بسبب شقة فاخرة.. حكم قضائي يهدد ودائع وحسابات منى زكي المصرفية
في تطور قانوني متسارع يحمل طابعاً دراماتيكياً، اتخذت أزمة الفنانة منى زكي منعطفاً حاسماً بعد أن دخل النزاع القضائي المتعلق بوحدتها السكنية في منطقة المهندسين مرحلة "التنفيذ الجبري". وتواجه النجمة المصرية موقفاً بالغ الدقة إثر صدور حكم نهائي لصالح المشتري، المحاسب محيي الدين محمد مجاور، يُلزمها بسداد مستحقات مالية ضخمة تقترب من حاجز الـ 3 ملايين و775 ألف جنيه مصري.
وفي تفاصيل تعكس تعقيدات الصفقات العقارية حتى في أوساط المشاهير، كشفت الأوراق الرسمية للقضية أن وكيل المدعي قد شرع بالفعل في اتخاذ إجراءات تنفيذية صارمة لتحصيل المبلغ. وشملت هذه الخطوات توجيه إنذارات رسمية لثلاثة بنوك كبرى للحجز على الأموال المملوكة للفنانة، سواء أكانت حسابات جارية، ودائع، أو سندات؛ وذلك في حدود قيمة الديون المستحقة لاستكمال إجراءات السداد.
جذور الأزمة: شقة المهندسين والرهن الخفي
تعود خيوط هذه الأزمة المعقدة إلى شهر كانون الثاني (يناير) من عام 2023، حين أبرمت الفنانة منى زكي صفقة بيع لوحدة سكنية فاخرة تمتلكها في حي المهندسين الراقي، لصالح المحاسب المذكور مقابل 5 ملايين جنيه. ثم بعد إتمام الصفقة، تكشفّت مفاجأة غير سارة للمشتري، إذ تبيّن وجود رهن عقاريّ على الوحدة لصالح أحد البنوك، إذ كان العقار بأكمله يمثل ضماناً للحصول على قرض ضخم من قِبل الشركة المالكة للعقار بلغت قيمته نحو 24 مليون جنيه.
ووفقاً للوثائق، قُدّر نصيب الوحدة السكنية محلّ النزاع من إجمالي الديون بنحو 3 ملايين و630 ألف جنيه. ورغم المحاولات الودية التي بذلها المشتري لإنهاء الإجراءات المتعلقة بالرهن وتسوية الديون، وصلت الأمور إلى طريق مسدودة، مما دفعه إلى اللجوء إلى أروقة المحاكم لإلزام النجمة المصرية بتحمل قيمة المديونية المرتبطة بالعقار المباع.
.jpg)
مسار التقاضي ورفض الطعون
لم تقف النجمة منى زكي مكتوفة الأيدي، بل سلكت كافة السبل القانونية المتاحة لوقف تنفيذ الحكم، حيث أقامت "دعوى إشكال" قوبلت بالرفض من المحكمة. وعلى صعيد المسار القضائي، أصدرت محكمة الجيزة حكمها الأول في 28 أيار (مايو) 2025 بإلزامها بسداد المبلغ، وهو الحكم الذي تمّ تأييده في 30 ديسمبر 2025 من قبل جهة الاستئناف، ليصبح واجب النفاذ. كذلك، رفضت محكمة النقض طلب وقف التنفيذ في الشق المستعجل.
ولم يقتصر الأمر على أصل المبلغ، بل أُضيفت إليه فوائد قانونية احتُسبت من تاريخ رفع الدعوى، قُدرت بنحو 145 ألف جنيه، ليرتفع إجمالي المبلغ المطلوب إلى 3 ملايين و775 ألف جنيه. ومع استنفاد سبل وقف التنفيذ، باتت الحسابات البنكية للنجمة العريقة تحت طائلة الحجز، في قضية تسلط الضوء على أهمية التدقيق القانوني الصارم في الصفقات العقارية.

نبض