وزير الثقافة السوري يستحضر الذاكرة السياسية من حفل أصالة (فيديو)
تجاوز حفل عودة الفنانة أصالة نصري إلى مسارح العاصمة السورية دمشق إطاره الفني التقليدي، ليتحول إلى منصة أطلقت منها تصريحات ذات أبعاد سياسية واجتماعية لافتة. وقد برز في هذا السياق الموقف الذي سجله وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، والذي ابتعد فيه عن القوالب الدبلوماسية والخطابات الرسمية المعتادة، ليقدم مقاربة صريحة ومباشرة استحضرت محطات مفصلية من الذاكرة السورية الحديثة، في خطوة تعكس توجهاً نحو خطاب تصالحي يعترف بتعقيدات المرحلة الماضية.
استحضار الذاكرة وتجاوز الخطاب التقليدي
خلال التغطية الميدانية للحدث، أدلى الوزير محمد ياسين صالح بتصريحات لوسائل الإعلام، أشار فيها إلى أن الأغاني والألحان التي قُدمت على مسرح الفيحاء تعيد التذكير بالمظاهرات الأولى للأزمة السورية. وفي خروج واضح عن المألوف الرسمي، استذكر الوزير الراحل عبد الباسط الساروت وأغنيته الشهيرة "جنة يا وطنا"، مضيفاً أن هذا الحدث الفني يذكر بالشهداء وبدايات "الثورة السورية المباركة".
الفن كأداة للتصالح والهوية الحضارية
إلى جانب الرسائل السياسية المبطنة، تطرق وزير الثقافة السوري إلى الأهمية التاريخية والحضارية للفن في سوريا. وأكد أن الموسيقى تمثل وسيلة التخاطب الأبرز لمد الجسور بين أطياف المجتمع، مذكراً بأن سوريا تُعد مهد "النوتة الموسيقية الأولى" في التاريخ الإنساني. واعتبر محمد ياسين صالح أن هذا الإرث الثقافي العميق هو ما يمنح الهوية السورية صلابتها وقدرتها على البقاء وتجاوز المحن المتتالية.
حق السوريين في تجاوز الماضي
واختتم الوزير حديثه بتوجيه رسالة تركز على المستقبل، مشدداً على أن الشعب السوري، وبعد سنوات طويلة من المعاناة، يمتلك الحق الكامل في تجاوز تداعيات المرحلة السابقة والعودة لممارسة حياته الطبيعية. واعتبر أن التنظيم المتقن للحفل والإقبال الجماهيري الواسع يمثلان رسالة واضحة تؤكد قدرة السوريين على صناعة الفرح واستعادة دورة الحياة الطبيعية، بعيداً عن أثقال الماضي.
نبض