قصة الدب الصغير الذي لم يفارق أريكة الملكة إليزابيث
بينما كانت الملكة إليزابيث الثانية تعمل على مكتبها في إدنبرة، كان يراقبها دب صغير يرتدي زياً اسكتلندياً تقليدياً ويجلس على الأريكة الوردية القريبة.
ويُعرف الدب باسم "هادينغتون بير"، نسبة إلى بلدة في إيست لوثيان، وكان يوضع يومياً في مكانه بناءً على طلب خاص من الملكة، أثناء مراجعتها الصناديق الحمراء الرسمية في قصر هوليرودهوس.

ويُعد الدب أحد اللمسات الشخصية المعروضة ابتداءً من الخميس، مع فتح مؤسسة "رويال كوليكشن تراست" أبواب الشقق الخاصة للملكة الراحلة والأمير فيليب داخل مقر إقامتهما الرسمي في اسكتلندا للمرة الأولى.
وقالت إيما ستيد، أمينة قصر هوليرودهوس: "تلقت الملكة الدب كهدية، وبعد ذلك طلبت أن يُوضع دائماً في هذا المكان المحدد على الأريكة بانتظار وصولها".
تلفاز عادي وأثاث بسيط... مفاجآت داخل القصر
ويتمكن الزوار من مشاهدة غرفة جلوس الملكة الراحلة وغرفة ملابسها والمكان الذي كانت تتناول فيه فطورها، إضافة إلى مكتب الأمير فيليب ومجموعته الفنية ولوحته الزيتية الخاصة لمناظر طبيعية من بالمورال.
وتمنح هذه الغرف لمحة نادرة عن حياة الزوجين أثناء العمل والراحة، إذ تضم تلفازاً عادياً موضوعاً على قاعدة بلاستيكية مع جهاز "في إتش إس"، إضافة إلى المذياع الذي كانت الملكة تستمع إليه أثناء ارتدائها ملابسها.
ويطلع المرشدون الزوار على الكرسي الذي جلست عليه الملكة أثناء تناولها الفطور بمفردها بعد وفاة زوجها، والطاولة التي كانت تُحضّر عليها الشاي لعائلتها بعد غلي الماء بنفسها.

وقال الدكتور ريتشارد ويليامز، أمين التعلم في "رويال كوليكشن تراست": "هذه ليست غرفاً تضم ثريات فخمة، بل مساحات مريحة وعملية تشبه منازل الأزواج المعاصرين".
وأضاف: "إنها تمنحنا نظرة جديدة تماماً إلى هذا الجانب من حياة الملكة إليزابيث الثانية، والفارق واضح للغاية".
وكانت الملكة الراحلة تمضي "الأسبوع الملكي" في القصر كل عام، حيث تستضيف حفلات في الحدائق وتعقد لقاءات رسمية وتتابع أعمال الدولة في اسكتلندا، إلى جانب مشاركات عامة.
ولا تزال الغرف جزءاً من القصر العامل حالياً، ويستخدمها الآن الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، لكنها ستُفتح أمام الجمهور لمدة 100 يوم عندما لا يكونان مقيمين فيها.

إطلالات الملكة اليومية تكشف جانباً شخصياً من حياتها
كما تُعرض ثلاث من إطلالات إليزابيث الثانية داخل غرفة صغيرة تضم خزانة ملابس كبيرة وطاولة زينة فوقها مذياع من نوع "روبرتس" مضبوط على إذاعة "راديو 4".
وقال القيمون على المعرض إن الملكة الراحلة كانت تحب الاستماع إلى الراديو أثناء ارتداء ملابسها، وكانت تبدّل بين ثلاث وخمس إطلالات يومياً خلال أداء واجباتها الرسمية.
واختارت الملكة والأمير فيليب الأعمال الفنية المعلقة على الجدران بنفسيهما، حيث بنيا مجموعة من الفن المعاصر ركزت على اللوحات الزيتية والفنانات النساء، وتضمنت العديد من المناظر الطبيعية وبعض لوحات الطبيعة الصامتة والمشاهد الصناعية والبحرية.
نبض