صراع خلف الكاميرات.. من يملك حق إحياء أسطورة "شمس الزناتي"؟
يبدو أن الأكشن في فيلم "شمس الزناتي 2" من بطولة محمد إمام، لم يقتصر على السيناريو فحسب، بل انتقل إلى كواليس الإنتاج ليتحول إلى معركة قانونية حامية الوطيس. الفيلم الذي يسعى لإعادة إحياء رائعة "الزعيم" عادل إمام بعد أكثر من 30 عاماً، وقع في شباك نزاع ثلاثي على حقوق ملكيته، قبل أن يتدخل القانون لحسم المشهد.
بيان حاسم ينهي معركة الإنتاج
لإيقاف كرة الثلج، خرج مكتب المحامي حسام لطفي ببيان رسمي أسدل الستار على الأزمة، واضعاً النقاط على الحروف، حين أكد أن الشراكة الإنتاجية للفيلم تعود حصرياً لشركتي "إيه كي إيه برودكشن" و"باك إيرا برودكشن". ولسدّ الباب أمام أي اجتهادات، أوضح البيان بأن مهمة التنفيذ الميداني أوكلت لشركة "الرشيدي فيلم برودكشن" وحدها، ملوحاً بسيف القانون في وجه أيّ جهة تروّج لأخبار مغلوطة تستهدف تعطيل مسيرة الفيلم أو الإساءة إلى صنّاعه.

لعنة التأجيلات ومطبّات "الدراما الرمضانية"
يبدو أن طريق العودة إلى عالم "الزناتي"، التي رسمها الزعيم عادل إمام عام 1991، لم تكن مفروشة بالورود؛ فالفيلم اصطدم بسلسلة من المطبات الزمنية الخانقة، إذ حالت الارتباطات الرمضانية المتعاقبة لبطل العمل محمد إمام دون الالتزام بجدول تصوير ثابت. ولم يكن إمام وحده في هذه الدوامة، بل واجهت الجهة المنفّذة صعوبة بالغة في توحيد مواعيد كتيبة النجوم المشاركين، ما جعل التوقفات المتكرّرة سمة أساسية لرحلة هذا العمل.
عواصف الطاقم: انسحابات واعتذارات بالجملة
الرياح المعاكسة ضربت أيضاً التشكيل الفني للفيلم، إذ بدأت الرحلة مع المخرج **عمرو سلامة**، قبل أن تنتقل عجلة القيادة بشكل مفاجئ إلى المخرج أحمد خالد موسى، وهو ما تطلب إعادة هيكلة شاملة للتجهيزات والديكورات والأزياء لتلائم الحقبة التاريخية المطلوبة.
على الصعيد التمثيلي، لم يكن الوضع أقل تعقيداً؛ فقد توالت اعتذارات النجمات عن البطولة النسائية قبل أن تحسم ياسمين رئيس الموقف فتقتنص الدور. وفي مفاجأة غير متوقعة، أدار الفنان عمر متولي ظهره للعمل في بدايات التحضير، معتذراً عن تجسيد الشخصية الأيقونية التي برع فيها والده الراحل مصطفى متولي في النسخة الكلاسيكية.

العودة إلى نقطة الصفر.. كيف بدأ "الزناتي"؟
بعد أن استقرت العواصف أخيراً، يضم التشكيل النهائي لكتيبة الزناتي الجديدة أسماءً لامعة أبرزها: محمد إمام، باسم سمرة، ياسمين رئيس، محمد ثروت، أحمد الرافعي، أحمد عبد الحميد، وإنجي كيوان، تحت رؤية الكاتب محمد الدباح.
ولن يكون الفيلم استكمالاً كلاسيكياً للأحداث، بل سيأخذنا في رحلة عكسية عبر الزمن (Prequel)، ليكشف النقاب عن البدايات المجهولة لشخصية "شمس الزناتي"، وكيف نجح في جمع شتات فرقته الأسطورية وتأسيس علاقاتهم المعقدة، في سرد سينمائي يَعِد بالكثير، إذا ما نجح في تجاوز حقل الألغام الإنتاجي والوصول بسلام إلى شاشات العرض.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل كان التعثر المالي وراء وفاته؟
نبض