تكريم أرماني في افتتاح أولمبياد ميلانو 2026… لحظة أعادت كتابة التاريخ (صور وفيديو)
في مشهديّة رائعة، بدا افتتاح الألعاب الأولمبية الشتويّة ميلانو–كورتينا 2026 كعرض ثقافي يحتفي بإيطاليا بوصفها مهد الأناقة العالمية بقدر ما هو حدث رياضيّ ضخم. في قلب هذه اللحظة، تقدّمت العارضة الإيطالية فيتوريا تشيريتي (صديقة النجم العالمي ليوناردو دي كابريو) حاملة العلم الإيطالي، بإطلالة اتّسمت بالرصانة والرمزيّة والصفاء.
ظهورها لم يكن بروتوكولياً، بل محسوباً بدقة: اختيار شخصية تمثل جيلاً جديداً من الموضة الإيطالية، وتربط بين الجذور المحليّة والحضور العالميّ، خصوصاً مع كونها من مدينة بريشيا القريبة من ميلانو.

أرماني… تكريم بصريّ لاسم شكّل هويّة إيطاليا
حفل الافتتاح حمل توقيعاً وجدانياً خاصاً، من خلال تكريم إرث "جورجيو أرماني" (Giorgio Armani)، الاسم الذي شكّل على مدى عقود العمود الفقري للأناقة الإيطاليّة المعاصرة.
خلال العرض الذي حمل عنوان (Armonia)، تحرّك ستون عارضاً في تشكيلات هندسيّة دقيقة، مرتدين تصاميم بالألوان الوطنية، ليصنعوا لوحة حية للعلم الإيطالي.

في المقدّمة، برزت فيتوريا تشيريتي مرتدية فستاناً أبيض من "أرماني بريفيه" (Armani Privé) صُمم خصيصاً للمناسبة، في إطلالة جمعت النقاء، البساطة، وقوّة الرمزيّة.
حضورها كان امتداداً طبيعياً لعلاقة أرماني التاريخية بالرياضة الإيطاليّة، خصوصاً مع كون (EA7 Emporio Armani) المزوّد الرسميّ لملابس فريق إيطاليا.


الموسيقى والهوية... عندما غنّت إيطاليا نفسها
بعد تقديم العلم، تردّد النشيد الوطني الإيطالي (Fratelli d’Italia) بصوت لورا باوزيني، في لحظة إنسانيّة حملت شحنة عاطفية عالية، وتحوّلت إلى أحد أكثر مشاهد الحفل تداولاً عالمياً.
الصوت، الأزياء، الحركة، والإضاءة اجتمعت لتقديم صورة إيطاليا كما تريد أن تُرى: أنيقة، عاطفية، ومتجذّرة في ثقافتها.

من تورينو 2006 إلى ميلانو 2026… خط زمنيّ من الأناقة
الحدث فتح باب المقارنة الطبيعية مع كارلا بروني، التي حملت العلم الإيطالي في افتتاح أولمبياد تورينو 2006، في لحظة محفورة في ذاكرة الموضة العالميّة.
بعد عشرين عاماً، عادت هذه الذاكرة إلى الواجهة، ليس عبر إعادة تمثيلها، بل عبر تطوّرها.

كارلا بروني نفسها عبّرت عن هذا الامتداد الزمنيّ بأسلوب وجداني، معتبرة أن رؤية فيتوريا تشيريتي وهي تحمل العلم بفستان أرماني أعادها عشرين عاماً إلى الوراء، وأكّد لها أن الأناقة الإيطاليّة تعرف كيف تنتقل من جيل إلى جيل من دون أن تفقد روحها.
تفاعل عالمي يتجاوز الحدث الرياضي
ردود الفعل الدوليّة ركّزت على البعد الجماليّ للحفل، وعلى اختيار فيتوريا تحديداً بوصفها تجسيداً لصورة إيطاليا الحديثة: شابة، واثقة، عالميّة، ومتجذّرة محليّاً.
المقارنات مع كارلا بروني جاءت في سياق احتفالي، حيث رُصد الحدث بوصفه حواراً بصرياً بين زمنين، يجمعهما اسم أرماني والراية الإيطاليّة.

لماذا تحوّل هذا الظهور إلى قصّة موضة عالمية؟
لأن المشهد لم يكن لحظة عابرة، بل خلاصة عناصر مدروسة: موضة إيطاليّة بمرجعيّة تاريخيّة، وجه معاصر يمثل الجيل الجديد، إرث مصمّم شكّل هوية وطن، موسيقى وطنيّة بصوت عالمي.
كل ذلك ،جعل من افتتاح ميلانو–كورتينا 2026 مادة مثالية لتصدّر منصّات الموضة والثقافة معاً.
نبض