دينا فاروق تكشف لـ"النهار" ما تواجهه المرأة خلف كاميرات السينما
سجلت المنتجة والمونتيرة دينا فاروق حضوراً استثنائياً في أروقة مهرجان الجونة السينمائي، عبر رؤية سينمائية ناضجة، تتوج مشاركتها بعملين سينمائيين بارزين يطرحان قضايا مختلفة، لتفتح قلبها لـ"النهار" في حوار كشف عن كواليس الصناعة، وتحديات المرأة خلف الكاميرا، على هامش مشاركتها في ندوة "النساء في سينما محمد خان"، إلى جانب الفنانتين هنا شيحة وليلى علوي والروائية مي التلمساني.
"بومة" و"خروج آمن": شراكات فنية تثمر إبداعاً
تشارك دينا فاروق في المهرجان من خلال فيلمين يحملان بصمات مختلفة، الأول هو الفيلم الأردني "بومة"، والثاني يحمل عنوان "خروج آمن".
عن كواليس فيلم "بومة"، أوضحت فاروق بأن العمل يعكس استمرار التفاهم الفني العميق بينها وبين المخرج والكاتب الأردني زيد أبو حمدان، الذي سبق لها أن تعاونت معه في فيلمه الناجح "بنات عبد الرحمن".
وأشارت إلى مفارقة فنية لافتة تجمع بين العملين اللذين تشارك بهما في المهرجان، إذ تصادف أن مخرج كل فيلم هو ذاته مؤلف النص، وهو ما يضفي طابعاً خاصاً ومختلفاً على أسلوب السرد البصري الذي تميزت به هذه الأعمال.
.jpg)
المونتاج والإنتاج: ثنائية "القيادة الناعمة"
قد يبدو الجمع بين دقة المونتاج ومسؤوليات الإنتاج الضخمة تحدياً مرهقاً، إلا أن دينا فاروق تجد في هذه الثنائية امتداداً طبيعياً لخبرتها الطويلة. فهي تشارك كمنتجة ومونتيرة في فيلم "خروج آمن"، موضحة بأن خلفيتها الراسخة في إدراة عمليات ما بعد الإنتاج جعلت من مهمتها المزدوجة أمراً في غاية الانسيابية.
وأكدت فاروق أن السينما في جوهرها "عمل جماعي"، إذ تتضافر جهود الجميع بقلب واحد لإنجاح العمل، بعيداً عن الاستئثار بالدور، ليقدّم كلّ فرد أفضل ما لديه في موقعه.
.jpeg)
المرأة خلف الكاميرا: تحديات الحرية والإبداع
لم يخلُ الحوار من التطرق إلى البعد الاجتماعي لعمل المرأة في صناعة السينما. بشفافية تامة، أقرّت دينا فاروق بحجم التحديات التي تواجه صانعات الأفلام، مشيرة إلى أن المجتمع كان يرفض سابقاً العديد من الأفكار المتعلقة بعمل المرأة خلف الكاميرا، رغم التطور الملحوظ في الوقت الراهن.
وسلّطت الضوء على الضغوط النفسية والاجتماعية التي تحاصر المرأة، مثل التساؤلات المستمرة حول توقيت عودتها إلى العمل وساعات تواجدها، مشدّدة على ضرورة حصول المبدعة على مساحة كافية من "الحرية" لتتمكن من تقديم فن حقيقي وراقٍ يتجاوز هذه القيود.
محمد خان: المعلم الأول والملهم المستمر
في لفتة وفاء، استحضرت دينا فاروق طيف المخرج الكبير الراحل محمد خان. وصفت تجربتها معه بأنها محطة فارقة، إذ شاركته العمل في أربعة من أهم أفلامها على الإطلاق. وأكدت أن هذه التجربة الثرية لم تصقل موهبتها فحسب، بل منحتها دروساً لا تقدر بثمن، معترفة بامتنان بالغ أن العمل في مدرسة محمد خان هو الدافع الحقيقي والسبب المباشر الذي جعل منها منتجة تقف اليوم بكل ثقة لتقدم للسينما عملين دفعة واحدة.
نبض