علي جابر لـ"النهار": الذكاء الاصطناعي أكبر عامل تغييري في الإعلام (فيديو)
يرى علي جابر أنّ الذكاء الاصطناعي سيكون أحد أبرز عوامل التغيير في قطاع الإعلام، مؤكداً أنّه يعزّز قدرات الإعلاميين ويمنحهم مساحة أكبر للإبداع من دون أن يحلّ محلّهم.
يقدّم الإعلامي ورائد التلفزيون اللبناني والعربي علي جابر رؤيته لمستقبل الإعلام في ظلّ التحوّلات التكنولوجية المتسارعة، معتبراً أنّ الذكاء الاصطناعي سيكون أحد أبرز العوامل التي ستعيد تشكيل القطاع خلال السنوات المقبلة، ومشدّداً على ضرورة فهم الإعلاميين لهذه التكنولوجيا وتوظيفها في تطوير عملهم.
وبين إيمانه بأهمية الحضور الإنساني في الإعلام، وانفتاحه على التجارب الجديدة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، يؤكد جابر، في حديث خاص لـ"النهار" على هامش معرض "إكسبيريا" الذي أُقيم في بيروت، أنّ هذه التكنولوجيا قادرة على تعزيز قدرات الإعلاميين ومنحهم مساحة أكبر للإبداع، من دون أن تحلّ محلّهم.
الإعلام حقّ أساسي من حقوق الإنسان
يقول جابر إن الإعلام ليس مجرّد وسيلة لنقل الأخبار، بل هو حقّ أساسي من حقوق الإنسان، إذ يتيح الوصول إلى المعلومات الصحيحة والحقيقة. ويصف المهنة بأنّها نبيلة، تقوم على إيصال المعلومات إلى الجمهور، سواء عبر الأخبار أو المحتوى الترفيهي أو مختلف الوسائل الإعلامية، بما يساعد الناس في حياتهم اليومية.
ويشدد على أنّ للإعلام أهمية كبيرة، مشجّعاً الشباب على دخول هذا المجال، ولا سيّما في ظلّ التطوّر السريع الذي يشهده، بعدما أصبح جزءاً أساسياً من حياة الإنسان، مستحوذاً على مساحة متزايدة من اهتماماته اليومية.
الذكاء الاصطناعي... أحد أبرز عوامل التغيير في الإعلام
عن دخول الذكاء الاصطناعي إلى عالم الإعلام، ولا سيّما مع تجارب مثل المراسلين الافتراضيين "نور" و"نهار"، يرى جابر أنّ هذه التكنولوجيا ستكون أحد أبرز العوامل التي ستُحدث تغييراً في القطاع خلال السنوات المقبلة.
ويشير إلى أنّ الجمهور يحبّ رؤية الأشخاص والتفاعل معهم، ما يجعل الحفاظ على العنصر الإنساني في الإعلام أمراً أساسياً، بالتوازي مع الاستفادة من الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي وتطوير التجارب القائمة عليه.
ويؤكد أنّ الإعلام المدعوم بالذكاء الاصطناعي سيكون مختلفاً عن الإعلام الذي لا يستخدم هذه التكنولوجيا. لكنّ العمل الإعلامي البشري سيبقى ضرورياً. ومن هنا، تبرز أهمية امتلاك الإعلاميين فهماً عميقاً لقدرات الذكاء الاصطناعي، بما يمكّنهم من توظيفه بفاعلية في تطوير أدائهم وتحسين جودة المحتوى الذي يقدمونه.
الذكاء الاصطناعي يمكّن الإعلامي ويمنحه مساحة أكبر للإبداع
لا يرى جابر في الذكاء الاصطناعي بديلاً عن الإعلامي، بل أداة تعزّز قدراته وتمنحه وقتاً أكبر للعمل الإبداعي. فالمهام الروتينية تشكّل جزءاً من العمل الإعلامي، في حين يتطلّب إنتاج المحتوى المتميّز وقتاً وجهداً في التفكير والابتكار.
ومن خلال الاستفادة من التكنولوجيا لإنجاز بعض المهام، يمكن للإعلاميين التركيز بصورة أكبر على تطوير الأفكار وإنتاج محتوى أفضل. لذلك، يدعو جابر العاملين في القطاع إلى عدم الخوف من الذكاء الاصطناعي، بل إلى تبنّيه والتعاون معه بإيجابية، انطلاقاً من إيمانه بأنّه سيساعدهم أكثر في المستقبل.

ثورة تكنولوجية جديدة
لا يقتصر التحوّل الذي يشهده الإعلام على المؤسسات الإعلامية، بل يندرج ضمن ثورة تكنولوجية عالمية يرى جابر أنّ لبنان يجب أن يكون جزءاً أساسياً منها.
ويشير إلى أنّ التكنولوجيا والتطوّر باتا حاضرين في صلب اهتمامات الصحف العالمية الكبرى، مثل "نيويورك تايمز" و"فايننشال تايمز"، حيث تحتلّ الموضوعات المرتبطة بالتكنولوجيا مساحة بارزة في التغطيات الإعلامية.
ويعتبر أنّ العالم يشهد ثورة صناعية جديدة تتمحور حول التكنولوجيا والمعلومات، ما يستدعي أن يكون لبنان في قلب هذا التحوّل، من خلال تأهيل الشباب وتدريبهم وإعدادهم للعمل في هذا القطاع، بما يتيح لهم مواكبة التطوّرات والمساهمة في صناعة المستقبل.
نبض