ميريل ستريب في الـ77... "Mamma Mia!" وما زالت ترقص مع الحياة

فن ومشاهير 23-06-2026 | 08:36

ميريل ستريب في الـ77... "Mamma Mia!" وما زالت ترقص مع الحياة

لا تزال تتمتع بحيوية ونشاط، كما يتضح من مشاركتها في فيلم "Mamma Mia!" الذي يعكس روحها المرحة وحبها للحياة.
ميريل ستريب في الـ77... "Mamma Mia!" وما زالت ترقص مع الحياة
ميريل ستريب.
Smaller Bigger

هناك ممثلات يملأن الشاشة بحضورهن، وهناك ميريل ستريب التي تمتلك موهبة أكثر ندرة: القدرة على الاختفاء داخل الشخصية حتى يتلاشى الحدّ الفاصل بين الممثلة والإنسان الذي تؤديه. لعلّ هذه هي المفارقة الأجمل في مسيرتها، فكلما ازدادت شهرتها، ازدادت قدرتها على التخفّي خلف وجوه لا تشبهها إطلاقاً، وكأنها لا تمثل، بل تتقمّص الحياة نفسها.

 

في عامها السابع والسبعين، تبدو ستريب أكثر من مجرد نجمة تحمل الرقم القياسي في ترشيحات الأوسكار بـ21 ترشيحاً وثلاثة انتصارات. هي مدرسة كاملة في فهم البشر، وفي تفكيك التفاصيل الصغيرة التي تصنع الشخصية: نظرة عابرة، نبرة صوت، حركة يد، أو حتى صمت يبدو بسيطاً لكنه ممتلئ بما تعجز الكلمات عن قوله.

 

فيلم The Devil Wears Prada.
فيلم The Devil Wears Prada.

 

من الغناء إلى التمثيل… حيث بدأت الحكاية

 

ما لا يعرفه كثيرون أن ميريل ستريب لم تبدأ حلمها من خشبة المسرح، بل من الموسيقى. في طفولتها ومراهقتها، تدرّبت على الغناء الأوبرالي، وكان صوتها محط اهتمام مدرّبي الأصوات. لكن شيئاً ما تبدّل في داخلها لاحقاً، لم تعد النغمات وحدها تكفي، فانتقلت إلى التمثيل بحثاً عن مساحة أوسع لسرد الحكايات، قبل أن تعود الموسيقى لاحقاً لترافقها في أعمال مثل "Mamma Mia!".


ورغم أن العالم عرفها ببرودها الأرستقراطي في "The Devil Wears Prada"، فإن المقربين منها يرسمون صورة مختلفة تماماً: امرأة مرحة، ساخرة، وقادرة على الضحك على نفسها. وربما هنا تكمن سرّ قدرتها على التنقل بين أقصى المآسي وأقصى الخفة، تُبكي الجمهور في "Kramer vs. Kramer"، ثم تجعله يضحك ويرقص في "Death Becomes Her" و "Mamma Mia!".

 

ميريل ستريب.
ميريل ستريب.

 

الحب الأول… والجرح الذي لا يُنسى

 

من المحطات التي شكّلت عمقها الإنساني علاقتها بالممثل جون كازالي، حبّها الأول، الذي رافقته خلال معركته مع مرض السرطان حتى وفاته عام 1978. كانت تلك التجربة قاسية، لكنها حدثت في بداية مسيرتها الفنية، فتركت فيها أثراً عميقاً: حساسية أعلى تجاه الهشاشة الإنسانية، وانتباه أكبر لما لا يُقال، وهو ما يظهر كثيراً في أدائها الهادئ والمكثف.


ورغم وصولها إلى قمة هوليوود، لم تسمح ميريل ستريب لصورة النجمة أن تبتلع حياتها الخاصة. تزوجت من النحات دون غامر، وأنشأت عائلة من أربعة أبناء، وكانت تحرص طوال سنوات على اختيار أعمال تسمح لها بالعودة إلى المنزل وتناول العشاء مع أطفالها. بالنسبة إليها، لم يكن التمثيل انفصالاً عن الحياة، بل امتداداً لها، فيما بقيت الأمومة، كما تلمّح في أكثر من مقابلة، أصعب وأصدق أدوارها.

 

77 عاماً... عمر الحكمة

 

لم تكتفِ ستريب بتغيير صورة المرأة على الشاشة، بل حاولت أيضاً التأثير في واقعها خارجها، من خلال دعم المساواة في الأجور، وتشجيع الكاتبات والمخرجات، والدفاع عن حضور النساء في صناعة السينما. لكنها تفعل ذلك بلا ضجيج، وبالطريقة نفسها التي تمثل بها: بهدوء، وبثقة لا تحتاج إلى إعلان.

 

داستن هوفمان وميريل ستريب خلال فعالية خاصة في فيلم كرامر ضد كرامر عام 1979.
داستن هوفمان وميريل ستريب خلال فعالية خاصة في فيلم كرامر ضد كرامر عام 1979.

 

وفي أحد أشهر ما نُقل عنها في سياق الحديث عن صورة المرأة، تقول: "لا تضيعوا وقتاً طويلاً في القلق بشأن الوزن أو الشكل… طوّروا ما تفعلونه بأيديكم في العالم".

 

ربما السرّ الأكبر في ميريل ستريب أنها لم تحاول يوماً أن تكون ميريل ستريب. كانت تبحث دائماً عن الإنسان المختبئ داخل كل شخصية: خوفه، ضعفه، تناقضاته، وكل ما يجعلنا جميعاً متشابهين رغم اختلافنا.

 

77 عاماً ليست مجرد رقم، بل مرحلة من اكتمالٍ هادئ للحياة؛ حيث لا يعود العمر عدّاً للسنوات، بل سرداً لتجربة كاملة نضجت حتى صارت حكمة. في هذا العمر، لا تبحث المرأة عن تعريف جديد لنفسها، بل تكتشف أنها أصبحت كل التعريفات دفعة واحدة.

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 6/26/2026 8:57:00 AM
بحسب مصدر مقرب من العائلة، فإن جورج "كان يرغب دائماً في السير على خطى والده".
فن ومشاهير 6/27/2026 9:21:00 AM
محطات من حياتها الشخصية السابقة، وعلى رأسها خطبتها الشهيرة من المطرب محمد عطية عام 2020.
فن ومشاهير 6/28/2026 1:12:00 PM
إقامة ملكية تجمع هاري وميغان ببريطانيا بعد سنوات من الخلاف.
رياضة 6/27/2026 8:05:00 AM
منتخب الرأس الأخضر يصنع المفاجأة في كأس العالم 2026 ويتأهل إلى دور الـ32 بعد إنهائه الدور الأول بثلاثة تعادلات مع إسبانيا وأوروغواي والسعودية... من هو هذا المنتخب؟