في ذكرى والدها ويوم الأب... ريما الرحباني تكسر صمتها: "راحوا كلهن راحوا"
لم تُرفق ريما الكلمات بأيّ تعليق إضافي، تاركة لأغنية "راحوا" أن تقول ما تعجز الكلمات المباشرة عن قوله.
عادت ريما الرحباني اليوم إلى صفحتها على "فايسبوك" بمنشور مقتضب حمل دلالات شخصية وعاطفية عميقة، بعد أكثر من سنتين على غيابها عن مواقع التواصل الاجتماعي، والتزامها الصمت منذ وفاة شقيقيها زياد الرحباني وهلي الرحباني.
في ذكرى رحيل والدها عاصي الرحباني، التي تصادف أيضاً يوم الأب، نشرت ريما مقطعاً من أغنية "راحوا" التي أدّتها السيدة فيروز ضمن أوبيريت "البعلبكية" في مهرجانات بعلبك الدولية: "مِتِلْ شِي بَيْدَرْ فُضِي بِ لَيْل عَمْ بِيغِيبْ مِصْبَاحُو... رَاحُوا كِلْهُنْ رَاحُوا... رَاحُوا... رَاحُوا".
لم تُرفق ريما الكلمات بأيّ تعليق إضافي، تاركة للأغنية أن تقول ما تعجز الكلمات المباشرة عن قوله.
أغنية "راحوا"... شعور الفقد المتراكم
ويحمل اختيار هذه الأغنية تحديداً بعداً رمزياً مؤثراً. ففي النص الرحباني، تشير عبارة "راحوا" إلى شعور الفقد المتراكم وإلى الفراغ الذي يخلّفه الراحلون في الذاكرة والحياة اليومية. أما صورة "البيدر الذي يغيب مصباحه" فتستحضر عالماً فقد نوره وأصواته ووجوهه المألوفة.
ويكتسب المنشور معنى إضافياً في ضوء السنوات الأخيرة التي شهدت سلسلة من الخسارات داخل العائلة الرحبانية. فمنذ رحيل عاصي الرحباني عام 1986، بقيت ريما إلى جانب والدتها فيروز، ثم واجهت العائلة وفاة ليال عام 1988، قبل أن تخسر هذا العام زياد، أحد أبرز المجددين في الموسيقى والمسرح العربي، ثم هلي بعده بفترة وجيزة.
لذلك جاء المنشور مرثيةً موجزة تختصر أربعة عقود من الغياب المتراكم، وتجمع في يوم واحد بين ذكرى الأب الراحل واستحضار الإخوة الذين غابوا تباعاً. ومن خلال كلمات كتبت قبل عقود في العالم الرحباني نفسه، عبّرت ريما عن حزن شخصي وعائلي من دون أن تضيف كلمة واحدة من عندها، مكتفية بصدى الأغنية التي تقول: "راحوا كلهن راحوا".
نبض