جوائز بافتا 2026... أجمل إطلالات النجمات على السجّادة الحمراء التي كشفت اتجاهات الموضة في لندن (صور وفيديو)
في أمسية سينمائية مهيبة احتضنتها العاصمة البريطانية لندن، غصّت السجّادة الحمراء لحفل جوائز بافتا البريطانية لعام 2026 (EE BAFTA Film Awards) بالتصاميم الراقية والمبتكرة التي كشفت إبداعات المصمّمين العالميين في خطاب واضح صاغ تحوّلات الموضة. من اللحظة الأولى لوصول النجمات، بدت اختيارات هذا العام تنتمي إلى مرحلة جديدة. عدسات المصورين لاحقت التفاصيل الدقيقة، من تطريزات الكريستال إلى القصّات الهندسيّة والدرامية، أقمشة تعكس الضوء، ألوان غير تقليدية بتوقيع جريء، والبدلة الرسميّة التي أعيدت ترجمتها بصياغة أنثويّة.
المشهد العام حمل طاقة احتفالية راقية؛ جمع بين الإرث البريطاني الصارم والطاقة الإبداعية المتدفقة، بحيث تقاطعت الحِرفيّة العالية مع الجرأة المعاصرة. بينما أضفى حضور الأمير ويليام وكاثرين، أميرة ويلز، بعداً ملكياً عزّز مكانة الأمسية في ذاكرة الموضة العالمية.
عودة الدراما الراقية
من بين اللحظات الأكثر تداولاً، تألقت تيانا تايلور من دار "بربري"(Burberry) بتوقيع المدير الإبداعي "دانيال لي" (Daniel Lee). التصميم أعاد قراءة المعطف البريطاني الأيقوني عبر فستان بلون برقوقي، تميّز بياقة منتصبة على شكل كشكش أقرب إلى منحوتة قماشية، ما منح الإطلالة بعداً درامياً يعكس روح لندن المعاصرة.

في السياق نفسه، أطلّت تشيس إنفينيتي بفستان برغندي بنمط حورية البحر وإنما بتصميم فريد خصص لها من "لويس فويتون" (Louis Vuitton). كذلك، لفتت إيرين دوهرتي الأنظار بفستان دراميّ كحلي ابتكر خصّيصاً لها من الدار نفسها.


هذا التوجه نحو إعادة تفسير القطع الكلاسيكية بروح مستقبلية بدا واضحاً في أكثر من ظهور، حيث حضرت بقوة البنية الهندسيّة للأقمشة، مع اهتمام ملحوظ بالحركة وسط ومضات عدسات التصوير.
بريق معدني وهوليوود معاصرة
اللمعان كان عنواناً رئيسياً للأمسية. النجمة جينيفر غودين، تألّقت بتصميم رائع من زهير مراد باللون الشامباني المنمّق بالكريستال مقرون برداء طويل من مجموعة الخياطة الجاهزة لربيع وصيف 2026. في حين اختارت النجمة عليا بهات، فستاناً فضياً برّاقاً من "غوتشي" (Gucci)، ترافق مع رداء كتفين أبيض من الفرو منحها هالة كلاسيكية بطابع هوليوودي. التطريز العاكس للضوء يؤكد حضور الأقمشة البرّاقة كأحد أقوى اتجاهات 2026.


ألوان تنبض بالحياة
تألّقت كيت هدسون بفستان أحمر صمّم لها من برادا (Prada) أكملته مع مجوهرات مرصّعة بالألماس من (Chaumet).

أمّا الأصفر الزبديّ فقد فرض نفسه كلون محوري في الحفل، مع إطلالة روز بيرن بفستان من "ميوميو" (Miu Miu) مزدان بالكريستال عند الصدر. الدرجة اللونية الناعمة أضفت إشراقة دافئة على السجادة الحمراء، وعكست ميلاً واضحاً نحو الألوان المضيئة. وأكملت النجمة إطلالتها مع مجوهرات مميّزة من "بوشرون" (Boucheron).

هذا التحول نحو الألوان الحيوية ترافق مع حضور درجات البرغندي والأخضر الزيتوني والذهبي، ما يشير إلى موسم غني بالتباينات اللونية المدروسة.
سادي سينك، اختارت اللون الأخضر الفاتح بتصميم خصص لها من "برادا" (Prada)، وجيسي باكلي لفتت الأنظار باللون النيلي من "شانيل" (Chanel). أمّا جينا كولمان فبدت راقية بتصميم أنيق مطرّز بالورود من "أرماني بريفيه" (Armani Privé).



البدلة الأنثوية... قوة ناعمة تتصدر المشهد
الطابع الذكوري المعاد صياغته بأنوثة راقية تجسّد في إطلالة تيلدا سوينتون التي تأنّقت ببدلة من "شانيل" (Chanel). هذا التوجه يعكس تحوّلاً واضحاً في مفاهيم الأنوثة المعاصرة؛ أناقة ترتكز على الثقة، وبناء بصري متوازن بين الصرامة والرقة.


بين الأسود والأبيض
اللون الأسود كان حاضراً بقوّة إما بتصاميم بسيطة وإما بقصّات لم تخلُ من الجرأة.
ملكة الأناقة الكلاسيكيّة كانت مونيكا بيلوتشي بفستان مخملي أسود من "ستيلا ماكارتني" (Stella McCartney)، وتزيّنت بمجوهرات "كارتييه" (Cartier) المرصّعة بالألماس والزمرّد.

إيجاي أثارت الإعجاب بتصميم خصص لها من "ديور" (Dior) بتفصيل مبتكر من الخلف. في حين، أطلّت إيما ستون بتصميم بسيط جداً ومألوف من "لويس فويتون" (Louis Vuitton). أمّا ريناتي رينسف فأرادت أن تطل بفستانٍ أسود ذي قصّةٍ فريدة ولافتة صمّم خصّيصاً لها من "لويس فويتون" (Louis Vuitton).



الكحلي برز أيضاً بين الألوان الكلاسيكيّة وإنما بقصّة تحاكي صيحات العصر في فساتين السهرة. الفستان الذي تألّقت به كيري واشنطن من "برادا" (Prada) كان من أجمل الفساتين بهذا اللون الراقي، وقد أكملته بمجوهرات مرصّعة بالألماس والياقوت الأزرق من "شوبارد" (Chopard).

في المقابل، أضفى اللون الأبيض المونوكرومي الذي أطلّت به شيلا أتيم من "أرماني بريفيه" (Armani Privé) حضوراً مشرقاً.

لندن عاصمة الموضة
حفل جوائز الأكاديميّة البريطانية لعام 2026 (EE BAFTA Film Awards) الذي أقيم هذا العام في "رويال فيستيفال هول" (Royal Festival Hall)، رسّخ صورة لندن عاصمة توازنٍ بين الإرث الملكي وروح الابتكار، بحيث تحوّلت السجّادة الحمراء إلى مساحة تعبير فنيّ لا تقل تأثيراً عن الشاشة الفضيّة.
نبض