بيلا حديد بالكوفية الفلسطينية هزّت عالم الموضة بإطلالة أقوى من أيّ خطاب
خلال مشاركتها في فعالية Artists For Aid في لوس أنجلس، إلى جانب بيدرو باسكال والشاعر مصطفى الأحمد، جذبت بيلا حديد الأنظار بإطلالة بدت بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في رموزها، حين ربطت الكوفية الفلسطينية الحمراء حول خصرها. تفصيلٌ صغير حمل رسالة كبيرة في عالمٍ باتت فيه الموضة لغةً مؤثرّة عابرة للمنصّات.
الكوفية من رمز مقاومة إلى لغة موضة
أعادت بيلا تقديم الكوفية الفلسطينية، القطعة التي ارتبطت تاريخياً بالهوية والصمود، بأسلوب معاصر، بعيد عن الصورة النمطيّة، لتصبح جزءاً أساسياً بدلاً من أن تكون أكسسواراً عادياً. ربط الكوفية حول الخصر أعطاها وظيفة جمالية جديدة، دون أن تفقد رمزيتها العميقة.

توازن مدروس بين الجرأة والرمزية
نسّقت بيلا حديد "تي-شيرت" سوداء بطابع غرافيكي يحمل رسوماً ورسالة قويّة "لقد حاولوا دفننا... لم يعلموا أننا بذور"، شكّلت خلفية بصرية للكوفية الحمراء ذات النقوش التقليدية. التباين بين الأحمر والأسود منح الإطلالة حدّة مدروسة، بينما أضاف السروال الأسود الواسع لمسة تناسق أبقت الإطلالة متوازنة وغير متكلّفة.
أما جزمتها الجلديّة السوداء، فكرّست الطابع العملي العصري، فيما حافظت الأكسسوارات على حدّها الأدنى، تاركةً المجال للرسالة كي تتقدّم على الزينة.
الجمال بأسلوب طبيعي
جمال بيلا جاء منسجماً مع روح الإطلالة: مكياج ناعم يركّز على إشراقة البشرة وتحديد خفيف للعينين، وتسريحة شعر منسدلة مشدودة برباط أسود بسيط، عكست هدوءاً متعمّداً يبتعد عن الاستعراض.

الموضة حين تصبح موقفاً
على المسرح، قالت بيلا إن فلسطين من أجمل الأماكن في العالم، مستحضرةً قيم الحب والتفاهم التي تربّت عليها. هذه الكلمات لم تكن منفصلة عن مظهرها؛ بل كانت امتداداً له. فالإطلالة، بكل عناصرها، بدت كترجمة بصرية لقناعة راسخة: أن الأناقة الحقيقية لا تنفصل عن الضمير، والتعلّق بالإرث والتراث.
إطلالة بيلا حديد بالكوفية الفلسطينية في لوس أنجلس تؤكد أن الموضة خطاب ثقافي وإنساني.

نبض