ميشال حوراني: ما حدث في بلدتي دير ميماس خطير جداً (صور)
بصرخةٍ حملت وجع بلدة كاملة، حذّر الممثل اللبناني وعضو مجلس بلدية دير ميماس ميشال حوراني من خطورة ما تعيشه البلدة الجنوبية، قائلاً: "إن ما حدث في بلدتي دير ميماس خطير جداً، فالتفجير الإسرائيلي لبئر المياه الأساسية والوحيدة التي تغذي البلدة وتفجير مشروع سكني ومنازل عدة وتدميرها، هو تهديد كبير لصمود الأهالي والأخطر أن يكون مقدمة لمخطط تهجير".
وأكد أن "صمود الأهالي في دير ميماس وفي أي بلدة جنوبية يساهم في منع العدو من تدمير المنطقة بأكملها، كما يؤكد هوية هذه الأرض اللبنانية في وجه المطامع الإسرائيلية"، معتبراً ذلك "لحظةً مصيرية تستدعي كل الجهود المحلية والدولية لتأمين مقوّمات الصمود من مياه وكهرباء واتصالات وغيرها".
وكان أهالي البلدة أفاقوا قبل أيام على دوي انفجار عنيف هزّ أرجاء دير ميماس وأثار حالة من الهلع والخوف بينهم، فسارعوا إلى تفقّد منازلهم وسط تصاعد أعمدة الدخان من جهة حارة الخلّة، قبل أن تتكشف مع ساعات الفجر الأولى معالم الكارثة.

وبحسب المعطيات، فإن الاستهداف طاول بئر المياه الأساسية عبر محطة كهرباء تعمل على الطاقة الشمسية، كان قد أُعيد تأهيلها ثلاث مرات، آخرها قبل أسابيع قليلة بهبة من الجيش اللبناني، بعدما تعرضت سابقاً لاستهدافين أدّيا إلى تدميرها.
وأشارت المعلومات إلى أن الأضرار الناتجة من استهداف البئر ومحطة الطاقة تجاوزت مئة ألف دولار، ما يهدد بحرمان أهالي البلدة مياه الشرب، خصوصاً أن دير ميماس تعاني منذ أكثر من شهرين من انقطاع كامل للكهرباء، فيما كانت البئر الارتوازية الاحتياطية في منطقة هورا قد دُمّرت سابقاً أيضاً.

ولم تقتصر الأضرار على البنية التحتية، إذ طاول الانفجار المشروع السكني الأرثوذكسي الوحيد في تاريخ البلدة، والذي كان يشكل بارقة أمل للشباب الراغبين في البقاء في أرضهم وتأسيس عائلاتهم فيها. المشروع الذي يضم تسع شقق سكنية جديدة تعرّض لدمار كبير، ما أدى إلى تشريد العائلات المقيمة فيه، ومعظمها من الأزواج الشباب الذين لديهم أطفال صغار.


كما أدى الانفجار إلى تدمير ثلاثة منازل مجاورة بشكل كامل، ما فاقم حجم الخسائر الإنسانية والمادية التي لحقت بالأهالي.
نبض