شمس البارودي تبكي أمام قبر حسن يوسف وابنها في مشهد مأساوي (فيديو)
في مشهد إنساني يفيض بالحزن والحنين، أثارت الفنانة المعتزلة شمس البارودي موجة واسعة من التعاطف عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب مشاركتها مقطع فيديو يوثق زيارتها لمقبرة زوجها الفنان الراحل حسن يوسف ونجلهما الأصغر عبد الله، بالتزامن مع حلول الذكرى الثالثة لرحيل الابن.
وظهرت شمس البارودي في مقطع الفيديو وهي تتألم وتسكب الدموع أمام مدفن أسرتها، متوجهة برسالة شجن ودعاء إلى توأم روحها وشريك عمرها، مشددة على أن غيابهما الجسدي لم يبدد وجودهما الحاضر في وجدانها وتفاصيل يومياتها.
.jpg)
رسالة شجن ودعاء أمام المقبرة
وعلقت الفنانة المعتزلة على المقطع المرئي بكلمات لمست قلوب المتابعين، قائلة إن ذكراهما ترافقها في كل لحظة، مستطردة بأن الأرواح تظل حاضرة رغم تغييب أجساد الموتى. وتساءلت في رثائها عن موعد لقائهما المرتقب، مؤكدة استسلامها الكامل لعدالة الله وقضائه.
وفي حديثها المباشر أمام المدفن، عبرت شمس البارودي بصوت يملؤه الانكسار عن صعوبة التأقلم مع الواقع الجديد، قائلة إنها تحاول الصمود والمغالبة لاستمرار الحياة في غيابهما، ومؤكدة أن غياب زوجها الراحل حسن يوسف ترك ثقلاً كبيراً وألماً عميقاً لا يتلاشى. كما حرصت على استرجاع بصماته الإنسانية العطرة في حياة أسرته، معربة عن امتنان أبنائها لما تركه والدهم من إرث قيم ورعاية طيبة.
.jpg)
رحيل مؤلم بعد مسيرة ممتدة
تأتي هذه اللحظات الوجدانية امتداداً لرسائل وتدوينات دأبت شمس البارودي على مشاركتها منذ الصدمة الأولى التي لحقت بالأسرة إثر وفاة نجلها الشاب عبد الله غرقاً في شهر تموز (يوليو) من عام 2023. وهي الفاجعة التي ألقت بظلالها الثقيلة على الفنان حسن يوسف، حيث ظل يعاني ألم الفقد حتى رحيله في تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2024 عن عمر ناهز التسعين عاماً، تاركاً خلفه سيرة فنية حافلة امتدت لستة عقود وتاريخاً غنياً في السينما والدراما العربية.
اختيارات حاسمة وابتعاد عن الأضواء
تعتبر شمس البارودي إحدى أبرز وأجمل نجمات الشاشة الفضية في العصر الذهبي للسينما المصرية خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. وقد اتخذت في منتصف الثمانينيات قراراً مفاجئاً وباتاً باعتزال العمل الفني وارتداء الحجاب، حيث فضلت الابتعاد الكامل عن صخب الشهرة وتكريس حياتها لرعاية أسرتها وبيتها.
وكان آخر ظهور سينمائي لها في فيلم "2 على الطريق" عام 1984، لتطوي بعدها صفحة التمثيل نهائياً، مكتفية بالتواصل الإنساني مع الجمهور في المناسبات الوطنية والدينية والعائلية.
نبض