الذهب الليبي يرافق تصميم أمجد خليل المستمد من صحراء المغرب العربي (صور)
أثار المصمّم الليبي أمجد خليل ضجّة كبيرة في عالم الموضة أخيراً، بعد أن قدّم رؤية إبداعيّة جمعت بين ثقافتين عربيّتين عريقتين: المجوهرات التقليديّة الليبيّة المستوحاة من طرابلس الغرب، وتصاميم الكوتور الحديثة المأخوذة من عمق الصحراء والمغرب العربي.
هذا المزج المبتكر كشف عن براعة لافتة في الحِرف اليدويّة وفنون الصياغة، بحيث ظهرت العارضة متألّقة بقطع ذهب مشغولة يدوياً، وأقراط ضخمة ذات طابع تراثي، إلى جانب الأساور المعروفة بـ"السوار الطرابلسي"، وحزام "البشكطي" المصنوع من الذهب والمزيّن بتفاصيل دقيقة تعكس أصالة الهويّة الليبيّة. وقد تميّزت هذه القطع بقدرتها على إبراز حضورها القوي وسط ألوان الأرض الحمراء وامتداد البحر.

أما الفستان الأساسي الذي صمّمه خليل، فجاء بكورسيه ذي خصر عالٍ (High Waist Corset Dress) مصنوع من قماش التافتا باللون البني الداكن المائل إلى الأحمر، مع قصّة انسيابيّة وحجم متدرّج منحاه هالة مهيبة. وأضيف إليه وشاح شبكي باللون الأبيض المائل إلى الفضّي، مستوحى من الزي الليبي التقليدي "الصدرة"، تُتوّجه قطعة فريدة من المجوهرات الطرابلسيّة "الشمبير"، ليجسّد فكرة التراث المتجدّد بحيث يتحوّل الزي الشعبي إلى قطعة أزياء تحمل لمسة مستقبليّة.
إلى جانب ذلك، قدّم المصمّم فستاناً واسعاً باللون البورغندي الغامق أضفى لمسات كوتور راقية، وخلق حالة من التناقض الساحر بين القساوة والأنوثة، وبين الصرامة والانسيابيّة.

بهذا المزج بين التراث الليبي والطابع المغاربي الذي يجمع بين البحر والصحراء، تحوّلت الموضة في يد أمجد خليل إلى جسر بين الثقافات، يكرّس الحضور القوي للهوية ويعيد تقديمها بلمسة معاصرة ملهمة.
نبض