مي عز الدين تتحدث عن الإنجاب وأزمتها الصحية وتامر حسني
عما إذا كانت تتمنى إنجاب ذكر أم أنثى، أكدت أن الأمر متروك لمشيئة الخالق.
في إطلالة إعلامية نادرة ومفعمة بالمشاعر الإنسانية الصادقة، أزاحت النجمة مي عز الدين الستار عن أدقّ تفاصيل حياتها الشخصية والفنية، متجاوزة حدود التصريحات التقليدية لتلمس قلوب محبيها بشفافية مطلقة.
حقيقة حمل مي عز الدين!
خلال استضافتها في برنامج "صاحبة السعادة"، الذي تقدمه الفنانة الكبيرة إسعاد يونس عبر شاشة قناة "dmc"، روت الممثلة المصرية حكايات عن الألم والأمل، والحب والصداقة، وما يدور خلف كواليس الأضواء، لكنها تجاهلت الرد مباشرة على شائعات انتشرت كالنار في الهشيم خلال الساعات الماضية حول حملها بتوأمين، وذلك إثر ظهورها ببطن منتفخ في بعض الصور.
وكشفت مي أن كبر حجم بطنها لم يكن سوى نتيجة لتدهور صحي مفاجئ وخفيّ، إذ أصيبت بانتشار للصديد في المعدة، مما أدى إلى التصاق أمعائها وتحرّكها من مكانها الطبيعي. كانت تمر بحالة "تسمّم كامل" في جسدها من دون أن تدرك، وعانت من توقف كامل لعملية الهضم، إلى أن استيقظت على آلام مبرحة استدعت نقلها فوراً إلى المستشفى لإجراء جراحة عاجلة بالمنظار لشفط الصديد.
في غرفة العناية المركزة، عاشت مي لحظات قاسية، خصوصاً مع تحذيرات الأطباء لها من التداعيات المستقبلية لأيّ تدخل جراحي. وفي تلك اللحظات العصيبة، لم يكن يشغل تفكيرها سوى سؤال واحد: هل ستعود لحياتها الطبيعية؟ وبعد تعافيها التدريجي وتأديتها مناسك العمرة، وصفت مي ما مرّت به بأنه "نجاة وكتب لها عمر جديد بفضل الله".
لقاء الحب الأول: دموع ممزوجة بالموسيقى
بعيداً عن آلام المرض، عرّجت مي في حديثها نحو الجانب الرومانسي في حياتها، كاشفةً لأول مرة عن تفاصيل لقائها بزوجها أحمد تيمور. فالقصة بدأت وسط أجواء موسيقية راقية، حيث قالت: "حفل الموسيقار عمر خيرت كان السبب في تعارفي وزوجي؛ وحينما عُزفت أغنية (عارفة) للفنان علي الحجار، تذكّرت والدتي وبكيت لأننا كنا نستمع إليها معاً، وكان هذا هو لقاؤنا الأول، وبعدها شعرت بأنه إنسان طيب وصالح".
وحول حلم الأمومة الذي يراودها، ردت مي على سؤال الإعلامية إسعاد يونس حول رغبتها في الإنجاب قائلة بصدق: "يا رب، إن شاء الله". وعما إذا كانت تتمنى إنجاب ذكر أم أنثى، أكدت أن الأمر متروك لمشيئة الخالق، مصرحة: "كل ما يقدره الله ويرزقني به فهو خير ونعمة".
تامر حسني.. الأخ والسند في أصعب المحطات
تحدثت مي عن الجانب الإنساني النبيل للفنان تامر حسني، واصفة إياه بالسند الحقيقي في أعتى أزماتها، خاصة يوم رحيل والدتها.
وقالت: "تامر حسني هو من تولى كافة مراسم عزاء ودفن والدتي، إذ لم أكن قادرة حينها على الوقوف على قدمي من هول الصدمة، وفي أزمتي الصحية الأخيرة، سارع إلى زيارتي فور علمه بما حدث".
وأوضحت بأن حسني علم بمرضها صدفةً عبر السوشيال ميديا، فتواصل فوراً مع صديقتها المقربة لمعرفة مكان المستشفى. وحين وصل، نجح في تبديد غيوم القلق والتوتر، حيث أضافت مبتسمة: "لقد أضحكني بشدّة لدرجة أن غرز الجراحة كادت تنفتح، وأدخل السرور والضحك إلى قلوب الممرضات أيضاً".
ولم يتأخر رد تامر حسني، الذي بادر عبر خاصية "القصص المصورة" على "إنستغرام" بنشر مقطع من حلقتها، موجّهاً إليها رسالة، قال فيها: "يا ميّ، أنتِ تدركين جيداً مدى مكانتك الغالية ومكانة والدتك، رحمها الله، في قلبي. تجمعنا عِشرة سنوات من الصداقة والأخوة وأعظم النجاحات. أنتِ جزء مني يا مي، وشقيقتي التي لم تنجبها أمي، وزوجك تيمور من أكثر الرجال شهامة ومروءة في هذا العالم، وقد اطمأننت عليكِ بمجرد أن عرفته، فهو حقاً إنسان نبيل ويحبك، وأنا أكنّ له كل المحبة".
أشواك المهنة و"اللجان الإلكترونية"
لم تفوت مي عز الدين الفرصة للحديث عن شغفها بالفن الذي تعشقه بعيداً عن أضواء الإعلام التي لا تفضلها كثيراً. ووجهت انتقاداً لاذعاً إلى ظاهرة "اللجان الإلكترونية"، مشيرة إلى أنها كانت من أوائل من استشعروا خطرها على الوسط الفني خلال عرض أحد مسلسلاتها. ورغم تعرّضها للتشكيك والسخرية آنذاك، فإن الأيام أثبتت صحة رؤيتها، مؤكدة أن هذه الظاهرة شوّهت المنافسة وجعلت النجاح لا يعتمد على الموهبة وحدها.
واختتمت مي حوارها بتسليط الضوء على الضريبة النفسية الباهظة للنجومية، مشددة على ضرورة امتلاك الفنان صلابة نفسية استثنائية لمواجهة حملات الهجوم والتقييمات المزيفة على السوشيال ميديا. وأكدت أن أقسى طعنة يتلقاها الفنان هي شعوره الوهمي بأن جمهوره قد سحب رصيد محبته، حتى وإن كان هذا الانطباع من نسج لجان افتراضية لا تمت إلى الواقع بصلة.
نبض