الشيخة موزا تنعى الأمير حمد بن خليفة آل ثاني: رائد دولة قطر وصانع أمجادها
نشرت الشيخة موزا بنت ناصر، عبر حسابها الرسمي على منصة "إنستغرام"، صورة بالأبيض والأسود جمعتها برفيق دربها وزوجها الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي وافته المنية أمس الأحد عن 74 عاماً.
وأرفقت الشيخة القطرية الصورة بنعيٍ مؤثر عكس عمق الأسى والحزن برحيل "مؤسس دولة قطر الحديثة"، فبدأت رسالتها بالآية القرآنية: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي).
وتابعت الشيخة موزا بكلماتٍ وجدانية قائلة: "استلهمُ من الحزن أعظمهُ ومن الأسى أعمقَهُ برحيل زعيم قطر التاريخي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وطيّبَ ثراه. وفي لحظة من الخشوع لمشيئة الباري عزّ وجل في تقدير الأقدار، يرتقي الراحل الكبير إلى منزلة خالدة بوصفه رائد دولة قطر الحديثة وصانع أمجادها. وإنني بقلب كسير أتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الراحل برحمته ويسكنه فسيح جناته. وإنا لله وإنا إليه راجعون".
.png)
البُعد الإنساني والتناغم المؤسسي
وشكلت الشيخة موزا مع الأمير الراحل أبرز الثنائيات القيادية والتنموية، إذ كانت الوجه الأبرز لـ"القوة الناعمة" لدولة قطر، مساهمةً في تحويل الثروة المادية إلى رأس مال بشري وثقافي مستدام، خصوصاً أن الطفرة الاقتصادية عام 1995 توازت مباشرة مع تأسيس "مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع" برئاسة الشيخة موزا.
وتمثلت الفكرة العميقة وراء هذه الخطوة في الاستثمار في العامل البشري والكفاءات العلمية كبديل استراتيجي وموازٍ من النفط والغاز. وتحت إشرافها المباشر، تحولت الدوحة إلى مركزٍ معرفي عبر مؤسسات عدة، على رأسها "المدينة التعليمية" التي استقطبت أعرق الجامعات العالمية، بالتوازي مع نهضة ثقافية ومتحفية مذهلة ترسخ الهوية العربية والإسلامية وتنفتح على الفنون العالمية، وهي السياسة التنموية التي تكاملت مع القوة الإعلامية والرياضية التي أطلقها الشيخ حمد، وتوجت باستضافة "مونديال 2022".
وترجمت الشيخة موزا طموحات السياسة الخارجية عبر مبادرات تنمية عابرة للحدود، فتحولت إلى مبعوثة أممية بارزة ومن خلال إطلاق مؤسسات كبرى مثل "التعليم فوق الجميع" ومبادرة "علم طفلاً".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لون الحكمة والهدوء يخطف الأنظار بأناقته
نبض