تركي آل الشيخ يدافع عن إرث أم كلثوم وسط تحركات قانونية لأسرتها
تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة معركة فنية وقانونية حامية الوطيس، كان محورها إرث "كوكب الشرق" أم كلثوم. الأزمة التي بدأت بتدوينة عابرة لأحد مستخدمي منصة "X"، سرعان ما تفرعت إلى قضية رأي عام واجهت اتهامات قاسية طاولت الرمز الفني الأبرز في التاريخ العربي الحديث، مما استدعى تدخلاً رسمياً رفيع المستوى وتحركات قضائية عاجلة.
شرارة الجدل انطلقت عندما قرر مغرد تشريح ظاهرة أم كلثوم بجرأة غير معتادة، معتبراً أن "الهالة" المحيطة بها ليست سوى صناعة إعلامية تفتقر إلى العبقرية والكاريزما الحقيقية. هذا الرأي، وإن بدا شخصياً في البداية، فجّر موجة عارمة من الردود الغاضبة من محبي الطرب الأصيل الذين رفضوا المساس بـ "الخط الأحمر" للموسيقى العربية.
أمام هذا الانقسام الرقمي، جاء الحسم من الرياض؛ حيث دخل المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، على خط المواجهة عبر حسابه الرسمي. آل الشيخ لم يكتفِ برفض محتوى التدوينة ووصفه بأنه "كلام غير مفهوم"، بل وضع النقاط على الحروف في فلسفة النقد الفني. وأكد أن الاختلاف في الذائقة الموسيقية حق مكفول للجميع، بحيث يمكن لأي شخص أن يعبر عن عدم إعجابه بصوت ما، لكن من دون أن يتحول ذلك إلى تجريح أو إساءة للرموز التاريخية التي شكلت الوجدان العربي، واصفاً أم كلثوم بأنها "أهم صوت نسائي عربي على مرّ التاريخ".
.png)
ولم تكن هذه الجبهة الوحيدة المشتعلة؛ إذ تزامنت تصريحات رئيس هيئة الترفيه مع أزمة أشد ضراوة في الشارع المصري، أثارها الكاتب الصحافي محمد الصباغ عبر "فيسبوك". الصباغ تجاوز حدود النقد الفني ليوجه اتهامات مباشرة وصادمة تمس الحياة الشخصية للفنانة الراحلة، ما أشعل غضباً واسعاً في الأوساط الفنية. هذا التجاوز لم يمر مرور الكرام، غذ بدأت أسرة أم كلثوم بالتعاون مع النقابات الفنية والجهات المنظمة للإعلام باتخاذ إجراءات قانونية ورسمية صارمة، للتأكيد على أن إرث "ست مصر" يقع في منطقة الحماية القانونية والأدبية، بعيداً من حسابات "التريند" وزيادة التفاعل الرقمي.

نبض