أمير رمسيس لـ"النهار": في المونتاج أتحوّل إلى "جزّار" انتصاراً للحكاية
أكد المخرج أمير رمسيس، في تصريحات خاصة لـ"النهار" على هامش فعاليات مهرجان "ميدفيست"، أن فكرة المهرجان، التي تربط السينما بالصحة النفسية، أثارت بعض التخوفات في دوراته الأولى، غير أن القائمين عليه نجحوا بذكاء في توسيع إطارها.
وأوضح أن رؤية المهرجان لا تقتصر على عرض الأفلام التي تتناول الطب، بل تمتد إلى إعادة قراءة بعض الأعمال وتقييمها من منظور طبي ونفسي، حتى وإن لم يكن صنّاعها قد تصوّروا إمكان وضعها ضمن هذا الإطار.
قراءة مختلفة لأفلام أمير رمسيس
وأشار رمسيس إلى أن المهرجان أعاد قراءة بعض أعماله بطريقة مختلفة، ما لفت نظره إلى أبعاد متعددة فيها، ومن بينها أفلام "حظر تجول" و"بتوقيت القاهرة" و"أنف وثلاث عيون".

ووصف المهرجان بأنه تجربة ملهمة وعلى قدر كبير من الأهمية، تتيح للجمهور والمبدعين النظر إلى الأفلام من زاوية مختلفة، ولا سيما أن الطب النفسي لم يكن يوماً بعيداً عن عالم السينما.
وعن إمكان تقديم عمل يحمل رسالة مباشرة بشأن أهمية الصحة النفسية، أوضح رمسيس أنه ينشغل دائماً بحكايات البشر والشخصيات التي تحمل بطبيعتها أبعاداً نفسية، ينعكس بعضها في الرؤية الطبية والنفسية.
واستبعد إخراج فيلم يقوم على رسالة توعوية مباشرة، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي يظل سرد قصص البشر بمختلف جوانبهم الإنسانية.
"جزار" في غرفة المونتاج
وتطرق رمسيس إلى كواليس المونتاج والاضطرار إلى التخلي عن بعض المشاهد المحببة إلى المخرج، كاشفاً أن المدة الأصلية لفيلمه "بتوقيت القاهرة" بلغت ساعتين ونصف الساعة، قبل حذف نحو نصف ساعة منه التزاماً بالحبكة الدرامية.
وأوضح أنه على الرغم من تصوير مشاهد مهمة، يتعين على المخرج أن يمتلك القدرة على أن يكون "جزاراً" في غرفة المونتاج، انتصاراً للقصة والحكاية.
وأضاف أن "ميدفيست" دفعه إلى التفكير في جوانب جديدة لم تخطر له سابقاً، تتعلق بكواليس الصناعة وموقع الصحة النفسية داخل بيئة العمل نفسها.
واستعاد تفاصيل العامين اللذين قد يقضيهما المخرج مع الممثلين والعاملين في الفيلم، وكيف تتشكل العلاقات بينهم نفسياً، إلى جانب الحالة التي تسود موقع التصوير.
بيئة آمنة لحماية الفنانين
وشدد رمسيس على ضرورة تعزيز الوعي بحق الفنانين في العمل ضمن بيئة آمنة تحمي صحتهم النفسية، لافتاً إلى نماذج عدة في السينما العالمية تكشف آثار الضغوط المهنية والاستغراق النفسي في الشخصيات وأجواء التصوير.
وتحدث في هذا السياق عن مارلون براندو، إضافة إلى هيث ليدجر وفيليب سيمور هوفمان، مؤكداً أن مراعاة الحالة النفسية لفريق العمل خلال الإنتاج أصبحت مسألة تتطلب تفكيراً جدياً.
"قبل الفرح بيوم" مشروعه المقبل
وعن مشاريعه الفنية المقبلة، كشف رمسيس عن تحضيره لفيلم "قبل الفرح بيوم"، الذي واجه بعض التأخير والتغييرات في طاقم الممثلين نتيجة صعوبة تنسيق المواعيد وجداول العمل.
وأوضح أن صنّاع الفيلم حريصون على خروجه بالشكل المطلوب، وعلى تفرغ أبطاله خلال فترة التنفيذ.
واختتم حديثه بالإشارة إلى انتظار موافقات بعض الفنانين واستمرار محاولات التنسيق معهم، معرباً عن أمله في اكتمال فريق العمل النهائي خلال شهر، تمهيداً لبدء التصوير.
نبض