة، يفضّل المصممان أن يكشف التصميم فكرته تدريجياً، وأن يترك مساحة للتأويل والاكتشاف.

ويضيفان: "نحب أن يتوقف الناس، يفكروا، ويسألوا أنفسهم: ما القصة؟ ما الفكرة؟ لأننا نؤمن أن التصميم الحقيقي يترك مساحة للاكتشاف، ولا يشرح نفسه من أول نظرة".
هذه الرؤية انعكست أيضاً على شخصية المرأة التي تحملها المجموعة. فالملكة، القطعة الأكثر حرية على الرقعة، تحولت إلى رمز لامرأة تصنع قراراتها بنفسها، وتبني قوتها مع كل تجربة، لا لأنها تتصدر المشهد فحسب، بل لأنها تعرف كيف تتحرك في الوقت المناسب.


لكن المفارقة أن النجاح، بالنسبة إلى الصيفي وماضي، لم يكن في أن يكتشف الجمهور علاقة المجموعة بالشطرنج، بل في أن يشعر بما أرادا نقله من دون الحاجة إلى شرح الخلفية الفكرية.
ويؤكدان: "بعد إطلاق "كش ملك"، أسعدنا أن كثيراً من النساء أخبرننا أنهن شعرن بثقة وحضور مختلف عند ارتداء المجموعة".
ويضيفان: "نحن لا نصمم فستاناً يروي الفكرة بشكل مباشر، بل نصمم إحساساً. عندما تصل المشاعر قبل أن تُفهم الفكرة، نكون قد حققنا هدفنا".

في اليوم العالمي للشطرنج، تبدو "كش ملك" مثالاً على أن هذه اللعبة لم تعد مجرد منافسة بين الأبيض والأسود، بل أصبحت فلسفة تتجاوز الرقعة لتصل إلى الموضة والفنون. فالقيمة لم تعد في شكل القطع، بل في ما ترمز إليه من رؤية، وصبر، واستراتيجية، وثقة بالنفس، وهي المفردات التي حاول خالد الصيفي ومروان ماضي ترجمتها إلى لغة الكوتور.
نبض