جاد شويري يفضح سرقة فنانين إسرائليين أغنية "جنني" بعد نجاحها عالمياً
في عالم الفن، تعتبر الهوية البصرية والموسيقية بمثابة البصمة الوراثية التي لا يمكن تزويرها أو السطو عليها من دون أن يلاحظها الجمهور والنقاد. إلا أن الساحة الفنية شهدت أخيراً واقعة تعدٍ صارخ طاولت إحدى أنجح الأعمال العربية المعاصرة. فقد تعرضت رائعة النجمة الفلسطينية التشيليانية إليانا، والتي تحمل عنوان "جنني" وصدرت عام 2024 وشارك في كتابتها شويري، لعملية استنساخ كاملة من فنانين إسرائيليين، وهو ما فجر موجة من الغضب العارم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
جاد شويري يخرج عن صمته بتصريحٍ ناري
لم تمر هذه الحادثة مرور الكرام، إذ تصدر الفنان والمخرج اللبناني جاد شويري واجهة المشهد للدفاع عن الحقوق الفنية العربية. وعبر حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام"، نشر مقطع فيديو توثيقياً يقارن بدقة متناهية بين كليب أغنية إليانا الأصلي، ونسخة مشوهة ومستنسخة أطلقتها فنانتان إسرائيليتان هما غال جوما Gal Juma وأسولين Asulin قبل أسابيع قليلة.
وأرفق الفيديو بتعليقٍ لاذع يعكس حجم الاستياء، والذي صاغه بأسلوب يربط بين الحقوق الفنية والإنسانية المسلوبة. وقال: "من الجيد أنهم اكتفوا بسرقة التصوير، لأنه لو تمت سرقة الأغنية ذاتها لكنت نزلت إلى الشوارع لرفع دعوى، وتنظيم تظاهرة، والمطالبة بحقي... ولكن مهلاً، هم لم يُحاسبوا بعد على الإبادة وسرقة الأرض، فلا أعرف حقيقةً إن كانوا سيُحاسبون على سرقة الفن؟".
واختتم رسالته العميقة بتأكيد قاطع على أن ميزان العدالة لا يقتصر على قاعات المحاكم، قائلاً: "المحاسبة لا تقتصر على المحاكم فقط؛ فالتاريخ وغالبية شعوب الأرض قد اتخذوا موقفاً واضحاً، والوقت كفيل أن تجد العدالة طريقها".
.jpg)
التطابق البصري: حين يفضح التقليد نفسه
الفيديو الذي أرفقه شويري لم يترك مجالاً للشك؛ إذ يُظهر تطابقاً بصرياً لا يمكن تبريره بمجرد "توارد الأفكار". فمن حركات الجسد، إلى زوايا التصوير المظللة (Silhouette) وقت الغروب، وصولاً إلى الإيقاع الحركي الذي صُمم خصيصاً ليناسب التوزيع الموسيقي الفريد لأغنية إليانا، بدا واضحاً أن النسخة الإسرائيلية استعانت بمشاهد كليب "جنني" كقالب (Template) جاهز تم السطو عليه من دون أدنى مراعاة لحقوق الملكية الفكرية والفنية.
"جنني"... نجاح عالمي
تأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء مجدداً على القيمة الفنية الاستثنائية التي يحملها ألبوم "ولدت" للنجمة إليانا. فأغنية "جنني" ليست مجرد مقطع موسيقي راقص، بل هي أول عمل عربي يدخل تاريخ ألعاب الفيديو العالمية عبر "إي إيه سبورتس"، وهي الأغنية التي تمايلت عليها الجماهير في مهرجان "كوتشيلا"، وقد حققت منذ طرحها أكثر من 200 مليون مشاهدة على موقع "يوتيوب".
نبض