هل انتهى زمن الماسكارا؟ صيحة الرموش العارية تسيطر على مكياج 2026 (صور)
بعيداً عن صيحات جمالية آسرة من أشهر العروض للأزياء، لم تكن الماسكارا يوماً تفصيلاً عابراً في حقيبة المكياج، إذ شكّلت لعقود اللمسة الحاسمة، التي تُبرز النظرة، وتمنح الوجه حضوره الكامل. لكنّ ما ترسمه منصّات العروض والسجادات الحمراء في المواسم الأخيرة يوحي بتحوّل لافت. فالرموش العارية تتقدّم على أي تفصيل آخر في المكياج، والماسكارا تتراجع خطوة إلى الخلف، في مشهد يعيد طرح السؤال: هل انتهى زمن التكثيف والدراما؟
الماسكارا... من اللمسة الأخيرة إلى الغياب المتعمّد
لطالما اعتُبرت الماسكارا العنصر الأسهل والأسرع لإحياء الملامح. هكذا تعلّمت أجيال من النساء أن العينين هما نقطة البداية والنهاية في آن. حتى مع صعود موضة المكياج "اللامكياج" في التسعينيات وعودتها في العقد الثاني من الألفية، بقيت الماسكارا حاضرة بصيغ أكثر نعومة وأقلّ كثافة.

لكنّ موسم عروض الأزياء الأخير حمل مفاجأته. على منصّات ربيع 2026، برزت الصيحة التي تتعمّد إظهار الرموش بلا لون. في بعض العروض، حلّ الكحل الدخاني مكان الماسكارا بالكامل، فيما اكتفت أخريات بأحمر شفاه صارخ من دون أي معالجة تُذكر للرموش. حتى في عروض الأزياء الراقية، اقتصر الأمر على مكياج بسيط يمنح العين بروزاً من دون طبقات سوداء ثقيلة.
جيل زد والبحث عن البساطة في المكياج
في الحياة اليومية السريعة، لم يعد المكياج المعقّد والمبالغ به جذّاباً. يفضّل جيل زد، الذي يقود هذا الاتجاه، روتيناً عملياً وسلساً، حيث تكون البشرة الصحية هي البطل الحقيقي في الإطلالة. وتخطّي الماسكارا بات خطوة سهلة لإضفاء لمسة حديثة ومنعشة، من دون الشعور بثقل أو تكلّف.
كما يتقاطع هذا التوجّه مع ارتفاع الإقبال على حلول جمالية طويلة الأمد، مثل علاجات العيون وجراحات الجفون، ما يقلّل الحاجة إلى تكثيف الرموش بصرياً عبر المكياج.

بدائل الماسكارا لإبراز العين من دون طبقات
في الواقع، إنّ الاستغناء عن الماسكارا لا يعني إهمال مكياج العينين. ثمة حيل بسيطة تمنح النظرة انفتاحاً من دون مبالغة، مثل تحديد خطّ الماء العلوي بخط خفيف يعزّز كثافة الرموش، أو الاكتفاء بتجعيدها لإضفاء انحناءة طبيعية. كذلك يلعب خافي العيوب دوراً محورياً في تفتيح محيط العين ومنحها إشراقاً مضاعفاً.
وفي ظلّ هذا التوجّه الطبيعي، تبرز تقنيات وضع البلاشر والبرونزر تحت كريم الأساس لخلق نحتٍ ناعم غير مرئي يحافظ على أبعاد الوجه، خصوصاً حين لا تكون العينان محور الثقل في الإطلالة.
وحين يتراجع التركيز على الرموش في المكياج، تتقدّم الشفاه إلى الواجهة. لذا، يعتبر اعتماد أحمر شفاه صارخ بدرجات الأحمر أو الوردي الفاقع قادراً على أن يكون نقطة الارتكاز في الوجه.

في النهاية، يشكّل تبنّي الرموش الطبيعية تمريناً على البساطة وضبط الإيقاع. أحياناً، يكون للملامح الهادئة أثر أعمق من أي طبقات إضافية. وبين الماسكارا والرموش العارية، لا يبدو أنّ المسألة صراع بقدر ما هي دورة جديدة في عالم الجمال، حيث تتبدّل الأولويات، ويبقى الهدف إبراز الملامح بأكثر الطرق صدقاً وأناقة.
نبض