تحيّة من "أميركاز غوت تالنت" إلى "ميّاس"… رحلة فرقة لبنانية تحوّلت إلى ظاهرة عالمية (فيديو)
وجّه الحساب الرسمي لبرنامج "أميركاز غوت تالنت" (America’s Got Talent) تحيّة إلى فرقة "ميّاس" اللبنانية، مستعيداً قصّتها الملهمة التي رسّخت حضورها كإحدى أبرز الظواهر الفنية على خشبة البرنامج. وتعكس هذه الإشارة التقدير الذي يحظى به مسار الفرقة، بعدما قدّمت عروضاً استثنائية تركت أثراً واضحاً لدى الجمهور ولجنة التحكيم على حدّ سواء.
وقد علّقت الفرقة على هذه التحية بالقول: "اشتقنا لكم واشتقنا إلى مسرح AGT".
ومنذ فوزها التاريخي في الموسم السابع عشر عام 2022، لم تتحوّل "ميّاس" إلى مجرّد اسم عابر في برامج المواهب، بل باتت حالة فنية عالمية أعادت تعريف صورة الفرق العربية على المسارح الدولية. وقد حصدت الفرقة إعجاب لجنة التحكيم منذ ظهورها الأول، حين منحتها صوفيا فيرغارا الباز الذهبي، فيما وصفها سايمون كويل لاحقاً بأنها "أفضل فرقة رقص" شهدها البرنامج.

رحلة "ميّاس" بعد الفوز لم تتوقّف عند لقب "AGT"، بل تحوّلت إلى سلسلة إنجازات عالمية. فالفرقة التي أسّسها نديم شرفان استطاعت أن تنقل الرقص اللبناني إلى أكبر المنصّات الدولية، فشاركت في افتتاح أحد أكبر الفنادق في دبي إلى جانب بيونسيه، في واحدة من أضخم الحفلات العالمية، قبل أن تعود وتتعاون معها مجدداً خلال جولتها "Cowboy Carter Tour" في باريس.

كذلك كرّست "ميّاس" حضورها بصفتها رمزاً ثقافياً لبنانياً معاصراً، إذ حصدت إشاداتٍ رسمية وفنية واسعة بعد فوزها، ووصل تأثيرها إلى حدّ منحها وسام الاستحقاق اللبناني تقديراً لصورتها المشرقة عن لبنان في الخارج.
ورغم هذا الحضور العالمي، لا تزال "ميّاس" تضع لبنان في صدارة أولوياتها، وهو ما ظهر أخيراً من خلال المبادرة الوطنية التي أطلقتها تحت شعار: "مهما ساورتنا الفتن، فلنبقَ كلّنا للوطن"، في رسالةٍ حملت أبعاداً تتجاوز الفنّ نحو الدعوة إلى التمسّك بصورة لبنان الجامعة والابتعاد من الكراهية والانقسام.
تحدّث شرفان بتأثّر عن الواقع اللبناني، مؤكداً أنّ المبادرة وُلدت من شعورٍ عميق بالمسؤولية حيال البلد والناس، وأنّ الفنّ يبقى الوسيلة الأقرب إلى الناس حين تعجز الخطابات الأخرى عن التأثير. كما دعا إلى التخفيف من الحقد والكراهية، مشيراً إلى أنّ اللبنانيين يعيشون تحت وطأة ضغوطٍ كبيرة تستوجب مزيداً من الرحمة والتسامح.
اللافت أنّ الفرقة لا تزال تُذكر باستمرار في عالم "AGT"، كأحد أبرز النماذج الملهمة التي غيّرت تاريخ البرنامج، ما يؤكد أنّ انتصارها لم يكن لحظة تلفزيونية عابرة، بل بداية مسار عالمي لا يزال يتوسّع عاماً بعد عام، من دون أن تتخلّى عن رسالتها اللبنانية التي تحملها إلى العالم أينما حلّت.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الأمن العام اللبناني ينفي... ما علاقة "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني؟
نبض