عرض دولتشي آند غابانا Alta Moda 2026… إبداع فاق التوقعات (صور وفيديو)
عرض هوت كوتور يحتفي بفنون صقلية وطبيعتها
عندما يتعلّق الأمر بعرض أزياء (Alta Moda) للهوت كوتور، تحرص "دولتشي آند غابانا" (Dolce & Gabbana) على اختيار المكان الذي يمتلك قصّة تستحق أن تتناقلها الأجيال. لهذا جاء اختيار حدائق (Radicepura) إحدى أشهر الحدائق النباتية التي تزيّن سفح جبل إتنا في صقلية، لتكون امتداداً طبيعياً للمجموعة، حيث تماهت الألوان والروائح مع التصاميم حتى بدا المشهد وكأنه حديقة نابضة بالحياة تتحرك فوق منصة العرض.
الحدائق بطبيعتها الخلابة، منحت مجموعة خريف وشتاء 2027/2026 إطاراً ثقافياً قبل أن يكون جمالياً. هنا، لم يكن الهدف إعادة رسم مشهد طبيعي، بل تحويل ذاكرة الجزيرة، بما تحمله من فنون وحرف وتراث، إلى لغة أزياء راقية.


الحرفة بطلة العرض
كل عام، تعود الدار الإيطاليّة إلى مهد هويتها الإبداعية، لتقدّم واحدة من أكثر مجموعاتها شاعرية وجمالاً. وسط آلاف الأزهار المتوسطية، لم تكن الفساتين تحاكي الطبيعة فحسب، بل بدت وكأنها وُلدت منها.
من الوردة إلى الكأس المزدان بالأزهار، ومن الكروم المتسلقة إلى الخزف الإيطالي العريق، رسم الثنائي دومينيكو دولتشي وستيفانو غابانا لوحة تجمع بين الأسطورة، الفن، والحرفة الإيطالية التي لا تزال تتحدّى الزمن.




بدلاً من الاعتماد على التطريز التقليدي، اتجهت الدار إلى بناء الأزهار نفسها داخل الفساتين. عشرات الطبقات الدقيقة من الشيفون والحرير جرى تشكيلها يدوياً لتكوين بتلات تبدو وكأنها تنمو من القماش، فيما خرجت عناصر منمّقة بالكريستال من بعض قصّات الصدر لتمنح التصاميم بعداً نحتياً.
في هذه المجموعة، تحوّل كل تفصيل إلى جزء من البنية الهندسيّة لكل قطعة.




الخزف الإيطالي يتحوّل إلى تصاميم راقية
استعادت المجموعة إرث "كابوديمونتي" (Capodimonte)، أحد أشهر فنون الخزف (البورسلين) الإيطالي، ولكن بطريقة غير مألوفة. ظهرت أكاليل خزفية بيضاء ثلاثية الأبعاد تحيط بالرأس والكتفين، بينما استلهمت بعض الكورسيهات خطوطها من الجرار الفخارية التاريخية المنتشرة في حدائق الجنوب الإيطالي، مع أوراق وأزهار صنعت يدوياً من حرير الـ"دوشيس" والغازار، في مزج يجمع بين التصميم الصناعي والفن التشكيلي.





لوحة ألوان مستمدة من البحر المتوسط
ابتعدت الدار عن التدرّجات الأحادية، واختارت تناغماً لونياً يعكس التنوع البصري للجزيرة. الأزرق الفيروزي، الأرجواني، الفوشيا، الأحمر، البرتقالي والأخضر، توزّعت على التصاميم من دون أن يطغى أحدها على الأخرى، فيما منح الحرير والتول والأورغانزا كل لون عمقاً مختلفاً.





الدانتيل الأسود… توقيع صقلية الذي لا يغيب
رغم الحضور الكثيف للألوان والأزهار الكبيرة، حافظت "دولتشي آند غابانا" (Dolce & Gabbana) على أحد أكثر رموزها شهرة.
إطلالات الدانتيل الأسود، والطرحات الطويلة، والأزياء المستوحاة من الأرامل الصقليات، ما أضاف عمقاً درامياً على مجموعة الهوت كوتور يربط الماضي بالحاضر، ويؤكد أن هوية الدار لا تزال تنبض بتراث الجزيرة.




حرفية تتجاوز مفهوم صناعة الأزياء
تكشف المجموعة عن مستوى استثنائي من العمل اليدوي، حيث نُفذت تفاصيل معقدة باستخدام تقنيات دقيقة في تشكيل الأقمشة، وتطريز البتلات، وتركيب العناصر الزخرفية. لذلك بدت كل قطعة أقرب إلى العمل الفني الذي يُعرض في المتاحف منها إلى فساتين صُمّمت لمناسبة واحدة.
إنها مجموعة تؤكد أن الهوت كوتور الحقيقي يُقاس بقدرته على تحويل الخيال إلى واقع ملموس.




إبداع يتخطى التوقعات
في مجموعة (Alta Moda 2026)، صنعت "دولتشي آند غابانا" (Dolce & Gabbana) تجربة بصرية متكاملة تحتفي بصقلية بكل ما تختزنه من تاريخ، طبيعة، أساطير، وفنون.
وسط الحدائق المتوسطية، التقت الأزهار بالخزف، والدانتيل بالحرير، والحرفة الإيطالية بالخيال، لتخرج واحدة من أكثر مجموعات الهوت كوتور تميزاً هذا العام، وتؤكد مرة جديدة أن الإبداع الحقيقي يبدأ عندما تتحوّل الطبيعة نفسها إلى مصدر للإلهام.










نبض