نادين لبكي تختار الأسود مرة جديدة في كان 2026… أناقة ثابتة لا تتبدّل (صور وفيديو)
في كلّ مرة تطلّ فيها المخرجة اللبنانية نادين لبكي على السجادة الحمراء في مهرجان كان السينمائي، لا تبدو كنجمة تسعى إلى لفت الأنظار بقدر ما تحضر كامرأة تعرف تماماً كيف تصنع صورتها الخاصة.
هذا العام، أعادت لبكي تأكيد تلك المعادلة، بعدما نشرت صوراً من حضورها عرض فيلم (El Ser Querido) إلى جانب زوجها المؤلّف الموسيقي خالد مزنر، في ظهور خطف اهتمام المتابعين والنقاد معاً.
اختارت نادين لبكي في دورة 2026 مجدداً الأسود، اللون الذي بات جزءاً من هويتها البصرية في "كان"، لتطرح من جديد سؤالاً يتكرّر مع كل إطلالة: لماذا تصرّ نادين لبكي على الأسود تحديداً؟ وهل تحوّل هذا اللون مع السنوات إلى توقيع يختصر شخصيتها السينمائية وحضورها العالمي؟

الأسود بصمة نادين لبكي في مهرجان كان السينمائي 2026
في أحدث ظهور لها على السجادة الحمراء، بدت لبكي وفيّة لأسلوبها الهادئ والحاسم في آن واحد. اختارت بدلة سوداء حادّة التفاصيل من توقيع "ديور" (Dior)، تميّزت بقصّة رسمية مستوحاة من البدلة الكلاسيكية مع عقدة فراشة أنيقة بحجم دراميّ، ونسّقتها مع مجوهرات من علامة "كارتييه" (Cartier) وكلاتش سوداء من الدار نفسها.
لم تعتمد الإطلالة على المبالغة أو الاستعراض، بل على توازنٍ مدروس بين القوة والنعومة. حتى تسريحة شعرها المرفوعة بعفوية مع خصلات مبعثرة حول الوجه، منحت حضورها رومانسية هادئة عزّزت أنوثتها على السجادة الحمراء.
وفي وقت يميل فيه كثير من الإطلالات في "كان" إلى الدراما البصرية الصاخبة، بدت لبكي كأنها تختار البساطة الواثقة. الأسود هنا لم يكن خياراً جمالياً فحسب، بل امتداد لصورتها كامرأة عربية صنعت مكانتها العالمية بهدوء وثبات، من دون الحاجة إلى أي استعراض إضافي.

نادين لبكي تعتمد اللون الأسود لغةً خاصة على السجادة الحمراء
خلال السنوات الأخيرة، كرّست نادين لبكي حضورها في "كان" عبر سلسلة إطلالات ارتكزت بشكل واضح على اللون الأسود، كأنها تبني تدريجاً أرشيفاً بصرياً متكاملاً يحمل توقيعها الخاص.
في عام 2019، اختارت فستاناً أسود استعراضياً لافتاً من تصميم رامي قاضي، جمع بين الطابع الدرامي والأنوثة الراقية. أما في دورة 2024، فتنوّعت خياراتها بين تصاميم حملت توقيع كارولين لانغ وسارا مراد، مروراً بإطلالة من توقيع جان لوي صبجي. لكن الإطلالة الأكثر تداولاً يومها كانت البدلة الرسمية السوداء من دار "سيلين" (Celine)، التي كرّست أسلوب "التوكسيدو" كجزء أساسي من صورتها في المهرجان.

ومع كل ظهور جديد، بدا واضحاً أن لبكي تتعامل مع الموضة امتداداً لهويتها الشخصية والفنية. فهي تعود دائماً إلى الأسود، لكن بصيغٍ مختلفة، مرة عبر فستان كلاسيكي، ومرة عبر بدلة رسمية حادّة، ومرة عبر إطلالة درامية أنيقة تجمع بين القوّة والأنوثة.

نادين لبكي في "كان"... سينمائية بخطاب بصري لافت
منذ بداياتها في مهرجان "كان" السينمائي، لم تكن نادين لبكي مجرد مخرجة عربية تشارك في حدث عالمي، بل تحوّلت تدريجاً إحدى أبرز الوجوه الثقافية التي حملت صورة السينما اللبنانية إلى العالم. لذلك، لا يمكن فصل اختياراتها الجمالية عن مسيرتها داخل المهرجان.

رحلتها مع "كان" بدأت عام 2007 مع فيلم "سكر بنات"، قبل أن تعود عام 2011 عبر "وهلّأ لوين؟"، ثم تحقق لحظتها المفصلية عام 2018 مع "كفرناحوم"، الفيلم الذي دخل المنافسة الرسمية على السعفة الذهبية وحصد "جائزة لجنة التحكيم"، ليضع اسمها في تاريخ المهرجان من أبرز المخرجات العربيات عالمياً.

ومع توسّع دورها داخل "كان"، من عضو لجنة تحكيم إلى رئيسة لجنة "نظرة ما"، وصولاً إلى عضويتها في لجنة التحكيم، بدا واضحاً أن حضورها لم يعد مرتبطاً بالأفلام التي تقدمها فحسب، بل بالموقع الثقافي الذي تمثّله.
وربما لهذا السبب تحديداً، يبدو الأسود بالنسبة إلى نادين لبكي أكثر من خيار موضة. إنه توقيع بصري يختصر شخصية امرأة اختارت أن تترك للسينما والكلمة والصورة أن تتحدث عنها، فيما تتولّى الأناقة مهمّة تثبيت هذا الحضور بهدوء يشبهها.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المسّ بركائز وثيقة الوفاق الوطني –سواء بطريقة مباشرة عبر طرح مشروع "المُثالثة"، أو بطريقة ملتوية عبر المناداة بتطبيقٍ ملتوٍ للطائف تحت شعار تطبيقه "كاملاً" – قد يُدخل البلاد في سجالٍ يدفع بها نحو الحرب الأهلية...
نبض