كرسي حفل أصالة في دمشق... المصمّم زاهر سمير لـ"النهار": يستحضر روح الشام وعبق الجوري
بعد 15 عاماً من الغياب، تستعد الفنانة السورية أصالة نصري للعودة إلى دمشق وإحياء حفلها المنتظر الليلة، في مناسبة تحمل الكثير من الرمزية والحنين. وقبل أن تعتلي أصالة المسرح وتغنّي لمدينتها، حضرت تفاصيل خاصة لترافق هذه اللحظة، من بينها كرسيّ صُمّم لها خصيصاً ليكون أكثر من مجرد قطعة أثاث، بل قطعة تحمل في تفاصيلها شيئاً من روح الشام وذاكرتها.
المصمم السوري زاهر سمير اختار الورد الجوري الدمشقي ليكون محور تصميم الكرسي، مستلهماً منه ذاكرة المدينة وبيوتها وحاراتها القديمة، إلى جانب علاقة أصالة بدمشق والأغنيات التي قدّمتها عنها.
وفي حديث خاص لـ"النهار"، يكشف سمير قصة تصميم الكرسي، والفكرة التي أراد أن يجسّدها من خلاله، ولماذا اختار الجوري الدمشقي تحديداً ليكون العنصر الأساسي في هذه القطعة التي سترافق أصالة في ليلة عودتها إلى مدينتها.
كرسي أصالة في حفل عودتها إلى دمشق بعد 15 عاماً
يقول سمير لـ"النهار" إن فكرة تصميم الكرسي "بدأت من لحظة استثنائية"، هي عودة أصالة إلى الشام بعد غياب نحو 15 عاماً. ويوضح: "طُلب مني عمل قطعة خاصة فيها روح الشام، وبما أنني مختص بالقطع الشرقية الدمشقية، شعرت بأن المسؤولية كبيرة جداً عليّ".
ويضيف: "أنا اليوم لا أصمّم مجرد كرسيّ، بل أصمّم قطعة مرتبطة بلحظة ذات قيمة كبيرة، وخصوصاً في قلوب السوريين".

الورد الجوري الدمشقي يلهم تصميم كرسي أصالة
وعن العنصر الذي اختاره ليكون محور التصميم، يقول سمير: "الجوري بالنسبة إليّ ليس مجرد وردة، هو جزء من ذاكرة الشام. موجود في بيوتها وموجود في كل حارة قديمة".
ويصف الجوري بأنه يجمع بين "الرقة والأناقة والقوة في الوقت نفسه"، مشيراً إلى أن رمزيته كانت قريبة جداً من إحساس الأغنيات التي غنّتها أصالة عن دمشق.
ويتابع: "شعرتُ بأنه العنصر الذي يجب أن يكون محور التصميم".

دمشق وأصالة في تفاصيل الكرسي
لم يكن هدف سمير أن يصنع قطعة جميلة فحسب، بل أراد أن تحمل في تفاصيلها ذاكرة المناسبة، موضحاً: "التصميم بالنسبة إليّ ليس مجرد شكل وفخامة وزخرفة، وإنما التصميم الحقيقي هو عندما تصبح القطعة مرتبطة بقصة ولحظة ومكان".
ومن هذا المنطلق، أراد أن تتقاطع في الكرسي هوية دمشق مع شخصية أصالة، وأن يصبح جزءاً من قصة عودتها إلى المدينة بعد سنوات من الغياب.
كرسي أصالة... قطعة مرتبطة بقصة وبلحظة ومكان
بالنسبة إلى سمير، لا تنتهي أهمية التصميم بانتهاء الحفل، بل تكمن قيمته في قدرته على الاحتفاظ بذاكرة هذه الليلة. لذلك يقول: "أتمنى أنه بعد سنوات، عندما يرى أحدهم هذا الكرسي، ألا يرى مجرد كرسي من الجوري، بل يرى فيه دمشق وأصالة وذكرى الليلة التي عادت فيها أصالة لتغنّي لمدينتها".
وهكذا، يستعد الكرسي لمرافقة أصالة في ليلة عودتها إلى دمشق، حاملاً في تصميمه رمزاً من ذاكرة المدينة، ومرتبطاً بلحظة ينتظرها جمهورها بعد غياب 15 عاماً.
نبض