إلهام شاهين تفتح النار على مصطلح "التوبة" وتدافع عن زملائها
في ندوة تكريمية استثنائية من ضمن فعاليات الدورة الرابعة لـ"مهرجان الغردقة لسينما الشباب"، تصدرت النجمة الكبيرة إلهام شاهين المشهد الفني بسلسلة من التصريحات العميقة والجريئة. لم تكتفِ النجمة باسترجاع ذكرياتها، بل غاصت في عمق القضايا الشائكة التي تمس وجدان الصناعة الفنية، بدءاً من أزمات زملائها، مروراً بمواجهاتها التاريخية مع التطرف، وصولاً إلى نقدها اللاذع لبعض المظاهر المستحدثة في مواقع التصوير.
.jpg)
"لا توبة في الفن"... رسالة دعم خاصة لأحمد الفيشاوي
بصوت يملؤه الحنو، تطرقت إلهام شاهين إلى الأنباء المتداولة عن نية الفنان أحمد الفيشاوي اعتزال الفن، موجهة رسالة واضحة الى المجتمع والإعلام بضرورة احتوائه. وقالت في إعادة صياغة بليغة لموقفها: "يجب أن نتعامل مع الفيشاوي برفقٍ وحنو، وعلينا التوقف عن استفزازه".
كما جددت رفضها القاطع استخدام مصطلح "التوبة" عند الحديث عن اعتزال أي فنان، مشددة على قدسية الرسالة الفنية، ومؤكدة أن "الفن رسالة مشرفة، ولا يستقيم إطلاقاً أن نقول إن الفنان يتوب عن الفن بعد اعتزاله، فالفن ليس خطيئة لنعلن التوبة عنها".
.jpg)
واجهة التطرف والاعتزاز بأدوار الجرأة
وفي لحظة استرجاعٍ لزمن مضى، تطرقت إلى معركتها الشهيرة دفاعاً عن الفن خلال حقبة حكم جماعة "الإخوان المسلمين". وأوضحت قائلة: "خلال تلك الفترة، تعرض الفن المصري لهجوم شرس، لكنني وقفت مدافعة عنه واسترددت حقي بقوة القانون"، مشيرة إلى اعتزازها بصدور أحكام قضائية أنصفتها وعاقبت من أساء الى الفنانين بالسجن وإغلاق القنوات المسيئة، رغم محاولات البعض نصحها بالاعتزال آنذاك.
ولم تتردد في التعبير عن فخرها المطلق بأرشيفها السينمائي، بما في ذلك الأدوار التي أثارت الجدل. وخصت بالذكر فيلم "سوق المتعة"، موضحة: "أعتز بمسيرتي الفنية كاملة، بما في ذلك الأدوار التي يصنفها البعض بالجريئة. فيلم (سوق المتعة) يُعد من أهم أعمالي، فهو يحمل رسالة اجتماعية عميقة، وعلى المشاهد قراءة الرؤية الفنية للفيلم في سياقها الكامل".

نقد لاذع لـ "مظاهر البذخ" في مواقع التصوير
وبانتقالها إلى كواليس الصناعة اليوم، وجهت شاهين من الغردقة نقداً لاذعاً الى ما سمتها المظاهر الاستعراضية التي طرأت على مواقع التصوير، مثل اشتراط وجود "كرفانات" فارهة ومساعدين شخصيين. وألقت باللائمة على صنّاع العمل، قائلة: "بعض المنتجين أفسد الفنانين بالمبالغة في تدليلهم. لقد وافقوا على ممارسات خاطئة، وبصفتي منتجة، لا ألتفت الى هذه المظاهر الفارغة"، مستذكرة بداياتها التي اتسمت بالبساطة والتركيز المطلق على جوهر الإبداع.
حقوق الفنانين والأعمال المعرّبة... رؤية نقدية
وفي ردها على سؤال للفنانة نسرين طافش عن ظاهرة "الأعمال الدرامية المعرّبة"، أكدت إلهام أنه لا يمكن الحجر على ذائقة الجمهور؛ فما دام المشاهد يتابع هذه الأعمال بشغف، لا يمكن منعها. والحل الأمثل يكمن في إنتاج أعمال عربية أصلية ترقى الى مستوى المنافسة.
كما فتحت ملف "حقوق الأداء العلني"، مطالبة بالعدالة في توزيع العوائد التي تحصل عليها القنوات الفضائية. وأشارت إلى أن حصة الفنانين من هذه النسبة (التي تبلغ 1%) تكاد أن تكون معدومة، مشددة على ضرورة إنصاف المبدعين.
"حين يكتب الحب"... وتوجيه بوصلة الشباب
وفي ختام الندوة، وجهت نصيحة "ذهبية" الى الأجيال الجديدة من الفنانين، مؤكدة أن الموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب صقلها بالثقافة والقراءة العميقة لتكوين رأي وبصمة فنية حقيقية.
وزفّت خبراً ساراً لجمهورها بالكشف عن أحدث مشاريعها السينمائية بعنوان "حين يكتب الحب"، للمخرج محمد هاني. الفيلم، الذي يجمع نخبة من النجوم مثل درة، أحمد الفيشاوي، وإلهام صفي الدين، تم تصوير الجزء الأكبر منه، ووصفت إلهام شاهين فريق العمل بأنه يمثل "جامعة الدول العربية"، نظراً للتنوع الثقافي الرائع بين صنّاعه وممثليه.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لا شك أن ثمة تغيراً وتطوراً حصل في سوريا بعد إسقاط النظام البائد، لكن يبقى السؤال هل الصورة وردية كما طرحها الشيباني في كلمته؟
نبض